وأضاف كورمان، في مقابلة مع «الشرق بلومبرج»، اليوم الجمعة، على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي في بانكوك، أن منطقة الخليج تأتي في مقدمة المناطق المتأثرة بصدمة الطاقة، إلا أن السعودية تمتلك مقومات تمنحها مرونة أكبر في مواجهة تداعياتها، من بينها توافر مسارات بديلة لتصدير النفط.
وأوضح، أن ارتفاع أسعار الخام أسهم في تعويض جزء من الأثر الناجم عن التراجع الكبير في كميات الصادرات، مشيراً إلى أن قدرة الاقتصاد السعودي على مواجهة الصدمات لا تقتصر على قطاع النفط، بل تستند أيضاً إلى الإصلاحات الواسعة التي نفذتها المملكة خلال السنوات الماضية لتنويع قاعدتها الاقتصادية.
وقال كورمان إن هذه العوامل مجتمعة تدعم قدرة الاقتصاد السعودي على الصمود، معرباً عن توقعاته بتعافيه ليسجل نمواً بنحو 4% في عام 2027، وهو ما وصفه بالتعافي القوي إلى حد كبير.
وربط الأمين العام للمنظمة تحقق هذه التوقعات بمسار الصراع في الشرق الأوسط، موضحاً أن السيناريو الأساسي لتوقعات المنظمة يفترض انتهاء الصراع، بما يدعم الاقتصاد العالمي واقتصادات المنطقة، والسعودية على وجه الخصوص.
وأضاف أن استمرار المواجهات أو تصاعدها، بالتزامن مع بقاء أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، قد يستدعي إعادة تقييم توقعات النمو، مشيراً إلى أن المنظمة تتبنى نظرة متفائلة بحذر بشأن قدرة الاقتصاد السعودي على مواصلة تحقيق أداء أقوى مقارنة بمعظم اقتصادات المنطقة.
الذكاء الاصطناعي ومخاطر الاستثمار
وعلى صعيد الاقتصاد العالمي، أشار كورمان إلى أن الذكاء الاصطناعي أصبح أحد العوامل المهمة الداعمة للنمو، في ظل تدفق استثمارات رأسمالية ضخمة إلى القطاع، والرهان على قدرته على تعزيز الإنتاجية وتحفيز النشاط الاقتصادي على المديين المتوسط والطويل.
لكنه حذر من أن ارتفاع التوقعات، بالتزامن مع زيادة الاعتماد على الديون لتمويل استثمارات الذكاء الاصطناعي، قد يفاقم المخاطر إذا جاءت العوائد الفعلية دون المستويات التي يتوقعها المستثمرون، بما قد يؤدي إلى تصحيحات في الأسواق.
وفي المقابل، يرى كورمان أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة لإحداث تحول اقتصادي واسع النطاق على مستوى جيل كامل، شريطة توافر السياسات المناسبة والبنية التحتية الرقمية والمهارات اللازمة، إلى جانب توسيع نطاق استخدام هذه التقنيات.
وأوضح أن حجم الاستثمارات في القطاع يعكس الرهان على المكاسب المحتملة في الإنتاجية والنمو، إلا أن تحقق هذه المكاسب سيظل عاملاً حاسماً في تحديد مدى استدامة التقييمات والاستثمارات الحالية.
- صندوق النقد الدولي يتوقع نمو الاقتصاد العالمي 3.4% في 2027
- وزير الكهرباء: احتياجات الجهات الحكومية والمشروعات تتجاوز 11 جيجاوات حتى 2030
- 20 ابتكارًا في تكنولوجيا الطاقة الخضراء ومنظوماتها المتكاملة
- الذكاء الاصطناعي أمام اختبار اقتصادي في الشرق الأوسط، السعودية والإمارات تتصدران سباق البنية التحتية
- البنك الدولي: الصراع في الشرق الأوسط يفاقم ضعف الآفاق الاقتصادية الإقليمية






