أكد الدكتور أندرياس باوم، السفير السويسري بالقاهرة، خلال كلمته بالمنتدى الأثري السويسري المصري بالمتحف القومي للحضارة المصرية، إن حماية التراث الثقافي أصبحت ضرورة ملحة، خاصة في ظل التحديات التي تواجه المواقع الأثرية في الدول المتأثرة بالصراعات، مشيرًا إلى أن المنتدى يناقش قضايا حماية التراث ومكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية واسترداد الآثار.
وأشار باوم ، أن ما يشهده السودان من تدمير وأضرار وعمليات اتجار غير مشروع بالممتلكات الثقافية يمثل تذكيرًا واضحًا بمدى هشاشة التراث الثقافي في المنطقة، وأهمية التضامن والتعاون الدوليين لحمايته والحفاظ عليه.
السودان وتحديات حماية التراث الثقافي
وأوضح باوم أن الأوضاع في السودان تبرز أهمية التحرك الدولي المشترك لمواجهة المخاطر التي تهدد التراث الحضاري، مؤكدًا أن المناقشات تتناول التحديات التي تواجه حماية الممتلكات الثقافية في مناطق النزاعات، وسبل تعزيز التعاون لاستعادة القطع الأثرية وحمايتها من التهريب والتدمير.
معرض يوثق جهود البعثات السويسرية في مصر
وأشار السفير إلى أن المعرض المصاحب للمنتدى يقدم نظرة عن قرب على أعمال البعثات والفرق البحثية السويسرية في مصر، والجهود المشتركة لحماية التراث الثقافي، داعيًا المشاركين إلى زيارة المعرض والتعرف على الباحثين والخبراء القائمين على هذه المشروعات، والتواصل معهم للاطلاع على طبيعة عملهم.
الواقع الافتراضي يوثق مقبرة توت عنخ آمون
ولفت باوم إلى تقديم تجربة متميزة للواقع الافتراضي تتيح للزوار استكشاف مقبرة توت عنخ آمون، من خلال مشروع تم تطويره اعتمادًا على تقنيات التوثيق الرقمي عالية الدقة.
وأضاف أن المؤسسة، بالتعاون مع السلطات المصرية وجامعة بازل، أسهمت في توثيق التفاصيل الدقيقة للمقبرة وحفظها رقميًا، بما يتيح حماية هذا الكنز الأثري الاستثنائي، ويعكس كيف يمكن للتكنولوجيا الحديثة والتعاون الدولي فتح آفاق جديدة للحفاظ على التراث وإتاحة المعرفة الأثرية للجمهور.
تعزيز الشراكة المصرية السويسرية في البحث الأثري
وأكد السفير السويسري أن المناقشات تستهدف تعزيز الشراكات القائمة واستكشاف فرص جديدة للتعاون وتبادل الخبرات العلمية والمؤسسية بين مصر وسويسرا، مشيرًا إلى أن اللقاءات الجانبية والحوارات المباشرة بين الباحثين والخبراء تمثل فرصة مهمة لتطوير التعاون وتبادل الأفكار.
وأعرب باوم عن تقديره للدكتور هشام الليثي والمجلس الأعلى للآثار على الدعم والتعاون المستمر مع السفارة السويسرية والبعثات الأثرية السويسرية العاملة في مختلف أنحاء مصر، مؤكدًا أن هذه الشراكة الممتدة تمثل ركيزة أساسية لجهود البحث الأثري والحفاظ على التراث الحضاري.
ووجه الشكر إلى الشركاء المصريين والسويسريين والمتحدثين والمشرفين على جلسات المنتدى، وفريق العمل وكل من أسهم في تنظيم الفعالية، مؤكدًا أن المنتدى يمثل احتفاءً بما أنجزه البلدان معًا، وفرصة لفتح فصل جديد من التعاون الأثري والعلمي بينهما.
- ختام مدرسة الحفائر للمبتدئين لمفتشي الآثار الإسلامية والقبطية بأسوان
- محافظ أسوان يبحث مع مساعد وزير السياحة تعزيز الترويج للمناطق الأثرية
- جوجل كروم يطلق إنذارًا مبكرًا ضد المواقع الاحتيالية.. حماية جديدة تكشف الخطر قبل وقوعه
- لجنة من الآثار تواصل أعمال الحفر والكشف عن القطع الأثرية في أرض مواطن بالغربية
- عهد جديد للفراعنة، علي ماهر يعيد ترتيب الأوراق بعد رحيل حسام حسن






