عاجل
حالة الطقس غدًا الأربعاء، أمطار ورياح نشطة على عدة مناطقرونالدو أمام نهاية مصيرية ومفاجئة لمسيرته الدوليةريال مدريد يفتح الباب أمام رحيل تشواميني.. ومفاضلة مع كامافينجامانشستر يونايتد يخطط لتجديد عقد ليساندرو مارتينيزباريس سان جيرمان يقترب من حسم مستقبل "بارك دي برانس"أوديجارد يتوج بجائزة لاعب الشهر في أرسنال بعد تألقه اللافتتعليق ضريبة إنتاج الوقود في الفلبين.. مطلب من مجلس الشيوخشاب عمره 19 عامًا يبتكر كمبيوتر بلا شاشة مخصصًا لوكلاء الذكاء الاصطناعى
الإضافة إلى المصادر المفضلة

اتحاد مستثمرى المشروعات يبحث مع سيدات أعمال بأوغندا تصنيع الثروات بدلا من تصديرها خاما

منذ ساعة

استقبل المهندس علاء السقطي، رئيس اتحاد مستثمري المشروعات الصغيرة والمتوسطة وفدًا من سيدات الأعمال والمستثمرين من أوغندا وزامبيا، لبحث فرص التعاون مع القطاع الصناعي المصري في نقل التكنولوجيا والخبرات الفنية، وتوريد خطوط إنتاج حديثة لتصنيع الموارد والخامات الأفريقية، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة للثروات التي تمتلكها القارة وفتح أسواق جديدة أمام منتجاتها.

وضم الوفد إليزابيث كاسينيني، رئيسة شبكة سيدات الأعمال والتصنيع بأوغندا (AWIP) ورئيسة اتحاد سيدات الأعمال الأوغندي (UWEAL)، وأجي بيردسمور، رئيسة مجلس إدارة شركة ANB للأحجار الكريمة في زامبيا، وذلك على هامش اجتماعات مجلس الأعمال الأفريقي بمدينة العلمين.

وشهد اللقاء بحث فرص إقامة شراكات صناعية بين الشركات المصرية ونظيراتها الأفريقية، تقوم على الاستفادة من الخبرات المصرية في التصنيع وتطوير خطوط الإنتاج، مقابل الاستفادة من وفرة الموارد والخامات الزراعية والمعدنية التي تتمتع بها الدول الأفريقية.

وطلب الجانب الأفريقي مشاركة الشركات الصناعية المصرية في توريد خطوط إنتاج حديثة تتناسب مع طبيعة الخامات المتاحة في الدول الأفريقية، إلى جانب نقل المعرفة الفنية والتكنولوجيا اللازمة لتشغيلها وتطوير عمليات الإنتاج، بما يساعد على إقامة مشروعات صناعية قادرة على تحويل هذه الخامات إلى منتجات وسيطة ونهائية بدلًا من تصديرها في صورتها الأولية.

كما أكد الوفد أهمية إعداد دراسات دقيقة لتحديد المنتجات التي تمتلك فرصًا حقيقية في الأسواق، وحصر احتياجاتها من المعدات والاستثمارات، وتحديد الأسواق المستهدفة وقنوات التسويق والتوزيع، بما يضمن توجيه الاستثمارات إلى مشروعات قابلة للتنفيذ ولديها فرص واضحة للنمو والتوسع.

فتح أسواق جديدة

وشدد الجانب الأفريقي على ضرورة الاهتمام بفتح أسواق جديدة أمام منتجات المشروعات التي تقودها المرأة الأفريقية، من خلال شراكات مع الشركات المصرية والاستفادة من مصر بوصفها مركزًا للتصنيع والتجارة والتسويق، وبوابة للوصول إلى الأسواق العربية والإقليمية، بما يساعد هذه المشروعات على تجاوز محدودية الأسواق المحلية والوصول إلى قاعدة أكبر من المستهلكين.

الشوكولاتة نموذجًا لتعظيم القيمة المضافة

واستحوذ تصنيع الكاكاو والشوكولاتة على جانب مهم من المناقشات، باعتباره نموذجًا واضحًا للفجوة بين القيمة التي تحققها الدول المنتجة للمواد الخام والعائد الذي تحققه المراحل التالية من التصنيع والتسويق وبناء العلامات التجارية.

وقال السقطي إن المعادلة الحالية لا تحقق عائدًا عادلًا للدول والمزارعين الأفارقة المنتجين للكاكاو، إذ يظل نصيبهم محدودًا من القيمة النهائية للشوكولاتة، رغم أن الكاكاو يمثل المادة الخام الأساسية في صناعتها، بينما تستحوذ مراحل التصنيع والتجارة والتوزيع والتسويق على جانب كبير من قيمة المنتج النهائي.

وأوضح أن الأرقام التي تم مناقشتها  خلال الاجتماع تشير إلى أن حصة المادة الخام من الأرباح  قد تتراوح بين 5 و10% من سعر الشوكولاتة النهائي، في حين تذهب باقى الأرباح  إلى أصحاب العلامة التجارية وتكاليف التصنيع والتسويق.

وأكد أن استمرار تصدير الكاكاو خامًا يحرم الدول المنتجة من فرص اقتصادية كبيرة كان يمكن تحقيقها من خلال إقامة مصانع لإنتاج الشوكولاتة وتطوير منتجات تحمل علامات تجارية أفريقية، بما يتيح الاحتفاظ بجزء أكبر من القيمة المضافة داخل القارة.

ودعا إلى دراسة إقامة مصانع للشوكولاتة بالقرب من مناطق إنتاج الكاكاو، والاستفادة من الخبرات الصناعية المصرية في إنشاء خطوط الإنتاج وتطوير عمليات التصنيع، بالتوازي مع بناء علامة تجارية أفريقية ذات جودة مرتفعة، والترويج لها في الأسواق العالمية.

وأشار إلى أن المنافسة لا تعتمد على توافر المادة الخام وحدها، وإنما تتطلب أيضًا تطوير المنتج النهائي، والاهتمام بالجودة والتعبئة والتغليف والتسويق، وبناء اسم تجاري يستطيع اكتساب ثقة المستهلكين. ومن شأن التعاون بين المنتجين الأفارقة والشركات المصرية أن يجمع بين وفرة الخامات والخبرة الصناعية وإمكانات الوصول إلى الأسواق.

«فاهاري».. تطوير سلاسل القيمة وتمكين المرأة اقتصاديًا

من جانبها، أوضحت إليزابيث كاسينيني أن أوغندا تمثل نقطة الانطلاق التجريبية لمشروع «فاهاري» (FAHARI)، الذي يستهدف تطوير المجمعات الصناعية وسلاسل القيمة المرتبطة بالموارد المحلية، مع التركيز على المشروعات التي تقودها المرأة الأفريقية.

وأضافت أن المشروع بدأ العمل على أربعة سلاسل قيمة رئيسية في أوغندا، هي القهوة والكاكاو والفواكه المجففة وزيت الأفوكادو، من خلال البحث عن فرص التصنيع والتوسع في المنتجات التي يمكن تسويقها محليًا وخارجيًا.
وأشارت إلى أن التجربة الأوغندية تمثل نموذجًا يمكن الاستفادة منه في دول أفريقية أخرى، مع اختيار سلاسل القيمة وفقًا للموارد المتاحة في كل دولة، وتحديد الأسواق المستهدفة قبل إنشاء القدرات الإنتاجية، بما يساعد على توجيه الاستثمارات إلى مشروعات ترتبط باحتياجات فعلية.

وأوضحت أن دورها في المشروع لا يقتصر على تحديد فرص التصنيع، بل يشمل أيضًا العمل على توفير التمويل اللازم بعد تحديد الأسواق والمنتجات المستهدفة، وربط أصحاب المشروعات بالمشترين والشركاء القادرين على توفير المعدات والخبرات الفنية.

وفي هذا السياق، أشارت إلى التعاون الذي يجري بحثه مع أجي بيردسمور في زامبيا لتطوير مشروعات مرتبطة بالأحجار الكريمة، موضحة أنه جرى تحديد مشترين ٍ لديهم طلب على الزمرد والأكوامارين، وهو حجر كريم أزرق إلى أزرق مخضر من عائلة البيريل، ويُعد من الأحجار ذات القيمة التجارية المرتفعة، وتتحدد قيمته بحسب درجة اللون والنقاء والحجم وجودة القطع، ويُستخدم على نطاق واسع في صناعة المجوهرات، وهو ما يفتح المجال لتجهيز مراكز إنتاج وتوفير المعدات اللازمة لتلبية احتياجات السوق.

وأكدت أن ربط التمويل بطلب واضح على المنتجات يمثل عنصرًا أساسيًا في نجاح المشروعات، إذ يتيح تحديد حجم الإنتاج المطلوب والتجهيزات اللازمة وفرص التسويق، بدلًا من إقامة مشروعات صناعية دون التأكد من قدرتها على تصريف إنتاجها.

كما أشارت إلى وجود اهتمام استثماري بمشروع «فاهاري» من جهات تمويلية، من بينها ممثلون عن صندوق سعودي للاستثمار والأوقاف، موضحة أن بعض نماذج التمويل المطروحة تقوم على استرداد التمويل في صورة منتجات، بما يربط الأموال المستثمرة بالإنتاج الفعلي ويوفر فرصًا لتطوير سلاسل الإمداد الزراعية والصناعية.

واتفق الجانبان على أن تبدأ خطوات التعاون بتبادل قوائم بالمواد الخام والموارد المتاحة في أوغندا وغيرها من الدول الأفريقية، بما يساعد الشركات المصرية على تحديد الخامات التي يمكن استخدامها في صناعات قائمة أو تطوير منتجات جديدة اعتمادًا عليها.

كما تشمل الخطوات المقترحة تحديد الآلات والمعدات وخطوط الإنتاج المناسبة لكل خامة، مع دراسة إمكانية البدء بتصنيع منتجات وسيطة قبل الانتقال إلى المنتجات النهائية، وفقًا لاحتياجات الأسواق وحجم الاستثمارات المتاحة.

ومن المقرر أن تشمل الدراسات المبدئية حصر الموارد المتاحة، وتحديد المنتجات التي تتمتع بفرص تسويقية، وتقدير احتياجات التصنيع والاستثمار، إلى جانب دراسة إقامة مجمعات صناعية صغيرة ومتخصصة تتناسب مع طبيعة الموارد المحلية وقدرات المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأكدت المناقشات أهمية تحديد احتياجات السوق المصرية من الخامات والمنتجات الأفريقية، بحيث تقوم الشراكات على فرص تجارية وصناعية واضحة، وتحقق مصالح متبادلة للجانبين، سواء من خلال توريد المواد الخام إلى المصانع المصرية أو إقامة مشروعات إنتاجية مشتركة داخل الدول الأفريقية.
ويستهدف هذا التوجه توسيع دور القطاع الصناعي المصري في القارة، من خلال نقل الخبرات وتوريد المعدات والمشاركة في تطوير المشروعات، بدلًا من الاقتصار على التبادل التجاري التقليدي، إلى جانب دعم المشروعات الأفريقية، خاصة التي تقودها النساء، في الانتقال إلى مراحل أعلى من التصنيع وفتح أسواق جديدة أمام منتجاتها.

ويعكس التعاون المطروح توجهًا نحو بناء شراكات تربط الموارد الأفريقية بالخبرة الصناعية المصرية والقدرة على الوصول إلى الأسواق، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة داخل القارة، وخلق فرص عمل، وتعزيز فرص نمو المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتوسعها إقليميًا.



✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة