عاجل
خالد سليم يعلن تعرضه لوعكة صحيةالهلال السوداني يهزم سيداما بونا بثنائية في دوري أبطال إفريقياشاهد، هدف فوز الأهلي على الزمالك في قمة دوري الجمهورية للشباب (فيديو)“حوشان” لـ “الوطن”: مساعٍ لإعادة مقر البرلمان العربي إلى دمشق.. ومشروع لمدونة سلوك خاصة في مجلس الشعبليفركوزن يحرم فرايبورغ من الصدارة ويهديها للبايرنالطلب على الطاقة عالميًا حتى 2050.. 3 سيناريوهات تحدد مستقبل النفط والكهرباءتيك توك يحظر نهائياً حساباً إعلانياً لفيلم وثائقى عن "إيلون ماسك"وزارة السياحة والآثار تشارك في معرض «TTG Travel Experience 2026» السياحى الدولى بإيطاليا
الإضافة إلى المصادر المفضلة

البورصة بـ"مناهج الثانوية العامة".. تدريب الطلاب على الشراء والبيع بالأسواق

منذ 54 دقيقة

أكدت الهيئة العامة للرقابة المالية، أهمية نشر الثقافة المالية باعتبارها أحد العوامل المؤثرة في القرارات الادخارية والاستهلاكية للأفراد، وانعكاساتها على كفاءة السياسات العامة وأداء الاقتصاد الوطني، مشيرة إلى أن رفع الوعي المالي يساعد المواطنين على اتخاذ قرارات استثمارية أكثر وعيًا، والاستفادة من القنوات الاستثمارية الآمنة، والحد من مخاطر الممارسات السلبية والاحتيال المالي.

واستعرض الدكتور محمد عبد العزيز، مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، خلال مشاركته في احتفالية أسبوع المستثمر العالمي بالبورصة المصرية، استراتيجية الهيئة لنشر الثقافة المالية، والتي تستهدف تحويل جهود التوعية من مبادرات متفرقة أو موسمية إلى منظومة مؤسسية مستدامة تربط المعرفة بالتطبيق العملي، وتعزز قدرة المواطنين على الاستفادة من الخدمات والمنتجات المالية غير المصرفية.

وجاءت مشاركة الهيئة في الفعالية السنوية التي أطلقتها المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية «الأيوسكو - IOSCO»، بهدف توحيد الجهود الدولية لنشر الثقافة المالية وتعزيز حماية المستثمرين ونزاهة الأسواق، واستضافتها البورصة المصرية مع بدء جلسة التداول.

وألقى الدكتور محمد عبد العزيز كلمة نيابة عن الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، بحضور الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار، وعمر رضوان، رئيس البورصة المصرية، والدكتور طارق سيف، نائب رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، ومحمود جبريل وحمدي بدوي، مساعدي رئيس الهيئة، ولفيف من قيادات الجهات الرقابية والحكومية والمستثمرين.

دراسة سلوك الأفراد تربط الثقافة المالية بأداء الاقتصاد

وأشار عبد العزيز إلى الدراسات الاقتصادية المرتبطة بأعمال روبرت هول ومايكل وودفورد، الفائزين مؤخرًا بجائزة نوبل للاقتصاد، والتي أرست إطارًا نظريًا وإحصائيًا للمدرسة الكينزية الجديدة، وأكدت أهمية الربط بين سلوك الأفراد والشركات وأداء الاقتصاد بصورة شاملة.

وأوضح أن وعي المواطن وقراراته الادخارية والاستهلاكية يمثلان عاملين مؤثرين في نجاح السياسات العامة للدول، لافتًا إلى أن سلوك الأفراد يتشكل بدرجة أساسية وفقًا للظروف المحيطة ومستوى الثقافة المالية.

وأضاف أن هذه العلاقة تبرز أهمية التوعية المالية في تعزيز قدرة الأفراد على اتخاذ قرارات سليمة، إلى جانب دورها في دعم ازدهار الاقتصاد الوطني، بما يتجاوز مجرد تعريف المواطنين بالمنتجات والخدمات المالية المتاحة.

إدراج الثقافة المالية في التعليم الثانوي ومحاكاة التداول بالبورصة

وتتضمن استراتيجية الهيئة خمسة محاور رئيسية، يأتي في مقدمتها إدراج الثقافة المالية ضمن المناهج الدراسية، من خلال التعاون مع المجلس الأعلى للجامعات ووزارتي التعليم العالي والبحث العلمي، والتربية والتعليم والتعليم الفني.

وأوضح مساعد رئيس الهيئة أن هذا التعاون أسفر عن إدراج منهج للثقافة المالية لطلاب الصف الثاني الثانوي، بهدف تعريفهم بالمفاهيم الأساسية للادخار والاستثمار والأسواق المالية، بما يسهم في بناء الوعي المالي لدى الطلاب في مرحلة مبكرة.

ويستهدف الجانب التطبيقي من البرنامج إتاحة تجربة تعليمية تحاكي التداول في البورصة المصرية، من خلال محافظ افتراضية يتدرب الطلاب باستخدامها على عمليات البيع والشراء وفهم حركة السوق، مع دراسة إمكانية إتاحة استثمار فعلي في مرحلة لاحقة، لاختبار قدرتهم على تطبيق ما تعلموه.

ويستهدف هذا التوجه الربط بين الدراسة النظرية والتجربة العملية، بما يساعد الطلاب على استيعاب طبيعة الأسواق المالية وآليات التداول، وتنمية قدرتهم على التعامل مع القرارات الاستثمارية على أساس من المعرفة والفهم.

تبسيط المفاهيم المالية وتوسيع قاعدة المتعاملين

ويركز المحور الثاني من استراتيجية الهيئة على تبسيط المصطلحات والمفاهيم المالية، من خلال إعداد وإطلاق كتيبات تعريفية بالأنشطة المالية غير المصرفية، تشرح طبيعة الخدمات والمنتجات وآليات عملها بلغة واضحة تناسب المتخصصين وغير المتخصصين.

ودعا "عبد العزيز"، المؤسسات ذات الصلة إلى تيسير البيانات والأرقام وتقريبها للمعرفة العامة، بما يساعد المواطنين على فهم طبيعة الخدمات المتاحة، والمقارنة بين البدائل المختلفة، والتعرف على حقوقهم والتزاماتهم.

ويستهدف هذا المحور توسيع قاعدة المتعاملين في الأنشطة المالية غير المصرفية على أساس من المعرفة والفهم، وليس مجرد إتاحة الخدمات والمنتجات، بما يدعم قدرة الأفراد على اختيار البدائل المناسبة لاحتياجاتهم وأوضاعهم المالية.

التكنولوجيا المالية تفتح فرصًا جديدة وتزيد أهمية الحماية من الاحتيال

ويتناول المحور الثالث الآثار الإيجابية للتوسع في استخدام التكنولوجيا المالية، وما يوفره من فرص أوسع لوصول الخدمات المالية إلى مختلف فئات المجتمع، ولا سيما الشباب.

وفي المقابل، أكدت الهيئة أهمية رفع الوعي بالمخاطر المرتبطة بالاحتيال الرقمي وإساءة استخدام البيانات الشخصية، وهو ما يتكامل مع المحور الرابع الذي يركز على تنفيذ حملات توعية ومحاضرات في المحافظات والجامعات، لتعريف المواطنين بقواعد التعامل الآمن والقنوات الاستثمارية الخاضعة للرقابة، وسبل الاستفادة من الأنشطة المالية غير المصرفية وتعظيم إسهامها التنموي.

وأشارت الهيئة إلى أن أحدث هذه الجهود تمثل في مؤتمر «بناء القدرات من أجل تعزيز التنمية – اعرف تستفيد»، الذي عقد تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء في الإسكندرية يوم الخميس 15 أكتوبر الجاري.

وشدد "عبد العزيز"، على ضرورة عدم مشاركة البيانات الشخصية أو بيانات الدخول ورموز التحقق مع الآخرين، والتأكد من حصول الجهات التي يتعامل معها المواطنون على التراخيص اللازمة من الهيئة العامة للرقابة المالية.

وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة في ظل تطور أساليب الخداع الرقمي، التي تشمل انتحال صفة المؤسسات المالية واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لإنتاج محتوى مضلل يستهدف التأثير في قرارات الأفراد، بما يجعل التوعية وسيلة أساسية للحد من مخاطر الاحتيال وحماية المتعاملين.

الانتقال من الادخار إلى الاستثمار التدريجي

ويمثل الانتقال التدريجي من الادخار إلى الاستثمار المحور الخامس في استراتيجية الهيئة، من خلال تشجيع المواطنين على اتخاذ قرارات استثمارية سليمة ومتدرجة، حتى وإن بدأت بمبالغ بسيطة، عبر القنوات الاستثمارية الآمنة، بدلاً من اللجوء إلى الممارسات السلبية المنتشرة في الأسواق.

وأوضح "عبد العزيز"، أن نشر الثقافة المالية يتطلب تعاون الجهات الرقابية والمؤسسات التعليمية والجهات العاملة في السوق، لترسيخ ممارسات الادخار والاستثمار المنتظم، ومساعدة الأفراد على تخصيص جزء من دخولهم وفقًا لقدراتهم والتزاماتهم المالية وأهدافهم طويلة الأجل.

وأشار إلى أن الاحتفاظ بالأموال دون استثمارها يقلل قدرتها الشرائية في مواجهة التضخم، مستشهدًا بالمقارنة بين قيمة الذهب والجنيه، إذ ذكر أن قيمة 37 كيلوجرامًا من الذهب عام 1990 تعادل اليوم 156 جرامًا فقط، وفقًا للمثال الذي أورده خلال كلمته.

ويأتي التركيز على الاستثمار التدريجي في إطار تعزيز قدرة الأفراد على مواجهة المخاطر الاقتصادية، وبناء خطط مالية طويلة الأجل، مع مراعاة أوضاعهم المالية واحتياجاتهم والتزاماتهم.

مرونة المستثمر والخداع الرقمي والاحتيال المالي محاور أسبوع المستثمر العالمي

ويركز أسبوع المستثمر العالمي هذا العام على ثلاثة موضوعات رئيسية، تشمل مرونة المستثمر من خلال تشجيع التخطيط المالي طويل الأجل والتعامل الواعي مع تقلبات السوق، والخداع الرقمي والتوعية بمخاطر التضليل والتزييف باستخدام التقنيات الحديثة، إلى جانب التوعية بأساليب الاحتيال المالي وسبل الوقاية منها.

ويُعد أسبوع المستثمر العالمي مبادرة سنوية تنظمها المنظمة الدولية لهيئات الأوراق المالية «الأيوسكو - IOSCO»، التي تضم هيئات الرقابة على أسواق الأوراق المالية من مختلف دول العالم، وتستهدف تعزيز معرفة المستثمرين بالفرص والمخاطر، وترسيخ ممارسات الاستثمار المسؤول، ودعم قدرتهم على حماية حقوقهم واتخاذ قرارات تستند إلى معلومات موثوقة وفهم واضح لطبيعة الأدوات المالية.

وتعمل المنظمة على تطوير المعايير والممارسات الرقابية الدولية، ويتولى الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، منصب نائب رئيس مجلس إدارة المنظمة بحكم رئاسته للجنة الأسواق النامية والناشئة «GEMC».



✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة