عاجل
كسور بالفقرات والحوض وجروح بالرأس، الصحة تكشف الحالة الطبية لمصابي قطار العياطالثاني خلال ساعات، خروج عربة قطار 982 عن القضبان بمحطة مزغونة في البدرشينسوق منصات الحفر البرية حتى 2035.. طلب الشرق الأوسط يرتفع 60%ساعة Apple Watch تتيح إعادة تشغيل المحادثات الشخصية بالذكاء الاصطناعىناسا تخطط لإطلاق صواريخ عملاقة إلى القمر سنويًا ضمن برنامج "أرتميس"سعر الذهب اليوم الأحد 8 نوفمبر 2026.. ارتفاع جديد مستهل التعاملات المسائيةالذكاء الاصطناعى يغير مستقبل الوظائف.. وخبراء يحذرون من مخاطر غياب الحوكمةأحمد درويش: مصر تحتاج قانونًا لتنظيم الإفصاح عن البيانات وتداولها
الإضافة إلى المصادر المفضلة

الذكاء الاصطناعى يغير مستقبل الوظائف.. وخبراء يحذرون من مخاطر غياب الحوكمة

منذ 12 دقيقة

أكد خبراء ومسؤولو قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا أساسيًا في تطوير الوظائف والعمليات التشغيلية داخل المؤسسات، مع تزايد الاعتماد عليه في أتمتة المهام الروتينية وتحليل البيانات وتحسين تجربة العملاء، مشددين على ضرورة وضع أطر واضحة لحوكمة تطبيقاته وتحديد صلاحيات وكلائه، بما يضمن الاستفادة من قدراته دون التأثير على دور العنصر البشري أو تعريض بيانات المؤسسات وأنظمتها للمخاطر.

جاء ذلك خلال جلسة بعنوان «التعاون بين الإنسان والذكاء الاصطناعي: تحديد مستقبل القوى العاملة وعمليات التشغيل في المؤسسات المدعومة بالذكاء الاصطناعي»، ضمن فعاليات معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا «Cairo ICT 2026»، وأدارها طاهر الشال، مستشار استراتيجية الأعمال بشركة «Next Technology Development»، بمشاركة عدد من قيادات وخبراء شركات التكنولوجيا والاتصالات.

وظائف جديدة 

وقال طاهر الشال إن تأثير الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على استحداث وظائف جديدة، بل يمتد إلى تغيير طريقة تنفيذ الوظائف الحالية وآليات أداء المهام داخل المؤسسات، موضحًا أن الأتمتة أصبحت تشمل توفير المعلومات والإرشادات وجمع البيانات، بما يغير طبيعة المسؤوليات اليومية للموظفين.

وأوضح أن موظفي مراكز الاتصال أصبح بإمكانهم الاستعانة بوكلاء الذكاء الاصطناعي للحصول على المعلومات والإرشادات التي تساعدهم على التعامل مع العملاء، بدلًا من الاعتماد الكامل على الخبرات الشخصية وقواعد المعرفة التقليدية، وهو ما يتطلب تطوير مهارات العاملين وتأهيلهم للتعاون مع الأنظمة الذكية.

من جانبها، أوضحت مروة خليل، الشريك المؤسس ورئيس قطاع التسليم بشركة «Techline»، أن وكلاء الذكاء الاصطناعي يمكنهم مساعدة موظفي مراكز الاتصال من خلال تحليل المحادثات مع العملاء وفهم احتياجاتهم، والاستعانة بقواعد المعرفة لتقديم إرشادات ومقترحات فورية أثناء المكالمات، إلى جانب تحليل مشاعر العملاء وتحديد طبيعة المواقف التي يتعرضون لها، بما يساعد الموظف على اختيار الاستجابة المناسبة وتقديم حلول تتوافق مع احتياجات كل عميل.

وأشارت إلى أن تبني تطبيقات الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات لا يزال يتم في كثير من الأحيان بصورة منفصلة، دون وجود إطار موحد ينظم استخدامها ويحدد المعايير الواجب الالتزام بها، مؤكدة أن الحاجة إلى الحوكمة تزداد في القطاعات الحساسة، خاصة البنوك والمؤسسات المالية.

وأضافت أن حوكمة الذكاء الاصطناعي تتطلب تحديد المهام والصلاحيات المسموح بها، ووضع حدود واضحة لما يمكن للأنظمة تنفيذه بصورة مستقلة، وما يجب أن يظل خاضعًا للمراجعة والتدخل البشري، موضحة أن الشركة تعتمد نموذجًا لتصنيف الإجراءات إلى ثلاثة مستويات وفقًا لحجم المخاطر؛ تشمل الإجراءات منخفضة المخاطر التي يمكن السماح للذكاء الاصطناعي بتنفيذها مباشرة، والإجراءات متوسطة المخاطر التي يقتصر دوره فيها على تقديم التوصيات، على أن يتولى الموظف مراجعتها وتنفيذها، بينما تتولاها الفرق المتخصصة والخبراء بصورة مباشرة في الإجراءات مرتفعة المخاطر، خاصة المرتبطة بالاستجابة للحوادث الأمنية والتحقيق فيها.

وأكدت أن هذا التصنيف يحدد المهام التي يمكن إسنادها إلى الأنظمة الذكية، وتلك التي يقتصر دورها فيها على تقديم التوصيات، والقرارات التي تظل مسؤولية الفرق البشرية المتخصصة، بما يضمن حماية المؤسسات وعملائها من المخاطر المحتملة.

الذكاء الاصطناعي 

وقال يوسف شعبان، قائد فريق مهندسي الحلول بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا ورابطة الدول المستقلة «METAC» بشركة «Cisco»، إن تبني الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات يرتبط بقدرته على تحقيق قيمة فعلية وتحسين الأداء، موضحًا أن استخداماته امتدت إلى إدارة خدمات تكنولوجيا المعلومات (ITSM)، وتصنيف طلبات الدعم الفني والتذاكر آليًا، واكتشاف الأنماط غير الطبيعية والأعطال المحتملة داخل الأنظمة.

وشدد على أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون أداة مساندة للموظفين وليس بديلًا عنهم في اتخاذ القرارات الاستراتيجية، بما يساعدهم على إنجاز المهام وتحليل المعلومات بكفاءة أكبر، ويوفر لهم الوقت للتركيز على الأعمال التي تتطلب الخبرة والحكم البشري.

وأشار شعبان إلى أن توقعات العملاء تغيرت مع انتشار الخدمات الرقمية، وأصبحوا يقارنون تجاربهم في مختلف القطاعات بالخدمات السريعة والسهلة التي تقدمها منصات مثل «Uber» و«Netflix» و«Amazon»، وهو ما يدفع المؤسسات إلى تطوير قنوات التواصل الرقمية والاستفادة من روبوتات المحادثة ووكلاء الذكاء الاصطناعي الصوتيين.

وأضاف أن إتاحة البيانات التاريخية للعملاء، بما يشمل سجلات التعاملات والمعاملات السابقة، أمام الموظفين تساعد على فهم احتياجاتهم وتقديم استجابات أكثر ملاءمة، مع إمكانية توفير مقترحات وإرشادات فورية خلال التفاعل مع العميل.

وأوضح أن المؤسسات والشركات والجهات الحكومية أصبحت مطالبة بتبني أدوات الذكاء الاصطناعي لمواكبة التحولات في سوق العمل، خاصة مع دخول أجيال جديدة اعتادت استخدام هذه التقنيات خلال مراحل التعليم وبداية حياتها المهنية، مشيرًا إلى أن أكثر من 60% من سكان مصر تقل أعمارهم عن 30 عامًا، وأن نحو 70% من القوى العاملة تنتمي إلى جيلي «Millennials» و«Gen Z».

ولفت إلى أن أكثر من 70% من العاملين بجيل Z يستخدمون بالفعل أدوات الذكاء الاصطناعي المتاحة للمستهلكين، وهو ما يفرض على المؤسسات توفير أدوات معتمدة وآمنة للعاملين، بدلًا من تركهم يعتمدون على تطبيقات خارجية دون ضوابط، بما قد يعرض بيانات الشركات لمخاطر التسرب.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مقتصرًا على إنتاج النصوص أو المساعدة في البحث، بل تطور إلى ما يُعرف بالذكاء الاصطناعي الوكيلي «Agentic AI»، القادر على تنفيذ الإجراءات والمهام، وهو ما يتطلب تحديد الهوية الرقمية لكل وكيل، وضبط واجهات الربط البرمجية «APIs» المسموح له باستخدامها، وتحديد الصلاحيات والمهام التي يمكنه تنفيذها.

وشدد على ضرورة التعامل مع وكلاء الذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات وفق ضوابط مماثلة لتلك المطبقة على الموظفين، مع وضع حدود واضحة لصلاحياتهم، خاصة في المهام المرتبطة بالمتطلبات القانونية والمعاملات المالية والمواقف التي تتطلب تقديرًا إنسانيًا، مؤكدًا أهمية امتلاك العاملين الخبرة الكافية لتقييم مخرجات الذكاء الاصطناعي والتحقق من مدى ملاءمتها.

وفيما يتعلق بالبنية التحتية للاتصالات، قال شعبان إن أدوات الذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على تحليل أسباب الأعطال التي تؤثر على التطبيقات، وتحديد ما إذا كانت المشكلة مرتبطة بمكونات الشبكة، مثل أنظمة التحويل والتوجيه الطرفي (Edge Routing)، أو بالخوادم المستضافة على منصات الحوسبة السحابية مثل «AWS»، إلى جانب اقتراح الإجراءات التصحيحية المناسبة، مع ضرورة تحديد حدود تنفيذها بصورة آلية.

وحذر من أن التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي يفرض تحديات جديدة على الأمن السيبراني، في ظل تطور التهديدات الرقمية بسرعة تتجاوز الوسائل التقليدية، وهو ما يستدعي الاعتماد على أدوات أمن سيبراني مدعومة بالذكاء الاصطناعي لرصد الثغرات والتعامل مع الهجمات بالسرعة المطلوبة.

وأوضح عمرو الدجوي، مدير أول العمليات بشركة «راية لتكنولوجيا المعلومات»، أن شركات تكامل الأنظمة (System Integrators) تتحمل مسؤولية مزدوجة في التعامل مع الذكاء الاصطناعي، تتمثل في تبني هذه التقنيات داخل عملياتها التشغيلية، ومساعدة عملائها على استخدامها والاستفادة منها في تطوير أعمالهم.

تقديم الطلبات 

وأشار إلى أن تحليل طلبات تقديم العروض (RFPs) الخاصة بالمشروعات الكبرى كان يستغرق أحيانًا أسبوعًا أو أسبوعين، بسبب الحاجة إلى مراجعة المستندات واستخراج المتطلبات وتحديد الفرق المعنية والشروط والأحكام، خاصة أن المشروعات التكنولوجية الكبيرة تتداخل فيها فرق عمل متعددة قد يصل عددها في بعض الحالات إلى 10 فرق.

وأضاف أن أدوات الذكاء الاصطناعي تساهم في تسريع هذه العملية من خلال تحليل المستندات وتحديد المتطلبات وتوزيع الأجزاء المرتبطة بكل فريق، مستشهدًا باستخدام أداة «Zoho Operations Center» في دعم العمليات التشغيلية وتقليل الوقت والجهد اللازمين لإنجاز المهام.

وتطرق الدجوي إلى أهمية حوكمة استخدام الذكاء الاصطناعي، خاصة في القطاعات شديدة الحساسية مثل البنوك والمؤسسات المالية، موضحًا أن بعض التطبيقات تستطيع تحليل سجلات التشغيل (Logs) والأحداث (Events) والمحفزات (Triggers)، وربط البيانات لاكتشاف المشكلات وتحديد أسبابها، ثم تقديم توصيات بالإجراءات التصحيحية المناسبة، لكن السماح لها بتنفيذ هذه الإجراءات يجب أن يخضع لضوابط تحددها المؤسسة.

وأكد أن مسؤولية المؤسسات تجاه عملائها تفرض عدم ترك القرارات والإجراءات الحساسة للأنظمة الآلية دون رقابة، مشيرًا إلى أن تصنيف الإجراءات وفق مستويات المخاطر يساعد على تحديد المهام التي يمكن للذكاء الاصطناعي تنفيذها، والمهام التي يقتصر دوره فيها على تقديم التوصيات، والقرارات التي تتطلب تدخل الخبراء والموظفين المتخصصين.

من جانبه، أكد الدكتور أحمد خطاب، مدير المعهد القومي للاتصالات «NTI»، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مسارًا تدريبيًا مستقلًا، بل أصبح مكونًا أساسيًا في مختلف التخصصات والبرامج التي يقدمها المعهد، بالتوازي مع الأمن السيبراني، في ظل التداخل المتزايد بين هذه التقنيات في مجالات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات.

وأوضح أن البرامج التدريبية كانت قبل عام ونصف أو عامين تتضمن مسارات منفصلة للذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والاتصالات، أما الآن فمن الصعب وجود مسار تدريبي بالمعهد لا يتضمن مكونًا للذكاء الاصطناعي أو الأمن السيبراني، مشيرًا إلى ظهور تطبيقات تجمع بين هذه المجالات، مثل شبكات المحمول المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن المعهد يعمل على تأهيل المهندسين والخريجين لاستخدام الذكاء الاصطناعي بمختلف تطبيقاته، سواء باعتباره أداة أو مساعدًا أو وسيلة للأتمتة، بما يمكنهم من إنجاز المهام الروتينية وتوجيه قدراتهم إلى المهام الأكثر تعقيدًا، مثل التصميم وتطوير الأنظمة والعمل على المستويات التكنولوجية المتقدمة.

وشدد خطاب على ضرورة ألا يؤثر التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي على الإبداع والقدرات الابتكارية للمهندسين، مؤكدًا أهمية تدريب المتخصصين على الاستفادة من التكنولوجيا دون الاعتماد عليها بشكل كامل أو السماح لها بأن تحل محل التفكير والإبداع البشري.

وأشار إلى أن وضع أطر حوكمة موحدة لاستخدام الذكاء الاصطناعي لا يزال يعتمد إلى حد كبير على جهود فردية داخل المؤسسات، وأن الوصول إلى معايير موحدة سيستغرق وقتًا، موضحًا أن الشركات المطورة للنماذج اللغوية الكبيرة (LLMs) لا تزال لا تشارك أطر الحوكمة والأمن الخاصة بها مع السوق والمؤسسات الأخرى بصورة كافية.

وقال إن كل مؤسسة تحتاج إلى تحديد طبيعة العمليات والمهام التي يمكن إسنادها إلى الذكاء الاصطناعي، والمهام الحساسة التي تتطلب تدخل شخص يمتلك الخبرة الكافية لاتخاذ القرار، بما يضمن الاستفادة من التكنولوجيا مع الحفاظ على الرقابة البشرية.

ولفت إلى أن سوق العمل يشهد دخول أجيال جديدة من الشباب، خاصة جيل Z الذي نشأ على استخدام الذكاء الاصطناعي ويعتبره أداة طبيعية في حياته اليومية، إلى جانب جيل «Millennials»، وهو ما يفرض على المؤسسات تطوير بيئة العمل لاستيعاب مهارات هذه الأجيال وتوقعاتها.

وأشار إلى وجود فجوة في بعض المؤسسات بين الشباب الذين يمتلكون مهارات استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي ويقدمون أفكارًا جديدة لتطوير العمل، وبين بعض القيادات التنفيذية التي لا تزال بحاجة إلى فهم أعمق لأهمية هذه التقنيات وتأثيرها على الإيرادات وكفاءة التشغيل، مؤكدًا أن التدريب يجب أن يمتد إلى القيادات التنفيذية والفئات الأكبر سنًا، وليس الطلاب والخريجين فقط.

وأوضح أن المعهد أطلق برنامج «خارج الصندوق» للذكاء الاصطناعي بهدف توعية فئات مهنية مختلفة وتدريبها، من بينها القضاة والعاملون في القطاع الطبي، على كيفية الاستفادة من هذه التقنيات في دعم العمل وتحسين الأداء وتصحيح المفاهيم المرتبطة بها.

واستشهد بالتساؤلات حول إمكانية ظهور «قاضٍ إلكتروني»، مؤكدًا أن الهدف من استخدام الذكاء الاصطناعي هو مساعدة القاضي وتوفير الأدوات الداعمة لعمله، وليس إصدار الأحكام بدلًا منه، وينطبق الأمر على القطاع الطبي، حيث يمكن للذكاء الاصطناعي مساعدة المتخصصين في تحليل المعلومات ودعم اتخاذ القرار، مع بقاء المسؤولية النهائية لدى الطبيب أو المختص.

وقال الدكتور طارق بكري، مدير التحول التجاري بشركة «أونيون ديجيتال سوليوشنز»، إن العنصر البشري يظل صاحب الدور الأساسي في دورة عمل الذكاء الاصطناعي، بدءًا من تحديد المهام المطلوبة وتصميم الوكلاء والعمليات، وصولًا إلى تقييم النتائج واعتماد القرارات النهائية.

وأوضح أن دور الإنسان يبدأ من تحديد احتياجات المؤسسة وصياغة الأوامر والتعليمات (Prompt Engineering)، وتصميم وكيل الذكاء الاصطناعي (Agent Design)، وكذلك تصميم العمليات التي سيعمل من خلالها، لافتًا إلى أن هذه المهام تعتمد على الخبرات المتراكمة داخل المؤسسة وخبرات الموظفين أنفسهم.

وأضاف أن الإنسان هو من يحدد المهام التي يتولى الذكاء الاصطناعي تنفيذها، ويضع إطار العمل والحوكمة والصلاحيات، ثم يتولى تقييم المخرجات وفقًا لطبيعة المهمة، مؤكدًا أن القرارات المهمة والحاسمة يجب أن تظل خاضعة للمراجعة والاعتماد البشري قبل تنفيذها.

وأشار بكري إلى أن المكون الأمني أصبح يمثل نحو 30% إلى 50% من بعض مشروعات الذكاء الاصطناعي الوكيلي (Agentic AI)، بما يؤكد أهمية تأمين هذه التطبيقات وحمايتها من الاختراقات والمخاطر المرتبطة باستخدامها، وضرورة دمج الأمن السيبراني والحوكمة في مراحل تصميم المشروعات وتنفيذها.

من جانبه، أكد مجدي نجيب، مدير التكنولوجيا بشركة «Konecta»، أن الاستخدام الفعال للذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات يبدأ من فهم طبيعة النشاط التجاري واحتياجاته، وتحديد المهام المطلوب تنفيذها وكيفية تنفيذها والتوقيت المناسب للاستعانة بهذه التقنيات، مشيرًا إلى أن متطلبات الأمن السيبراني يجب أن تكون جزءًا أساسيًا من تصميم سير العمل (Workflow).

وأوضح أن المؤسسات تحتاج إلى تحديد صلاحيات كل وكيل ذكاء اصطناعي (AI Agent) بدقة، بما يشمل نطاق البيانات والمعلومات التي يمكنه الوصول إليها، والجهات أو الأنظمة التي يمكنه إصدار التنبيهات بشأنها، والظروف التي تسمح له باتخاذ إجراءات تلقائية، بما يضمن التحكم في سلوكه والحد من المخاطر المرتبطة باستخدامه.

وأضاف أن تحديد نطاق الوصول والصلاحيات والسلوك المتوقع لكل وكيل، إلى جانب وضع معايير لأدائه ومراجعته، يساعد المؤسسات على تقليل المخاوف المتعلقة باستخدام الذكاء الاصطناعي وتحقيق الاستفادة من قدراته دون السماح له بتجاوز الحدود المحددة له.

وشدد على أهمية تأهيل الشباب حديثي التخرج على إدارة أدوات ووكلاء الذكاء الاصطناعي، وفهم كيفية توظيفها بما يتناسب مع احتياجات المؤسسة وطبيعة عملها، مؤكدًا أن الهدف ليس أن يدير الذكاء الاصطناعي المؤسسة، بل أن يمتلك الموظفون المهارات اللازمة لإدارته وتوجيهه بما يخدم أهداف العمل.

ويعد معرض ومؤتمر القاهرة الدولي للتكنولوجيا «Cairo ICT» أحد أبرز الملتقيات المتخصصة في صناعة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بالمنطقة، وتُعقد فعاليات دورته لعام 2026 تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء، وتشمل الدورة الثالثة من معرض ومؤتمر الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والحوسبة السحابية «AIDC²»، والدورة الثالثة عشرة من معرض ومؤتمر المدفوعات الرقمية والشمول المالي «PAFIX» تحت رعاية البنك المركزي المصري، إلى جانب الدورة السادسة من فعالية «Connecta» للألعاب والأجهزة الذكية وتكنولوجيا الترفيه، وساحة الابتكار «Innovation Arena» التي تتيح للشركات الناشئة ورواد الأعمال عرض حلولهم ومنتجاتهم والتواصل مع المستثمرين وشركاء الأعمال والجهات الداعمة للابتكار.



✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة