عاجل
رفع الجلسة السرية، وغدا استكمال مناقشة تفويض القوات المسلحة لدعم السعوديةمحدّث.."تداول" يشهد تنفيذ 7 صفقات خاصة بقيمة 64.77 مليون ريالوزارة الصناعة: تنفيذ 892 جولة رقابية على المواقع التعدينية خلال شهر أغسطسلحماية المستهلك.. تنفيذ 144 ألف زيارة رقابية على المنشآت التجارية بالسعوديةالهيئة السعودية للبحر الأحمر تصدر متطلبات واشتراطات نشاط تأجير قوارب النزهةوزيرا الاتصالات الكويتي والسعودي يبحثان تعزيز التعاون الرقمي وتطوير العلاقاتمؤشر "نمو" يرتفع 1.57% بنهاية التعاملات وسط تداولات بقيمة 15.6 مليون ريالمؤشر"تاسي" يتهي جلسة الأحد مرتفعا بـ0.82% بدعم من قطاعي الإعلام والطاقة
الإضافة إلى المصادر المفضلة

الفائدة والتضخم وسعر الصرف، ما السيناريوهات التي تحكم قرارات البنك المركزي المقبلة؟

منذ ساعة

تدخل السياسة النقدية المصرية مرحلة دقيقة تتشابك فيها مؤشرات التضخم مع تحركات سعر الصرف وتكلفة التمويل، في وقت يحاول فيه البنك المركزي تحقيق معادلة صعبة تجمع بين احتواء الضغوط السعرية، والحفاظ على استقرار الأسواق، وتوفير ظروف أكثر ملاءمة للنشاط الاقتصادي والاستثمار.

اجتماع البنك المركزي لحسم الفائدة 

وتأتي هذه المعادلة قبل الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية المقرر عقده في 29 أكتوبر الجاري، بعدما قرر البنك المركزي في اجتماعه الأخير، يوم 24 سبتمبر، الإبقاء على أسعار الفائدة الأساسية دون تغيير، عند 19% للإيداع لليلة واحدة، و20% للإقراض، و19.5% لسعر العملية الرئيسية.

الفائدة والتضخم وسعر الصرف، ما السيناريوهات التي تحكم قرارات البنك المركزي المقبلة؟

وتعكس البيانات الأخيرة صورة متباينة لمسار التضخم، إذ تراجع المعدل السنوي للتضخم في المدن إلى 13.9% خلال سبتمبر، مقابل 14.5% في أغسطس، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، لكن التضخم الشهري ارتفع إلى 1.3%، مقارنة بـ0.1% في أغسطس، بما يشير إلى استمرار الضغوط على أسعار عدد من السلع الأساسية، رغم تباطؤ الزيادة السنوية.

ولا يقتصر التحدي على الأرقام المعلنة، بل يمتد إلى مدى استدامة تراجع التضخم خلال الأشهر المقبلة، وقدرة الأسواق على استيعاب أي زيادات جديدة في تكاليف الطاقة أو الإنتاج أو الواردات، فضلا عن تأثير التطورات الإقليمية في حركة التجارة وتدفقات النقد الأجنبي.

الفائدة والتضخم وسعر الصرف، ما السيناريوهات التي تحكم قرارات البنك المركزي المقبلة؟

ثلاثة سيناريوهات أمام لجنة السياسة النقدية

يتمثل السيناريو الأول في تثبيت أسعار الفائدة، وهو خيار يمنح البنك المركزي وقتا إضافيا لتقييم اتجاهات الأسعار، والتأكد من أن التراجع السنوي للتضخم يعكس مسارا مستداما وليس تحسنا مؤقتا في المؤشرات، كما يسمح بمراقبة تطورات سعر الصرف والتدفقات الأجنبية، قبل اتخاذ قرار جديد بشأن تكلفة الاقتراض.

أما السيناريو الثاني، فيتمثل في استئناف خفض الفائدة تدريجيا، حال استمرار تراجع التضخم وتراجع المخاطر المرتبطة بالطاقة وسعر الصرف، حيث يسهم هذا المسار في تخفيف تكلفة التمويل على الشركات، ودعم الاستثمار والائتمان، وتقليل الأعباء التمويلية على بعض الأنشطة الاقتصادية، غير أن نجاحه يتطلب التأكد من عدم عودة الضغوط التضخمية بقوة.

ويتمثل السيناريو الثالث، في تشديد السياسة النقدية أو تأجيل أي خفض لفترة أطول، إذا ظهرت موجة جديدة من الضغوط السعرية نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة عالميا، أو زيادة تكلفة الواردات، أو حدوث تحركات مؤثرة في سعر الصرف، وفي هذه الحالة قد يفضل البنك المركزي الحفاظ على أسعار الفائدة المرتفعة نسبيا لتثبيت توقعات التضخم والحد من انتقال الصدمات إلى الأسعار المحلية.

سعر الصرف وتدفقات النقد الأجنبي

يمثل سعر الصرف أحد المحددات الرئيسية لمسار التضخم، نظرا إلى تأثيره في تكلفة السلع المستوردة ومدخلات الإنتاج والمواد الخام، فأي زيادة في تكلفة الاستيراد قد تنتقل تدريجيا إلى أسعار المنتجات النهائية، خصوصا في القطاعات التي تعتمد على مكونات أجنبية.

وفي المقابل، يساعد تحسن تدفقات النقد الأجنبي من الصادرات والسياحة والاستثمار المباشر والتحويلات على تعزيز قدرة الاقتصاد على تلبية احتياجاته من العملات الأجنبية، وتقليل الضغوط على سوق الصرف.

كما تظل أسعار الفائدة المحلية مرتبطة باعتبارات أوسع، من بينها العائد الحقيقي على المدخرات، وجاذبية الأدوات المالية المحلية، وتطور أسعار الفائدة عالميا، ومع ذلك فإن رفع الفائدة لا يعالج وحده جميع أسباب التضخم، خاصة عندما تكون الضغوط ناتجة عن ارتفاع تكاليف الطاقة أو الغذاء أو اضطرابات سلاسل الإمداد.

بين كبح الأسعار وتحفيز الاستثمار

يواجه البنك المركزي تحديا إضافيا يتمثل في الموازنة بين استقرار الأسعار واحتياجات النشاط الاقتصادي، فالإبقاء على الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة طويلة يزيد تكلفة الاقتراض على الشركات، وقد يؤجل بعض المشروعات الاستثمارية، في حين أن خفضها قبل التأكد من انحسار الضغوط التضخمية قد يعيد إشعال الطلب والأسعار.

احتواء المخاطر المحيطة بمسار التضخم

وكان البنك المركزي المصري، أشار في اجتماعه الأخير إلى أن السياسة النقدية المتشددة نسبيا تساعد في احتواء المخاطر المحيطة بمسار التضخم، مع توقع تراجع التضخم تدريجيا باتجاه مستهدف يبلغ 7%، بزيادة أو نقص نقطتين مئويتين، خلال النصف الثاني من عام 2027.

وفي ضوء ذلك، لن يتوقف القرار المقبل على قراءة معدل التضخم السنوي وحده، بل سيعتمد أيضا على تطور الأسعار شهريا، واتجاه التضخم الأساسي، وحركة سعر الصرف، وتكاليف الطاقة، ومدى استقرار تدفقات النقد الأجنبي.

وبين التثبيت والخفض والتشديد، تبدو معركة السياسة النقدية في مصر مرتبطة بمدى قدرة الاقتصاد على تحويل التراجع في معدلات التضخم إلى اتجاه مستدام، يسمح بتخفيف تكلفة التمويل دون التضحية باستقرار الأسعار أو زيادة الضغوط على سوق الصرف.

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة