تستهدف مصر تعزيز مكانتها على خريطة السياحة البحرية في البحر المتوسط، مع انطلاق موسم الرحلات البحرية من ميناء الإسكندرية بعد توقف دام لسنوات.
وتم الإعلان عن تدشين وانطلاق الرحلات السياحية من ميناء الإسكندرية بحضور المهندس أيمن عطية محافظ الإسكندرية، والسفير صالح بن عيد الحصيني، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى مصر، والسفير التركي بالقاهرة صالح موطلو شن، وطه ناظر الرئيس التنفيذي لكروز السعودية المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، واللواء بحري أركان حرب حسين الجزيري رئيس قطاع النقل البحري واللوجستيات بوزارة النقل، وعدد من قيادات قطاع السياحة بالجانبين المصري والسعودي.
يأتي ذلك في خطوة تدعم حركة السياحة الوافدة وتتيح للزائرين استكشاف المقومات التاريخية والثقافية والترفيهية التي تتمتع بها المدينة، بالتزامن مع تطوير البنية التحتية للموانئ والطرق والمناطق السياحية.
استعادة مكانة المدينة على خريطة سياحة السفن في البحر المتوسط
وأكد المهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية، خلال لقائه مع اليوم السابع أن عودة الرحلات البحرية تمثل فرصة مهمة لاستعادة مكانة المدينة على خريطة سياحة السفن في البحر المتوسط، مشيرًا إلى أن الإسكندرية تُعد من أقدم وأهم موانئ المنطقة، وكانت السياحة البحرية أحد روافد الحركة السياحية بها. وأوضح أن المحافظة تعمل بالتنسيق مع وزارة النقل وهيئة ميناء الإسكندرية على تذليل العقبات وتوفير التسهيلات اللازمة لاستقبال السفن والسائحين من مختلف دول العالم.
وأشار المحافظ إلى أن تطوير البنية التحتية وشبكات النقل والمزارات السياحية يمثل محورًا أساسيًا لتهيئة الإسكندرية لاستقبال مزيد من الزائرين، لافتًا إلى توسعة أجزاء كبيرة من طريق الكورنيش، وتطوير المحاور الداخلية، ومشروعات النقل الجماعي، ومنها مشروع مترو أبو قير وتحديث الترام.
وأضاف أن جهود تطوير المقومات السياحية تشمل المتحف اليوناني الروماني ومحيطه، وشارع النبي دانيال، ومناطق عمود السواري وكوم الشقافة وميدان المساجد، إلى جانب تطوير منطقة المنتزه ورفع كفاءة المنشآت الفندقية بها، فضلًا عن مشروعات حماية الشواطئ وإعادة تأهيلها.
جاهزية الموانئ المصرية
من جانبه، أكد اللواء بحري أركان حرب حسين الجزيري، رئيس قطاع النقل البحري واللوجيستيات بوزارة النقل، جاهزية الموانئ المصرية لاستقبال السفن السياحية الكبرى، موضحًا أن أطوال الأرصفة بالموانئ المصرية ارتفعت من نحو 30 كيلومترًا عام 2014 إلى أكثر من 72 كيلومترًا حاليًا، مع استهداف الوصول إلى 100 كيلومتر بحلول عام 2030، وبأعماق تتراوح بين 19 و22 مترًا.
وأضاف الجزيري أن الموانئ المصرية، ومنها الإسكندرية والعين السخنة وسفاجا وبورسعيد، تمتلك الإمكانات اللازمة لاستقبال سفن الركاب السياحية الكبرى، مشيرًا إلى توفير التسهيلات المتعلقة بإجراءات الجوازات والجمارك وحركة الركاب، إلى جانب تسهيل انتقال السائحين من الميناء إلى الطرق الرئيسية، بما يتيح لهم التوجه إلى القاهرة وغيرها من المقاصد السياحية. وأكد أن هذه التسهيلات تستهدف تعظيم استفادة المدن المصرية من حركة الركاب الوافدين عبر الرحلات البحرية، ودعم نمو السياحة البحرية خلال الفترة المقبلة.
بدوره، أعلن عبد الرحمن المطوع، المدير التنفيذي للشؤون الحكومية والمراسم وإدارة أصحاب المصلحة بكروز السعودية، أن جدول تشغيل السفينة يتضمن 39 رحلة بحرية خلال الموسم الحالي، مع توقعات بزيادة عدد الرحلات خلال الموسم المقبل حال ارتفاع أعداد الركاب، خاصة على المسار الذي يربط الإسكندرية بإسطنبول ذهابًا وعودة.
وأضاف المطوع أن اختيار ميناء الإسكندرية جاء لما يتمتع به من مكانة تاريخية وموقع متميز، مشيدًا بالتعاون مع وزارة النقل وإدارة الميناء والجهات المصرية المعنية، وما تقدمه من تسهيلات لإجراءات دخول السفينة وخروجها واستقبال الركاب. وأكد أن مصر تمثل وجهة مهمة للسياحة البحرية، وأن التعاون بين الجانبين يسهم في دعم حركة السياحة وتعزيز الروابط بين البلدين.
- وصول وزير البترول ومحافظ الإسكندرية والوفد المشارك في مؤتمر البحر المتوسط
- أمطار متفاوتة الشدة تضرب الإسكندرية.. والغيوم تكسو سماء عروس البحر المتوسط «فيديو»
- وزير النقل يفتتح ميناء العامرية الجاف بالإسكندرية باستثمارات 700 مليون جنيه
- ميناء المكس يدخل سباق الموانئ العملاقة.. الصين تستثمر في محطة جديدة بالإسكندرية
- كنا فين وبقينا فين.. الجراج متعدد الطوابق بميناء الإسكندرية أنهى أزمة كبيرة






