مباشر- تراجع مؤشر "ناسداك" بشكل حاد مع بداية تعاملات اليوم الجمعة، بعدما عززت نتائج الأعمال المخيبة لشركتي "أمازون" و"إنتل" موجة بيع أسهم التكنولوجيا التي بدأت خلال الجلسة السابقة، فيما أثار هجوم إلكتروني كبير استهدف منصة "بينانس" تراجع أسهم شركات العملات المشفرة، بحسب "إنفستنج".
وانخفض مؤشر "ناسداك" بنسبة 2.3% إلى 25,587 نقطة، كما تراجع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" الأوسع نطاقًا بنسبة 1.2% إلى 7,630.05 نقطة، وهبط مؤشر "داو جونز" الصناعي بنسبة 0.4% إلى 52,150.77 نقطة.
وكان مؤشر "ناسداك" قد تراجع بنسبة 1.4% خلال تعاملات أمس الخميس، متأثرًا بصورة رئيسية بالهبوط الحاد لسهم "ألفابت"، الذي سجل أسوأ أداء يومي في تاريخه، بعدما فقد أكثر من نصف تريليون دولار من قيمته السوقية.
وجاء ذلك بعدما أبدى المستثمرون تحفظهم إزاء خطط الشركة لمواصلة ضخ استثمارات ضخمة في الذكاء الاصطناعي، رغم تسجيل وحدة إعلانات محرك البحث الرئيسية لديها أبطأ وتيرة نمو خلال خمسة فصول.
كما أنهى سهم شركة البرمجيات العملاقة "مايكروسوفت" تعاملات أمس على انخفاض. وعلى غرار "ألفابت" و"ميتا بلاتفورمز"، المالكة لـ"فيسبوك"، أبقت الشركة على استراتيجيتها للإنفاق على الذكاء الاصطناعي دون تغيير، في وقت جاءت فيه العوائد المحققة دون التوقعات، مما عزز المخاوف بشأن أداء الأنشطة الأساسية لكبرى شركات التكنولوجيا التي تدعم طفرة الذكاء الاصطناعي.
وأتمت "مايكروسوفتط أيضًا إصدار سندات بقيمة 25 مليار دولار، لتصبح آخر شركات التكنولوجيا الأمريكية العملاقة العاملة في مجال الحوسبة السحابية التي تلجأ إلى أسواق الدين لتمويل طموحاتها في مجال الذكاء الاصطناعي.
وتزايدت المخاوف بشأن استدامة توجه شركات التكنولوجيا الكبرى إلى الاعتماد على إصدار الديون والأسهم، بدلًا من التدفقات النقدية الخاصة بها، لتمويل التوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وفي المقابل، شكل التصحيح الذي شهدته أسهم الذكاء الاصطناعي عامل دعم لسندات الخزانة الأمريكية، مع اتجاه المستثمرين إلى الأصول الحكومية الأمريكية الأكثر أمانًا نسبيًا.
وقال محللو "فايتال نولدج": "كانت معنويات قطاع التكنولوجيا قد بدأت تتحسن في وقت سابق من هذا الأسبوع، بعد التقلبات العنيفة التي شهدها معظم شهر أكتوبر، وهو ما يجعل انتكاسات نتائج أعمال يومي الأربعاء والخميس أكثر حدة".
وأضافوا أن المستثمرين يتساءلون مجددًا عما إذا كان القطاع قد دخل في حلقة مفرغة من التوقعات السلبية، تؤدي فيها المعنويات المتشائمة إلى إضعاف قدرة الشركات على جمع التمويل عبر إصدار الديون والأسهم، بما قد يزيد الضغوط على الإنفاق على مراكز البيانات.
وانخفض سهم "أمازون" بنحو 2% خلال التداولات المبكرة، مقلصًا جانبًا من خسائره المسجلة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق.
وأشارت الشركة إلى تباطؤ نمو وحدتي التجارة الإلكترونية والإعلانات، وهو ما طغى على الأداء القوي لوحدة الحوسبة السحابية "أمازون ويب سيرفيسز"، التي سجلت إيرادات بقيمة 46 مليار دولار خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في سبتمبر، محققة أسرع وتيرة نمو منذ سنوات.
وعلى غرار نظيراتها في قطاع التكنولوجيا، أكدت "أمازون" مجددًا خطتها لإنفاق نحو 220 مليار دولار على النفقات الرأسمالية خلال العام الحالي، في حين تحولت تدفقاتها النقدية الحرة إلى المنطقة السلبية خلال الاثني عشر شهرًا السابقة.
وفي الوقت نفسه، هبط سهم "إنتل" بنسبة 30%، متأثرًا بضعف الطلب على معالجات أجهزة الكمبيوتر الشخصية، إلى جانب اختناقات سلاسل الإمداد الخاصة برقائق مراكز البيانات الحيوية للشركة.
وتواجه سوق أجهزة الكمبيوتر الشخصية صعوبات في الحصول على المكونات الرئيسية، ويرجع ذلك بدرجة كبيرة إلى النقص العالمي في رقائق الذاكرة، الناجم عن الدور المحوري الذي تؤديه هذه الرقائق في مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وأدى ذلك إلى تضرر شحنات أجهزة الكمبيوتر الشخصية والطلب عليها.
وفي سياق آخر، تعرضت منصة "بينانس" لأكبر هجوم إلكتروني في تاريخ صناعة العملات المشفرة، وقالت أكبر بورصة للعملات المشفرة في العالم إن القراصنة سرقوا أصولًا بقيمة 6.3 مليار دولار، فيما تمكنت جهات مُصدرة للعملات المستقرة، مثل "تيثر" و"سيركل"، من تجميد نحو نصف هذه الأصول.
ورجح محللون وقوف مجموعة قرصنة متطورة تُعرف باسم "تريدر تريتور" وراء عملية السرقة، التي تهدد بتقويض الثقة في صناعة تسعى إلى تعزيز انتشارها ودخول التيار المالي الرئيسي.
وعلقت "بينانس" جميع عمليات السحب، في الوقت الذي تعمل فيه مع جهات إنفاذ القانون على معالجة الثغرات الأمنية في أنظمتها.
وقالت الشركة إن عمليات السحب من المتوقع أن تُستأنف بحلول يوم الأحد، مؤكدة أن جميع الخسائر ستتم تغطيتها، وأن "أموال المستخدمين آمنة".
وهبطت أسعار العملات المشفرة عقب انتشار الأنباء، إذ تراجعت عملة بيتكوين، الأكبر من حيث القيمة السوقية، بنسبة 2.6% إلى 78,001.8 دولار، بعدما انخفضت مؤقتًا إلى ما دون 77 ألف دولار للمرة الأولى منذ أكثر من شهر.
كما تراجعت أسهم الشركات المرتبطة بالعملات المشفرة، ومن بينها "ستراتيجي" و"رايوت بلاتفورمز" و"جالاكسي ديجيتال" و"هات" و"كلين سبارك".
- أسهم "إنتل" تهوى 25% و"أمازون" تتراجع 7% بعد نتائج مخيبة
- الأسهم الأمريكية تتراجع بسبب نتائج الشركات ومخاوف الذكاء الاصطناعي
- الأسهم الأوروبية ترتفع مع ترقب نتائج شركات التكنولوجيا وقرارات الفائدة
- "بيتكوين" تتراجع 4% دون 82,000 دولار مع تراجع معنويات المستثمرين
- "ناسداك" يقود مكاسب "وول ستريت" بدعم نتائج شركات الذكاء الاصطناعي






