مباشر- تراجعت الأسهم الأمريكية خلال تعاملات الجمعة، مع استمرار قلق المستثمرين عقب موجة بيع أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، وارتفاع أسعار النفط الأمريكي فوق 100 دولار للبرميل، وسط مخاوف متزايدة من تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران.
وهبط مؤشر "داو جونز الصناعي" بنحو 805 نقاط، أو ما يعادل 1.5%، فيما تراجع مؤشر "إس آند بي 500" بنسبة 0.6%، وانخفض مؤشر "ناسداك" بنسبة 0.3%.
وتراجعت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى، مثل "مايكروسوفت" و"ميتا"، في حين انتعشت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية بشكل طفيف، إذ ارتفع سهما "ميكرون تكنولوجي" و"إيه إم دي" بأكثر من 1%.
وجاءت هذه التحركات بعدما تراجعت أسهم العديد من شركات التكنولوجيا خلال جلسة الخميس، مع تقييم المستثمرين تداعيات الاقتراض الضخم للشركات وارتفاع أسعار الفائدة على استثمارات الذكاء الاصطناعي وغيرها من أنشطة التكنولوجيا.
وانخفض سهم "كور ويف"، التي أصبحت مثالًا بارزًا لشركات مراكز البيانات المعتمدة على الاقتراض المكثف، بنسبة 10% خلال جلسة الخميس، قبل أن يتراجع بأقل من 1% في تعاملات الجمعة.
ووصف إد يارديني، رئيس شركة "يارديني ريسيرش"، تداولات الذكاء الاصطناعي بأنها تعكس "فقاعة"، لكنه رأى أن تخفيف الضغوط في القطاع قد يكون أمرًا إيجابيًا.
وقال: "إن إخراج بعض الهواء من فقاعة الذكاء الاصطناعي أمر جيد. لا أعتقد أنها ستنفجر وتتسبب في مشكلات للاقتصاد"، مشيرًا إلى سوق السندات باعتبارها مصدرًا للمنافسة على رؤوس الأموال مع الأسهم.
وفي سوق السندات الأمريكية، ارتفع عائد سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بمقدار نقطة أساس واحدة إلى 4.9697%، بينما استقر عائد السندات لأجل 30 عامًا، وتراجع عائد السندات لأجل عامين بمقدار نقطتي أساس.
وجاءت هذه التحركات بعدما انخفضت عوائد سندات الخزانة بشكل حاد خلال جلسة الخميس، مع توجه المستثمرين إلى السندات الحكومية الأمريكية باعتبارها ملاذًا آمنًا.
وارتفعت أسعار النفط خلال تعاملات الجمعة، ما زاد الضغوط على سوق الأسهم. وصعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط بنسبة 1.4% إلى 100.90 دولار للبرميل، فيما ارتفع خام برنت بنسبة 0.75% إلى 114 دولارًا للبرميل.
وجاء ذلك عقب تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة وإسرائيل قد تعدان خططًا لشن هجمات جديدة على إيران، في إطار الحرب الإقليمية التي اندلعت أواخر فبراير.
وعلى المستوى الأسبوعي، يتجه مؤشر "إس آند بي 500" لتحقيق مكاسب محدودة تقل عن 0.1%، بينما يتراجع مؤشر "ناسداك" بنسبة 0.5%. في المقابل، يسير مؤشر "داو جونز" نحو تسجيل مكاسب أسبوعية تبلغ 1.7%.
وفي سياق متصل، جددت شركة "سيبورت" توصيتها ببيع سهم "إنفيديا"، مع تحديد سعر مستهدف عند 180 دولارًا، وهو مستوى يقل عن سعر إغلاق السهم يوم الخميس البالغ 212 دولارًا.
وقال المحلل جاي غولدبرغ إن الشركة الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي تتجه إلى عام 2027 في وضع جيد، لكنه أعرب عن مخاوف بشأن قيود إمدادات الطاقة والتحديات المرتبطة بالتوسع في بناء مراكز البيانات، في ظل نقص الكهربائيين وتوربينات الغاز والقدرات اللازمة لتوليد الكهرباء على نطاق واسع.
كما أبدت الشركة قلقها من الضغوط المحتملة على الميزانية العمومية لـ"إنفيديا"، بعدما أضافت الشركة التزامات بقيمة 250 مليار دولار خلال الربع الماضي، بهدف تأمين قدرات سلاسل التوريد وتسهيل بناء مراكز البيانات.
وفي المقابل، أقرت "سيبورت" باحتمال أن تكون رؤيتها متشائمة أكثر من اللازم، مشيرة إلى أن "إنفيديا" قد تستفيد من قوتها في سلاسل التوريد. واستقرت أسهم الشركة دون تغيير في تداولات ما قبل افتتاح السوق يوم الجمعة.
- رغم موجة تأجيل طروحات الذكاء الاصطناعي.. "أنثروبيك" تمضي منفردة بالأسواق
- الأسهم العالمية تحت ضغط مع ارتفاع النفط وعائدات السندات
- تراجع عقود "وول ستريت" الآجلة وسط مخاوف الذكاء الاصطناعي
- الأسهم الأوروبية تتراجع وسط اضطرابات فرنسا ومخاوف تمويل الذكاء الاصطناعي
- "بلاك روك": تباطؤ نمو الذكاء الاصطناعي يهدد بارتفاع التضخم






