أكد عبدالله صالح كامل، رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية، أن العالم الإسلامي يمتلك رؤوس أموال وموارد وأسواقا وطاقات بشرية تؤهله ليكون قوة اقتصادية أكثر تأثيرا على المستوى العالمي، مشيرا إلى أن التحدي الحقيقي يتمثل في تحويل هذه الإمكانات إلى استثمارات ومشروعات وشراكات تحقق المصالح المشتركة للدول الأعضاء.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح النسخة الثانية من قمة قادة الأعمال، التي تنظمها الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية تحت شعار «التقارب الكبير»، بمدينة إسطنبول، على هامش الدورة الثانية والأربعين للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي «كومسيك»، وبحضور الدكتور عمر بولات، وزير التجارة التركي.
وتنعقد القمة ضمن مبادرة B57+، التي أطلقتها الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية عام 2025، بإشراف مباشر من جودت يلماز، نائب رئيس الجمهورية التركية، بهدف جمع قادة الأعمال في الدول الـ57 الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي مع نظرائهم حول العالم، وتحويل الحوار الاقتصادي إلى استثمارات ومشروعات وشراكات ذات أثر مستدام.
عبدالله صالح كامل: تحويل الإمكانات الاقتصادية إلى استثمارات هو التحدي الحقيقي
وأوضح رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية أن المبادرة تستهدف بناء منصة تجمع قادة الأعمال من مختلف الدول، لمناقشة القضايا الاقتصادية الراهنة، ودراسة التحديات التي تواجه الشركات في مجالات التجارة والاستثمار والتمويل، إلى جانب تعزيز العلاقات التجارية وفتح آفاق جديدة للتعاون بين مجتمعات الأعمال.
وأشار إلى أن طموح الغرفة يتمثل في تحويل مبادرة B57+ إلى منصة دائمة يتعاون من خلالها قادة الأعمال على مدار العام، بحيث تتحول الأفكار إلى مبادرات، والمبادرات إلى مشروعات، والمشروعات إلى أثر اقتصادي حقيقي، لافتا إلى أن النسخة الثانية من المبادرة جاءت أكبر من انطلاقتها الأولى، وأن حضورها وتأثيرها سيزدادان عاما بعد عام.
وأكد أن تحقيق هذا الهدف يتطلب جهودا استثنائية وتعاونا من جميع الأطراف، معربا عن ثقته في أن المبادرة تسير على الطريق الصحيح لتحقيق أهدافها الاقتصادية والتنموية.
الغرفة الإسلامية تدشن الفصل الأوروبي لمبادرة B57+ من بروكسل
وأعلن عبدالله صالح كامل تدشين الفصل الأوروبي من مبادرة B57+، على أن تنطلق أولى أنشطته في العاصمة البلجيكية بروكسل خلال الأسابيع المقبلة، ليشكل جسرا للتواصل الاقتصادي بين مجتمعات الأعمال في الدول الأعضاء بمنظمة التعاون الإسلامي ونظرائهم في أوروبا.
ووجه رئيس الغرفة الإسلامية الشكر إلى اتحاد الغرف والبورصات التركية (TOBB) ورئيسه رفعت حصارجيكلي أوغلو، لدعم استعدادات إطلاق الفصل الجديد، معربا عن تطلعه إلى افتتاح مكتب للمبادرة قريبا بمقر الاتحاد في بروكسل.
ويستهدف الفصل الأوروبي توسيع نطاق التعاون بين الشركات ومجتمعات الأعمال، وتعزيز فرص الاستثمار والشراكات التجارية بين الدول الأعضاء والأسواق الأوروبية.
التكامل الصناعي واللوجستي ركيزة لتعزيز التجارة بين الدول الإسلامية
وأكد رئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية أن التكامل في مختلف الصناعات أصبح ضرورة لتعزيز القدرات الاقتصادية للدول الأعضاء، مشددا على أهمية التكامل اللوجستي في تحقيق استقرار طرق الإمداد، وتسهيل حركة التبادل التجاري، وزيادة الصادرات بين الدول الإسلامية.
وأشار إلى أن القمة جاءت عقب أسبوع متخصص في فض النزاعات التجارية من خلال الوساطة والتحكيم، بمشاركة مراكز متخصصة من دول منظمة التعاون الإسلامي، إلى جانب مراكز من بريطانيا والولايات المتحدة وكندا.
وأوضح أن تعزيز التعاون في مجال تسوية النزاعات التجارية يعالج أحد أبرز المعوقات أمام الاستثمار الأجنبي، خاصة في الدول الأقل نموا، مؤكدا أن الثقة في بيئة الأعمال تمثل أساسا رئيسيا لجذب الاستثمارات.
وشدد عبدالله صالح كامل على أن المقياس الحقيقي لنجاح أي مبادرة اقتصادية لا يرتبط بعدد الاجتماعات أو المناقشات، وإنما بما تحققه من مشروعات واستثمارات وشراكات على أرض الواقع.
وفي ختام كلمته، دعا الحضور إلى المشاركة في تطوير مبادرة B57+ وتحويلها إلى منصة اقتصادية دائمة وعالمية، تسهم في تعزيز التعاون بين مجتمعات الأعمال وتحقيق مصالح مشتركة للدول المشاركة.
- اتحاد الغرف السعودية يبحث تعزيز التعاون الاقتصادي الإسلامي في أنقرة
- عبدالله صالح كامل: ما نعيشه من تغيرات اقتصادية يتطلب تعزيز التعاون بين الدول الإسلامية وتمكين القطاع الخاص لدعم التنمية
- إيلون ماسك أول تريليونير في العالم بعد طرح "سبيس إكس"
- لمن صدعوا رؤوسنا بإيران في العالم العربي والاسلامي!
- (250) مشروعًا رياديًا تتأهل إلى التصفيات النهائية لكأس العالم لريادة الأعمال بالرياض






