عاجل
وزير الطيران يبحث مع نظيره القطري زيادة الحركة الجوية بين البلدينمكافحة المخدرات في تشرين الأول.. تفكيك 30 شبكة تهريب وضبط 4.3 ملايين حبة كبتاغونالعراق يسهّل تأشيرات التجار.. تجارة دمشق لـ “الوطن”: خطوة استراتيجية تُنعش صادراتناهدف قاتل للجيش على الفتوة وأهلي حلب يستقبل قامشلي سبورتمشروع ضخم لإنتاج النفط الصخري في الأرجنتين يطلب حوافز استثماريةآبل ترفض دخول سباق الذكاء الاصطناعى لمجرد المنافسة.. ما فلسفة رئيسها الجديد؟بضغطة واحدة.. كيف تعيد نشر منشورات إنستجرام وتتحكم فى محتواك؟محمود محيي الدين يدعو إلى تحويل الإمكانات المالية لدول منظمة التعاون الإسلامي إلى مشروعات استثمارية
الإضافة إلى المصادر المفضلة

سوق خارج المقصورة، ما هو؟ وما المكاسب منه وآليات تداول الأوراق غير المقيدة ومخاطر الاستثمار؟

منذ ساعة

يمثل سوق خارج المقصورة أحد المكونات المهمة لمنظومة سوق المال المصرية، إذ يوفر إطارًا منظمًا للتعامل على الأوراق المالية غير المقيدة بجداول البورصة المصرية، ويتيح تنفيذ عمليات نقل الملكية والإعلان عنها من خلال آليات وإجراءات محددة، بما يسهم في توثيق التعاملات وإثبات انتقال ملكية الأسهم وفقًا للقواعد المنظمة.

ويختلف هذا السوق عن السوق الرئيسي للبورصة من حيث طبيعة الأوراق المالية المتداولة، وآليات تنفيذ العمليات، ومستوى الالتزامات الرقابية والإفصاحية المفروضة على الشركات. 

ويستند تنظيم التعاملات فيه إلى المادة 17 من قانون سوق رأس المال رقم 95 لسنة 1992، وقرار مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية رقم 94 لسنة 2018، بشأن قواعد وإجراءات التعامل على الأوراق المالية غير المقيدة وإجراءات نقل ملكيتها.

طبيعة سوق خارج المقصورة

يختص سوق خارج المقصورة بالتعامل على الأوراق المالية غير المقيدة بجداول البورصة المصرية، ولا يعني ذلك أن جميع العمليات تتم خارج البورصة من الناحية التنفيذية؛ إذ توفر البورصة نظمًا إلكترونية وإجراءات محددة لإثبات التعاملات والإعلان عنها.

ويستهدف هذا الإطار إتاحة آلية لنقل ملكية الأسهم والأوراق المالية التي لا تتداول في السوق الرئيسي، سواء كانت صادرة عن شركات غير مقيدة، أو أوراقًا مالية لشركات تم شطب قيدها من البورصة، مع اختلاف النظام المطبق بحسب طبيعة الورقة المالية وحالتها.

وتكتسب هذه الآلية أهمية خاصة في إتاحة الفرصة للمساهمين للتصرف في ملكياتهم، وتوثيق انتقال الأسهم بين المتعاملين، مع مراعاة الضوابط القانونية والرقابية المنظمة لكل نوع من العمليات.

نظامان للتعامل على الأوراق المالية غير المقيدة

حدد الإطار التنظيمي للتعامل على الأوراق المالية غير المقيدة نظامين رئيسيين، أولهما نظام نقل الملكية، وثانيهما نظام القبول الآلي للأوامر.

أولًا: نظام نقل الملكية

يختص هذا النظام بإثبات انتقال ملكية الأوراق المالية غير المقيدة، والإعلان عن العمليات التي يتم تنفيذها وفقًا للإجراءات المعتمدة، ويشمل الأوراق المالية غير المقيدة التي لا ينطبق عليها نظام القبول الآلي للأوامر.

وتتم عمليات نقل الملكية من خلال المستندات والنماذج المعتمدة، مع مراجعة البيانات والمستندات المؤيدة للعملية، والتحقق من استيفاء المتطلبات القانونية والرقابية قبل استكمال إجراءات إثبات انتقال الملكية والإعلان عنها.

ويؤدي هذا النظام دورًا مهمًا في تنظيم الصفقات التي تتم بالاتفاق بين أطرافها، إذ يتيح توثيق انتقال الملكية من البائع إلى المشتري دون اشتراط أن تكون الورقة المالية مقيدة للتداول في السوق الرئيسي.

ثانيًا: نظام القبول الآلي للأوامر

يُخصص هذا النظام للتعامل على الأوراق المالية التي تم شطب قيدها من جداول البورصة المصرية، بشرط أن تكون مودعة بنظام الإيداع والقيد المركزي، وأن توافق إدارة البورصة على التعامل عليها وفقًا للقواعد التي يضعها مجلس إدارتها.

ويتيح النظام للمساهمين إمكانية بيع وشراء الأسهم المشطوبة من خلال آلية إلكترونية لقبول الأوامر وتنفيذ التعاملات، بما يوفر منفذًا للمستثمرين الراغبين في التخارج من استثماراتهم بعد شطب الشركات من السوق الرئيسي.

ويختلف هذا النظام عن نظام نقل الملكية في أن التعامل يتم من خلال قبول الأوامر، بينما يعتمد النظام الآخر على اتفاق مسبق بين أطراف العملية وإثبات انتقال الملكية وفق المستندات والإجراءات المعتمدة.

ضوابط تنفيذ عمليات نقل الملكية

ألزمت القواعد شركات السمسرة بإخطار البورصة بالعمليات المطلوب تنفيذها لنقل ملكية الأوراق المالية غير المقيدة، من خلال الأنظمة والآليات المخصصة لذلك، مع تقديم أوامر البيع والشراء والمستندات المؤيدة للعملية.

وتتولى شركة السمسرة التحقق من وجود الأوراق المالية محل التعامل في حيازة البائع أو إيداعها باسمه بنظام الإيداع المركزي، والتأكد من قدرة المشتري على سداد قيمة الصفقة، فضلًا عن مراجعة عدم وجود قيود قانونية تحول دون تداول الورقة المالية.

وتتولى البورصة إثبات انتقال الملكية والإعلان عن العملية بعد استيفاء المتطلبات، مع إخطار الجهة المصدرة للورقة المالية بانتقال الملكية خلال ثلاثة أيام من تاريخ إتمامها.

تعديلات مهمة على قواعد السوق

شهد الإطار التنظيمي لسوق خارج المقصورة تعديلات استهدفت تبسيط الإجراءات وتسريع تنفيذ العمليات، ومن أبرزها قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية رقم 303 لسنة 2024، الصادر في 25 ديسمبر 2024.

ورفع القرار الحد الأدنى لقيمة عمليات نقل الملكية التي يتعين عرضها على لجنة العمليات بالبورصة والحصول على عدم ممانعة الهيئة قبل تنفيذها إلى 60 مليون جنيه، بدلًا من 20 مليون جنيه.

أما العمليات التي تقل قيمتها عن 60 مليون جنيه، فيتم استكمال إجراءات الإعلان عن تنفيذها لدى البورصة وفقًا للقواعد المنظمة.

كما أجاز القرار لشركات السمسرة، وتحت مسؤوليتها، قبول المخالصات بين طرفي عملية نقل الملكية بما يفيد سداد المشتري قيمة الأوراق المالية أو إبراء ذمته، مع ضرورة الحصول على عدم ممانعة الهيئة في ضوء المستندات المقدمة.

وشملت التعديلات أيضًا مد فترة الاعتداد بالإيداعات البنكية الخاصة بسداد قيمة الأوراق المالية إلى شهرين بدلًا من شهر، على أن يتطلب الاعتداد بالإيداعات التي تجاوزت هذه المدة الحصول على عدم ممانعة الهيئة.

وتستهدف هذه التعديلات تقليل الدورة المستندية وتكاليف تنفيذ العمليات، وتحقيق قدر أكبر من السرعة والكفاءة في إتمام إجراءات نقل الملكية. 

مخاطر الاستثمار في سوق خارج المقصورة

على الرغم من أهمية السوق في توفير آلية قانونية ومنظمة لنقل ملكية الأوراق المالية غير المقيدة، فإن التعامل فيه ينطوي على مخاطر تختلف عن تلك المرتبطة بالاستثمار في الأسهم المقيدة بالسوق الرئيسي.

وتتمثل أبرز هذه المخاطر في أن الشركات غير المقيدة لا تخضع بالضرورة لالتزامات الحوكمة والإفصاح عن القوائم المالية الدورية والسنوية والأحداث الجوهرية المفروضة على الشركات المقيدة، وفقًا لقواعد القيد والشطب.

كما لا يتم احتساب أسعار فتح أو إغلاق للأوراق المالية المتداولة في هذا السوق، ولا تطبق عليها الحدود السعرية المقررة للأسهم المقيدة، ولا تدخل أسعارها ضمن حساب مؤشرات البورصة.

وبالتالي، فإن الحماية المقررة للمتعاملين في الأوراق المالية المقيدة لا تتوافر بذات الصورة للأوراق المالية غير المقيدة، وهو ما يستلزم من المستثمرين إجراء فحص دقيق للشركة ومركزها المالي وطبيعة حقوق الملكية قبل اتخاذ قرار الاستثمار.

وتزداد أهمية التحقق من البيانات المالية والقانونية للشركات، ومدى إمكانية التصرف في الأسهم، ووجود أي قيود على نقل الملكية، فضلًا عن التأكد من سلامة المستندات وأهلية أطراف التعامل.

نماذج ومستندات لتنظيم التعاملات

توفر البورصة المصرية مجموعة من النماذج والمستندات الاسترشادية المرتبطة بعمليات سوق خارج المقصورة، بهدف توحيد الإجراءات وتحديد البيانات المطلوبة لإتمام معاملات نقل الملكية.

وتشمل هذه المستندات ما يرتبط بأوامر البيع والشراء والإخطارات والمستندات المؤيدة لانتقال الملكية، بما يساعد شركات السمسرة والمتعاملين على استيفاء المتطلبات الإجرائية والرقابية.

وتظل هذه النماذج خاضعة للقواعد والقرارات التنظيمية السارية، بما فيها التعديلات الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية.

سوق مكمل لمنظومة سوق المال

ويمثل سوق خارج المقصورة آلية مكملة للسوق الرئيسي، تتيح تنظيم التعاملات على الأوراق المالية غير المقيدة، وتوفر مسارًا لإثبات انتقال الملكية والإعلان عن الصفقات، سواء بالنسبة للشركات غير المقيدة أو الأسهم التي تم شطبها من جداول البورصة.

وتتوقف كفاءة هذا السوق على تحقيق التوازن بين تسهيل إجراءات نقل الملكية، وتعزيز سلامة التعاملات، ورفع مستوى وعي المستثمرين بالمخاطر المرتبطة بالأوراق المالية غير المقيدة، بما يدعم انضباط سوق المال ويحافظ على حقوق أطراف التعامل.

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة