استقرت أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات اليوم السبت 31 أكتوبر 2026، بعد موجة هبوط حادة فقد خلالها المعدن النفيس نحو 3% من قيمته، ليسجل أدنى مستوى له منذ أكتوبر 2025، مع وصول سعر الأونصة إلى نحو 3914 دولارا، وسط استمرار الضغوط البيعية الناتجة عن ارتفاع أسعار النفط وتجدد المخاوف التضخمية، إلى جانب تزايد توقعات استمرار التشديد النقدي الأمريكي واحتمالات رفع أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
ووفقا لتحليل جولد بيليون، جاء استقرار الذهب بعد موجة التراجع في ظل تحول واضح في توجهات الأسواق العالمية، بعدما أظهرت بيانات التضخم الأمريكية استمرار الضغوط السعرية، إلى جانب تسجيل الاقتصاد الأمريكي معدلات نمو أقوى من المتوقع، وهو ما عزز رهانات الأسواق على إمكانية اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل في ديسمبر.
النفط يضغط على الذهب ويجدد مخاوف التضخم
ويمثل ارتفاع أسعار النفط الخام أحد أبرز العوامل الضاغطة على الذهب، بعدما تجاوزت الأسعار مستوى 118 دولارا للبرميل، مسجلة أعلى مستوياتها منذ نحو 6 أشهر، مع ارتفاع يقترب من 15% خلال أكتوبر، وهو ما أعاد مخاوف التضخم إلى الواجهة وزاد احتمالات استمرار البنوك المركزية في تبني سياسات نقدية متشددة.
وأوضح تحليل جولد بيليون أن ارتفاع تكاليف الطاقة والشحن يضع البنوك المركزية أمام تحديات جديدة، إذ يمكن أن يؤدي استمرار صعود أسعار النفط إلى زيادة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، أو اللجوء إلى زيادتها مجددا.
أسعار الذهب في مصر اليوم السبت
وعلى صعيد الذهب في مصر، سجلت الأسعار المستويات التالية خلال تعاملات اليوم السبت 31 أكتوبر 2026:
عيار 24: 7148 جنيها
عيار 21: 6255 جنيها
عيار 18: 5361 جنيها
الجنيه الذهب: 50040 جنيها
ارتفاع الفائدة يقلص جاذبية المعدن النفيس
وأشار تحليل جولد بيليون إلى أن توقعات استمرار التشديد النقدي تؤثر سلبا على الذهب، باعتباره أحد الأصول التي لا تحقق عائدا دوريا، إذ ترتفع تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ به مع زيادة جاذبية أدوات الاستثمار ذات العائد، وعلى رأسها السندات الحكومية والأوعية الادخارية.
ولم يتمكن الذهب من الاستفادة بصورة كاملة من تراجع عوائد السندات الحكومية الأمريكية وانخفاض الدولار خلال بعض جلسات التداول، في ظل استمرار عمليات البيع بهدف توفير السيولة النقدية، خاصة مع الخسائر التي تعرضت لها أسواق الأسهم، ولا سيما أسهم شركات التكنولوجيا، وهو ما دفع بعض المستثمرين إلى تسييل مراكزهم الاستثمارية في الذهب لتعويض خسائرهم.
استمرار الحذر يحد من تعافي الذهب
ولفت تحليل جولد بيليون إلى أن الضغوط الحالية على الذهب لا ترتبط فقط بالعوامل النقدية، وإنما تعكس أيضا تغير سلوك المستثمرين في الأسواق المالية، مع تراجع الطلب الاستثماري على المعدن النفيس وتزايد الحذر تجاه الأصول المختلفة، وهو ما ساهم في زيادة عمليات البيع ودفع الأسعار إلى مستويات متدنية لم تشهدها الأسواق منذ أكتوبر 2025.
ويأتي الاستقرار الحالي بعد موجة الهبوط الحادة، في وقت تترقب فيه الأسواق تطورات أسعار النفط وبيانات التضخم الأمريكية ومسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد اتجاه الذهب خلال الفترة المقبلة.






