أكد المهندس محمود غزال، عضو غرفة الصناعات النسجية، باتحاد الصناعات؛ أن تسريع نمو صادرات قطاع الملابس الجاهزة والمفروشات يتطلب استراتيجية متكاملة تستهدف زيادة الطاقة الإنتاجية، وتوسيع قاعدة المصدرين، وتعميق التصنيع المحلي، وتطوير العمالة والتكنولوجيا، إلى جانب تسهيل الإجراءات الحكومية وتعزيز أدوات التمويل ودعم النفاذ إلى الأسواق العالمية.
وأوضح غزال، في قراءة لنتائج مناقشات جلسة الصناعة والاستثمار بمنتدى مصر 2026، أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من التركيز على جذب الاستثمارات إلى تعظيم أثرها المباشر في الإنتاج والصادرات والقيمة المضافة، بما يسهم في توفير فرص عمل مستدامة وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.
3.8 مليار دولار صادرات القطاع في 2025
وأشار غزال إلى أن صادرات قطاع الملابس الجاهزة والمفروشات شهدت تطورًا ملحوظًا خلال الفترة من 2016 إلى 2025، لترتفع من نحو 1.5 مليار دولار إلى 3.8 مليار دولار، فيما زادت مساهمة القطاع في الصادرات السلعية غير البترولية من 7.6% إلى 8.1% خلال الفترة نفسها، وفقًا للبيانات المشار إليها.
وأضاف أن القطاع سجل معدل نمو سنوي مركب للصادرات بلغ نحو 11%، مقابل 2.5% لنمو الواردات العالمية من الملابس الجاهزة والمفروشات، كما ارتفعت الحصة السوقية المصرية من 3.5 في الألف إلى 6.8 في الألف من السوق العالمية، وهو ما يعكس تحسن قدرة المنتجات المصرية على المنافسة دوليًا.
ولفت إلى أن التقديرات تشير إلى وجود فرص تصديرية إضافية بنحو 3.9 مليار دولار، بما يفتح المجال أمام مضاعفة مساهمة القطاع في الصادرات المصرية، مشيرًا إلى إمكانية وصول قيمة الصادرات إلى نحو 6.3 مليار دولار بحلول عام 2030، وفقًا لمعدل النمو السنوي المركب المتوقع.
وشدد على أن تحقيق هذه المستهدفات يتطلب تسريع وتيرة النمو، وزيادة الاستثمارات الإنتاجية، ورفع كفاءة المصانع، وتوسيع قاعدة الشركات القادرة على دخول الأسواق الخارجية والاستمرار فيها.
5 محاور لتعزيز تنافسية الصادرات المصرية
وحدد غزال خمسة محاور رئيسية لدعم نمو صادرات الملابس الجاهزة والمفروشات، في مقدمتها توسيع قاعدة المصدرين، من خلال مساعدة الشباب والمشروعات الصغيرة والمتوسطة على دخول الأسواق الدولية، وتوفير التدريب ومعلومات الأسواق، وتسهيل الحصول على الشهادات الدولية، وربط المصانع المصرية بالمشترين والعلامات التجارية العالمية.
ويتمثل المحور الثاني في تطوير منظومة دعم الصادرات والتمويل، عبر تعزيز برامج المساندة التصديرية، وتوفير التمويل قبل الشحن وبعده، بما يساعد الشركات على تنفيذ الطلبيات الكبيرة والالتزام بمواعيد التسليم وزيادة قدرتها على التوسع.
أما المحور الثالث، فيركز على زيادة الطاقة الإنتاجية وتعميق التصنيع المحلي، من خلال تعظيم القيمة المضافة للقطن المصري عبر مراحل الغزل والنسيج والتجهيز وصولًا إلى المنتج النهائي، إلى جانب إعادة تشغيل المصانع المتعثرة وتوفير التمويل اللازم للإنتاج ورأس المال العامل.
وأكد غزال أهمية تطوير العمالة والتكنولوجيا والجودة، باعتبارها من المحددات الرئيسية للقدرة التنافسية، داعيًا إلى توسيع برامج التدريب المهني وفقًا لاحتياجات المصانع، وتحديث المعدات، وتحسين الإنتاجية، وتطبيق معايير الجودة والاستدامة المطلوبة في الأسواق الدولية.
وفيما يتعلق بالمحور الخامس، شدد على ضرورة تسريع الإجراءات الحكومية والورقية، ومعالجة معوقات الاستثمار والتصدير، وتعظيم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية، والتوسع في تطبيق نظام الكويز بمحافظات جديدة وفقًا للقواعد المنظمة له، بما يدعم فرص التصدير ويتيح نطاقًا أوسع لمشاركة الشركات المصرية.
خريطة طريق بمستهدفات واضحة حتى 2030
وأكد عضو غرفة الصناعات النسجية أهمية وضع خريطة طريق واضحة لتنمية صادرات القطاع، تتضمن مستهدفات مرحلية ومؤشرات قابلة للقياس، تشمل قيمة الصادرات، وعدد الشركات المصدرة، وحجم الاستثمارات الجديدة، ومستويات الإنتاجية، وفرص العمل المستحدثة، مع متابعة دورية لمعدلات التنفيذ.
واختتم غزال بالتأكيد على أن الصناعة المصرية تمتلك فرصًا حقيقية لتعزيز حضورها في الأسواق العالمية، إلا أن تحويل هذه الفرص إلى طفرة تصديرية مستدامة يتطلب تكامل السياسات التمويلية والإنتاجية والتدريبية والتكنولوجية، إلى جانب تهيئة بيئة أعمال أكثر كفاءة وسرعة.
وأشار إلى أن الهدف لا يقتصر على زيادة قيمة الصادرات، بل يمتد إلى بناء قطاع صناعي أكثر قدرة على المنافسة، وتعظيم القيمة المضافة للمنتج المصري، وتعزيز اندماج الشركات المحلية في سلاسل التوريد العالمية، بما يدعم نمو الاقتصاد المصري وتوفير فرص عمل مستدامة.
- قفزة بأسعار القمح عالمياً مع تصاعد التوترات الجيوسياسية
- «التمور المصرية» على خريطة المنافسة العالمية، الفاو تتحرك من واحة سيوة
- لماذا تعجز الشركات المصرية عن اختراق الأسواق العالمية؟ خبراء يكشفون الأسباب
- منظومة الصناعة تطلق حملة لتعزيز انتشار الصادرات غير النفطية بالأسواق العالمية
- جينا أورتيجا وجيجي حديد تثيران الجدل بالمجلات العالمية






