عاجل
أول تعليق من مقتدى الصدر بعد إعلان انتهاء التواجد الأمريكي في العراقمطار تبوك: نقل كابتن طائرة فلاي دبي ومساعده إلى المستشفى لتلقي الرعاية الطبيةخطوات إضافة بطاقة لاستخدام خدمة Apple Pay في بنك مصرموعد قرعة كأس ملك إسبانيا موسم 2026-202724 ساعة راحة لمنتخب مصر قبل معسكر الغد استعدادا لودية جنوب أفريقياجوهر نبيل يعقد اجتماعًا عبر الفيديو مع مديري مديريات الشباب والرياضة بالمحافظاتتموين مطروح: تحرير 17 محضرا لمخابز وضبط مواد غذائية فاسدة بمحال تجاريةرئيس جامعة قنا يشهد برنامجين تدريبيين لتطوير منظومة المشتريات الحكومية وتأهيل الكوادر الإدارية والمالية
الإضافة إلى المصادر المفضلة

مصانع الدرفلة وممثلو الصناعات الهندسية يناقشون تداعيات قرار فرض رسوم على واردات البيليت

منذ 3 ساعة

عقد ممثلو مصانع الدرفلة وقطاعَي الصناعات الهندسية والمعدنية باتحاد الصناعات المصرية، اجتماعًا، وذلك في إطار التنسيق الشامل بين القطاعات المتأثرة بتداعيات قرار وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية رقم 121 لسنة 2026 بشأن فرض تدابير وقائية نهائية على واردات البيليت، لتنسيق الرؤى والمقترحات بشأن انعكاساته على صناعة الصلب والصناعات القومية المرتبطة بها.

مشاركة أعضاء غرفتي الصناعات الهندسية والمعدنية

عقد الاجتماع بدعوة من أيمن العشري، عضو لجنة تنمية الصادرات، وبحضور الدكتور مدحت نافع، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات المعدنية الأسبق، والمهندس محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات المصرية، وحسن مبروك، رئيس شعبة الأجهزة الكهربائية بغرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، وجمال الجارحي، وطارق عبد العظيم، والمهندس بهاء الدميتري، عضو غرفة الصناعات الهندسية، وهشام فؤاد، وشريف عياد.

اجتماع ممثلي مصانع الدرفلة وقطاعَي الصناعات الهندسية والمعدنية
اجتماع ممثلي مصانع الدرفلة وقطاعَي الصناعات الهندسية والمعدنية

ورشة عمل للشركات المتضررة من القرار 121 

ويأتي هذا اللقاء كاجتماع تمهيدي يسبق عقد ورشة عمل موسعة يوم 11 أكتوبر المقبل، بمشاركة الشركات المتضررة من القرار رقم 121 لسنة 2026، سواء العاملة في مجالات الصناعات المعدنية والهندسية والأجهزة الكهربائية، إلى جانب ممثلين عن قطاعات الطاقة والجهات التنظيمية وحماية المستهلك، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، ورؤساء وممثلي اتحادات الغرف التجارية والصناعات واللجان النقابية، ومجموعة من الخبراء والمتخصصين في الشؤون القانونية والاقتصادية والإعلاميين، مع توجيه دعوات رسمية إلى الجهات صاحبة الاختصاص في اتخاذ القرار والجهات الرقابية المعنية للمشاركة في أعمال الورشة وإثراء مناقشاتها.

وتهدف الورشة إلى استكمال تقييم نتائج التحركات والمخاطبات التي قامت بها مصانع الدرفلة خلال الفترة الماضية، من خلال إعداد الدراسات الفنية والقانونية والاقتصادية المتخصصة، وتنسيق الجهود في مخاطبة الجهات المعنية والرقابية، وصولًا إلى إصدار بيان شامل يتضمن أبرز ما خلصت إليه الدراسات والمناقشات والتوصيات، تمهيدًا لرفع مخرجات أعمال الورشة ورؤية القطاعات المشاركة إلى رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء والوزارات المعنية والجهات الرقابية، بما يسهم في طرح معالجة عملية ومتوازنة للقرار وتداعياته على الصناعة وسلاسل الإمداد.

اجتماع ممثلي مصانع الدرفلة وقطاعَي الصناعات الهندسية والمعدنية
اجتماع ممثلي مصانع الدرفلة وقطاعَي الصناعات الهندسية والمعدنية

التداعيات السلبية لتطبيق القرار رقم 121 لسنة 2026

واستعرض المشاركون التداعيات السلبية لتطبيق القرار رقم 121 لسنة 2026، موضحين أن فرض تدابير وقائية على واردات البيليت قد تسبب في فجوة حادة بالسوق المحلي نتيجة عدم كفاية المعروض من الخام لتلبية الاحتياجات التشغيلية الفعلية لمصانع الدرفلة، مشيرين إلى أن تركز جانب كبير من الخام المحلي لدى عدد محدود من المنتجين أدى إلى قفزات سعرية قياسية وضغوط تشغيلية غير مسبوقة، تسببت في توقف فعلي لـ 22 مصنعًا من مصانع الدرفلة، مما بات يهدد استقرار آلاف فرص العمل ومصادر دخل أسر العمالة المرتبطة بها. 

أزمة البيليت لا تقتصر على مصانع الدرفلة وحدها

وأكد المجتمعون أن أزمة البيليت لا تقتصر على مصانع الدرفلة وحدها، بل تمس أمن سلاسل الإمداد في المنظومة الصناعية القومية ككل؛ إذ تمثل الدرفلة الركيزة الأساسية التي تغذي حزمة واسعة من الصناعات اللاحقة، وأن أي اضطراب في توافر الخامات أو تضخم تكلفتها ينتقل آليًا عبر سلسلة القيمة ليصل إلى المنتج النهائي، مما يمس القدرة التنافسية للتصنيع المحلي ويحمل المستهلك والأسواق أعباءً إضافية؛ وهو ما يتنافى مع توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي التي تضع النهوض بالصناعة الوطنية ودعم المصنعين على رأس أولويات الدولة لتحقيق التنمية المستدامة وتعميق الإنتاج المحلي.

اجتماع ممثلي مصانع الدرفلة وقطاعَي الصناعات الهندسية والمعدنية
اجتماع ممثلي مصانع الدرفلة وقطاعَي الصناعات الهندسية والمعدنية

وخلال الاجتماع أكد «العشري»  أن مصانع الدرفلة تحركت منذ صدور القرار رقم 121 لسنة 2026 عبر كافة القنوات الرسمية، وقدمت للجهات المعنية الدراسات الفنية والبيانات الموثقة بشأن أوضاع السوق وعدم توافر خام البيليت المحلي وهياكل التكلفة وتأثير القرار على استمرارية الإنتاج، مشيرًا إلى أن ما يواجهه القطاع ليس أمرًا جديدًا، إذ تكرر هذا السيناريو منذ عام 2008، وفي كل مرة أظهرت المراجعة الحكومية اللاحقة آثار هذه الإجراءات على الصناعة وانتهت إلى إعادة النظر فيها وإلغائها، وهو ما يستدعي التعامل مع الملف من منظور استدامة الصناعة وسلامة سلاسل الإنتاج، خاصة أن البيليت يمثل مدخل إنتاج رئيسيًا لمصانع الدرفلة وليس منتجًا نهائيًا موجهًا للاستهلاك، ومن ثم فإن تحميله أعباء إضافية ينعكس مباشرة على تكلفة الإنتاج وقدرة المصانع على الاستمرار والمنافسة.

المصانع ليست مجرد أصول استثمارية

وفى السياق ذاته أضاف  العشري أن هذه المصانع ليست مجرد أصول استثمارية، وإنما استثمارات أقامها القطاع الخاص الوطني على مدار سنوات طويلة، وتقوم عليها مصادر دخل آلاف العاملين وأسرهم، بما يجعل استمرارها مسألة تتجاوز الحسابات التشغيلية للمصنع إلى الحفاظ على استقرار أسر تعتمد بصورة مباشرة على هذه الصناعة في معيشتها.

وأكد أن دور الجهات المعنية بالصناعة، وفي مقدمتها هيئة التنمية الصناعية، ينبغي أن يرتبط بدعم استدامة القاعدة الصناعية ومعالجة التحديات التي تواجه القطاعات المختلفة، بما يحافظ على الاستثمارات القائمة والطاقة الإنتاجية وفرص العمل، ومجددًا ثقة القطاع الخاص في قدرة مؤسسات الدولة على مراجعة القرار في ضوء البيانات الفعلية والوصول إلى معالجة تحقق التوازن بين متطلبات الدولة واستدامة الصناعة الوطنية.

اجتماع ممثلي مصانع الدرفلة وقطاعَي الصناعات الهندسية والمعدنية
اجتماع ممثلي مصانع الدرفلة وقطاعَي الصناعات الهندسية والمعدنية

التوازن بين حلقات صناعة الصلب يمثل عنصرًا رئيسيًا لاستقرار السوق

وفي نفس السياق، أكد الدكتور مدحت نافع، رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة للصناعات المعدنية الأسبق، أن التوازن بين حلقات صناعة الصلب يمثل عنصرًا رئيسيًا لاستقرار السوق، مشيرًا إلى أن طرح الهيئة العامة للتنمية الصناعية لـ 8 رخص جديدة لإنتاج البيليت بطاقة إنتاجية إجمالية تصل إلى 2.8 مليون طن سنويًا يعكس الحاجة إلى زيادة الطاقة الإنتاجية المحلية وتعزيز إتاحة الخامات اللازمة لمصانع الدرفلة.

وأوضح أن هناك فجوة بين الطاقات الإنتاجية المرخصة والمعلنة لإنتاج البيليت وبين الكميات التي يتم إنتاجها وطرحها فعليًا في السوق، في ظل توجيه جانب كبير من إنتاج المصانع المتكاملة إلى استهلاكها الذاتي. وشدد على أن البيليت، باعتباره منتجًا وسيطًا ومدخلًا رئيسيًا في مراحل لاحقة من صناعة الصلب، يجعل تقييم أثر التدابير الوقائية المفروضة على وارداته مرتبطًا بمختلف حلقات سلسلة القيمة، بما يستوجب دراسة انعكاساتها على تكلفة الإنتاج والقدرة التنافسية والصادرات والأسعار النهائية.

وقال إن الهدف من أي سياسة وقائية ينبغي أن يظل تعزيز الصناعة المحلية ورفع كفاءتها وقدرتها على المنافسة، دون تحميل حلقات الإنتاج أعباءً قد تحد من قدرتها على التشغيل والتوسع والتصدير.

قطاع الصناعات الهندسية الأكثر تضررًا من قرارات فرض رسوم على "البيليت

ومن جانبه، شدد المهندس محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، على أن قطاع الصناعات الهندسية يقف في مقدمة القطاعات  الأكثر تضررًا من قرارات فرض رسوم على "البيليت"؛ حيث تمثل خامات الدرفلة عصب الإنتاج الرئيسي لمئات المصانع المغذية والمصنعين بالقطاع.

وأوضح  أن الأسواق باتت تشهد بالفعل حالة من شبه التوقف نتيجة الارتفاعات المتتالية في تكاليف الإنتاج والتحرك التصاعدي لأسعار المنتجات الهندسية، ومؤكدًا أن الاستمرار في فرض هذه الأعباء دون مراجعة يلوح بموجات جديدة من رفع الأسعار بالأسواق، مما يضعف القدرة التنافسية للمنتج المحلي محليًا ودوليًا، ويناقض صراحة مستهدفات الدولة في تعميق التصنيع الوطني وتوفير منتج متاح للمستهلك.

الأجهزة الكهربائية والمنزلية أكثر القطاعات الصناعية ارتكازًا على منتجات الدرفلة

وفي ذات السياق، صرّح المهندس بهاء الدميتري، عضو غرفة الصناعات الهندسية  قائلًا: إن قطاع الأجهزة الكهربائية والمنزلية يُعد من أكثر القطاعات الصناعية ارتكازًا على منتجات الدرفلة وصفيح الصلب؛ حيث تُشكل خامات الحديد المكون الرئيسي والأساسي في الهياكل والمكونات الداخلية لغالبية المنتجات الاستراتيجية المعمرة كالسيارات والمراجل والأجهزة المنزلية بكل أنواعها.

وأوضح أن أي اضطراب في توافر خامات الصلب أو ارتفاع تكلفة مدخلاتها ينعكس فوريًا ومباشرة على تكاليف التشغيل بجميع خطوط الإنتاج، مما يضعف القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق التصديرية المعنية بتعميق التصنيع المحلي، ويرفع تكلفة الإنتاج آليًا ليتسبب في قفزات السعر النهائي للسلع الاستهلاكية، وهو ما يحمّل العائلة والمواطن في النهاية أعباءً معيشية إضافية لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

وأشار جمال الجارحي، عضو غرفة الصناعات المعدنية، إلى أن التكاتف والتنسيق بين كافة أطراف المنظومة هو الخيار الوحيد للعبور من هذه الأزمة، مشيرًا إلى أن الحفاظ على استدامة تشغيل الـ 22 مصنعًا للعديد من الكيانات الوطنية يمثل أولوية قصوى لضمان استقرار السوق ومنع احتكار السلع أو القفز بأسعارها لمستويات لا يتحملها السوق.

كما أكد طارق عبد العظيم، أن المرحلة الدقيقة التي تمر بها الصناعة الوطنية تستوجب مد جسور حوار مباشر وموضوعي مع أجهزة الدولة المعنية، يرتكز على طرح بيان  فني متكامل يستند بوضوح إلى المؤشرات والبيانات الرسمية الصادرة عن المؤسسات القومية؛ لتعكس بجلية واقع القطاع والتراجع الحاد المسجل في مؤشرات الصادرات، موضحا  أن الهدف الأساسي هو بلورة معالجة متوازنة وعاجلة تستعيد استقرار المنظومة، وتحمي الاستثمارات الوطنية، وتصون الطاقات الإنتاجية القائمة.

استمرار الضغوط الهيكلية على مصانع الدرفلة لا يخدم مستهدفات الدولة 

 وأضاف  إن استمرار الضغوط الهيكلية على مصانع الدرفلة لا يخدم مستهدفات الدولة ولا تطلعات القطاع الخاص؛ لما يترتب عليه من انحسار معدلات التشغيل، وتآكل القدرات الاستثمارية، وتهديد مباشر لفرص العمل.

ولفت فى هذا الصدد الى  إن صون استقرار المصانع وضمان دوران عجلة إنتاجها يمثل مصلحة استراتيجية مشتركة للدولة والمستثمرين والعمال وأسرهم على حدٍّ سواء، وأن أي مقاربة لمعالجة هذا الملف الحرج يجب أن تتأسس على حماية منظومة التصنيع القومي وسلاسل الإمداد المرتبطة بها، بما يدعم استدامة النشاط الاقتصادي وحفظ مقدرات الاستثمار الوطني.

وفي ختام اللقاء، أكد المشاركون أن الحفاظ على قوة الصناعة الوطنية وتكامل حلقات الإنتاج يمثل مسؤولية مشتركة، وأن دعم القدرة التنافسية للصناعة المصرية وتعظيم القيمة المضافة وتعميق التصنيع المحلي يظل ركيزة أساسية لاستدامة النمو الاقتصادي، وتعزيز قدرة المنتج المصري على النفاذ إلى الأسواق، بما يرسخ مكانة الصناعة الوطنية كأحد محركات التنمية وحماية مقدرات الاقتصاد المصري.

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة