تستهدف مصر بناء صناعة وطنية متكاملة للذكاء الاصطناعي تضم أكثر من 250 شركة ناجحة، وزيادة عدد المتخصصين والخبراء في هذا المجال إلى 30 ألفا بحلول عام 2030، في إطار الاستراتيجية الوطنية الثانية للذكاء الاصطناعي التي تضع تطوير القدرات المحلية وتعزيز تنافسية الشركات المصرية ضمن أولوياتها.
ووفقا لبيانات وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، تستند الاستراتيجية إلى رؤية تستهدف تعزيز مكانة مصر في مجال الذكاء الاصطناعي على المستويين الأفريقي والعربي، من خلال تطوير نموذج أساس وطني يدعم نمو الصناعة ويعزز التعاون الإقليمي والدولي.
وتتبنى الاستراتيجية توجها يتجاوز التوسع في استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى بناء صناعة قادرة على تطوير التكنولوجيا وإنتاج الحلول محليا، من خلال توفير المقومات اللازمة لاستدامة الشركات وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق.
بناء منظومة متكاملة تجمع بين التكنولوجيا والبيانات
وفي هذا السياق، تستهدف الخطة دعم الشركات الناشئة والمحلية والشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تشجيع الابتكار وتعزيز استثمارات مؤسسات رأس المال المخاطر في مصر، بما يتيح توفير التمويل اللازم لتحويل الأفكار والمشروعات التكنولوجية إلى شركات ومنتجات قابلة للنمو.
وتضع الاستراتيجية تطوير البيئة الداعمة للأعمال ضمن محاورها الرئيسية، من خلال بناء منظومة متكاملة تجمع بين التكنولوجيا والبيانات والبنية التحتية والمهارات، بما يساعد الشركات المحلية على تطوير تطبيقات ونماذج ذكاء اصطناعي تستجيب لاحتياجات السوق.
كما تستهدف زيادة قاعدة الكفاءات المحلية إلى 30 ألف متخصص وخبير بحلول 2030، بما يعزز توافر الموارد البشرية المؤهلة لتطوير الصناعة، ويواكب الطلب المتزايد على المهارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتطبيقاته.
وتشمل الرؤية تطوير استخدام النماذج الكبيرة وخوارزميات الذكاء الاصطناعي في صناعات وحالات استخدام متعددة، بما يوسع فرص توظيف التكنولوجيا في الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية.
وتؤكد الاستراتيجية أهمية الاستثمار في الذكاء الاصطناعي المسؤول والآمن، مع وضع إطار تنظيمي شامل وتفعيل الميثاق الأخلاقي، بما يضمن حماية حقوق الأفراد وسلامتهم، وتهيئة بيئة مناسبة لنمو الصناعة.
وتسعى مصر من خلال هذه المستهدفات إلى الانتقال من مرحلة استهلاك الحلول والتطبيقات الذكية إلى تطوير صناعة محلية قادرة على الابتكار وإنتاج التكنولوجيا وتعزيز الحضور المصري في أسواق الذكاء الاصطناعي الإقليمية والدولية.






