كشفت بيانات جديدة عن اتساع ظاهرة سرقة الطرود من أمام المنازل في المملكة المتحدة، بعدما أظهرت نتائج استطلاع أن نحو 5.1 مليون أسرة تعرضت لسرقة شحنات ومشتريات تم توصيلها إلى أبواب منازلها خلال العام الماضي، في وقت لا ينتهي فيه سوى عدد محدود للغاية من البلاغات بتوجيه اتهامات إلى المتورطين، وفقا لموقع "ديلى ميل" البريطاني.
وتتزايد ظاهرة "لصوص الشرفات"، الذين يستهدفون الطرود التي يتركها عمال التوصيل أمام المنازل في غياب أصحابها، وسط مخاوف من ارتفاع معدلات السرقة مع اقتراب مواسم التسوق الكبرى، وعلى رأسها الجمعة السوداء وأعياد الميلاد.
السرقة
ارتفاع سرقة الطرود بنسبة 87% في بريطانيا
ووفقا للأرقام التي نشرتها 31 قوة شرطة بريطانية، سجلت 12 ألفا و802 واقعة سرقة طرود خلال الفترة من يوليو 2025 إلى يونيو 2026، مقارنة بـ6851 واقعة سجلتها 27 قوة شرطة خلال الاثني عشر شهرًا السابقة، بزيادة بلغت 87%.
وفي المقابل، أظهر استطلاع منفصل أن 18% من المشاركين تعرضوا لسرقة طرود خلال العام الماضي، وأن 28% فقط من هؤلاء أبلغوا الشرطة بالواقعة، وهو ما يشير إلى أن عدد الأسر المتضررة قد يصل إلى نحو 5.1 مليون أسرة في أنحاء بريطانيا.
وكشف الاستطلاع أن نحو ثلثي ضحايا سرقة الطرود تتراوح أعمارهم بين 22 و44 عامًا، كما ارتفعت نسبة الأشخاص الذين تُترك شحناتهم أمام منازلهم أثناء غيابهم من 45% إلى 52% خلال عام واحد.
الملابس والأحذية الأكثر سرقة.. وخسائر تتجاوز 600 مليون جنيه إسترليني
لم تقتصر الطرود المسروقة على نوع واحد من المشتريات، إذ أشار 27% من الضحايا إلى فقدان ملابس وأحذية وإكسسوارات، بينما أفاد خُمس المشاركين بسرقة منتجات تجميل ومستحضرات، وقال 18% إنهم فقدوا أجهزة إلكترونية أو أدوات.
وأُجري الاستطلاع بتكليف من شركة «Quadient» المتخصصة في توفير خزائن استلام الطرود، التي دعت إلى توفير حلول أكثر أمانًا لعمليات التوصيل، خاصة أن ترك الشحنات خارج المنازل لساعات طويلة يمنح اللصوص فرصة سهلة للاستيلاء عليها.
وبحسب تقديرات نُشرت عن عام 2025، تجاوزت قيمة الطرود التي سُرقت من أمام المنازل في بريطانيا 600 مليون جنيه إسترليني، بزيادة سنوية تقارب 31%، مع الإشارة إلى أن الحجم الحقيقي للمشكلة قد يكون أكبر بسبب عدم إبلاغ كثير من الضحايا الشرطة بالسرقات.
بلاغ واحد من كل 62 ينتهي بتوجيه اتهام
وتكشف بيانات الشرطة عن فجوة كبيرة بين عدد وقائع سرقة الطرود المسجلة والنتائج القانونية التي تنتهي إليها التحقيقات؛ إذ أشارت الأرقام إلى توجيه نحو 189 اتهامًا في مقابل 11 ألفًا و658 واقعة سرقة تم الإبلاغ عنها، كما أظهرت بيانات أخرى جُمعت بموجب طلبات حرية المعلومات، واستجابت لها 21 قوة شرطة، احتجاز 462 شخصًا على خلفية 9761 واقعة سرقة مسجلة.
وتصدرت مقاطعة غرب يوركشاير قائمة المناطق الأكثر تسجيلًا لسرقة الطرود، بواقع 1746 واقعة، تلتها نورثهامبتونشاير بـ1523 واقعة، ثم إسيكس بـ1355 واقعة.
وفي واقعة تكشف أساليب بعض لصوص الطرود، قضت محكمة "إيسلوورث كراون" بسجن رونالد دي سانت أوبين، البالغ من العمر 61 عامًا، لمدة 22 شهرًا، بعد إدانته بسرقة طرود من أمام منازل في منطقة بارسونز جرين غرب لندن.
وكان المتهم يستهدف شحنات تضم ملابس فاخرة وزجاجات نبيذ وشمبانيا ومنتجات أخرى، قبل أن يتمكن السكان من تجميع تسجيلات كاميرات المراقبة المنزلية التي وثقت تحركاته، وتسليمها إلى الشرطة، لتساعد في تحديد هويته والقبض عليه.
وكشفت التحقيقات عن سرقة طرد من متجر «H&M» يحتوي على ملابس أطفال وتنانير صيفية وملابس سباحة بقيمة 196.88 جنيهًا إسترلينيًا، إلى جانب ثلاث عبوات من النبيذ والشمبانيا بقيمة 500 جنيه إسترليني، وطرد آخر يحتوي على سترة من تصميم «إيزابيل مارانت».
كما شملت المسروقات ملابس أطفال من متجر «Arket» بقيمة 195.40 جنيهًا إسترلينيًا، ومستلزمات إضاءة، إلى جانب طرد من أمازون يحتوي على مستحضرات تجميل ومنتج للمطبخ وقرص DVD.
وعثرت الشرطة خلال تفتيش منزله في هامرسميث على طرود فارغة يُشتبه في سرقتها، بالإضافة إلى ملابس تطابقت مع ما ظهر في تسجيلات كاميرات المراقبة، وأقر دي سانت أوبين بالذنب في ست تهم تتعلق بالسرقة، بعدما أنكر الاتهامات في البداية، فيما أشارت المحكمة إلى أن سجله الجنائي يتضمن 41 سابقة، من بينها إدانة سابقة باقتحام متجر لبيع ألواح التزلج.
الشرطة تحذر من سرقة الشحنات أمام المنازل
وقال المحقق الرقيب آندي سوينديلز، من شرطة العاصمة البريطانية، إن المتهم مجرم محترف، وإن الجرائم التي ارتكبها تسببت في أضرار كبيرة للضحايا، موضحًا أن كاميرات المراقبة ساعدت الشرطة في التعرف عليه والقبض عليه.
وأضاف أن بيانات تحديد الموقع المرتبطة بسوار المراقبة الذي كان يرتديه المتهم، بموجب عقوبة سابقة، أظهرت وجوده في المناطق التي وقعت بها السرقات خلال الفترات محل التحقيق.
ومع اقتراب الجمعة السوداء وموسم أعياد الميلاد، تتزايد المخاوف من استغلال لصوص الطرود لارتفاع معدلات الشراء عبر الإنترنت وكثرة عمليات التوصيل، خاصة عندما تُترك المشتريات أمام المنازل لفترات طويلة دون وجود أصحابها.
- حرب إيران تشعل موجة جرائم سرقة وقود من محطات البنزين فى بريطانيا
- إحالة تشكيل عصابي تخصص في ارتكاب السرقات بمصر الجديدة للمحاكمة
- موعد فتح باب التقديم لثانوي المنازل وتنسيق القبول بالمنوفية
- حيثيات حبس شاب سنة مع الشغل بتهمة سرقة مواطن بالإكراه وإجباره على توقيع إيصالات أمانة
- "بريكست" جعل بريطانيا "أكثر فقراً وضعفاً".. جدل حول تعليق من مسئولة






