تتجه مصر إلى توسيع الاستفادة الاقتصادية من مشروعات تحلية مياه البحر، عبر تعظيم العائد من البنية الأساسية القائمة واستغلال الموارد الناتجة عن عمليات التحلية.
وتبحث الحكومة حاليًا إقامة مشروعات جديدة لتحلية مياه البحر، مع الاستفادة من مواقع محطات توليد الكهرباء القريبة من البحرين الأحمر والمتوسط.
ولا تقتصر الرؤية الجديدة على توفير المياه فقط، بل تمتد إلى إنشاء كيانات اقتصادية تستثمر في استخراج وفصل الأملاح والعناصر الاقتصادية الناتجة عن عمليات التحلية.
تحلية مياه البحر.. كيف تتحول الأملاح إلى قيمة اقتصادية؟
تستهدف الحكومة زيادة القيمة المضافة من الأملاح المستخرجة خلال عمليات تحلية مياه البحر، بدلًا من التعامل معها باعتبارها ناتجًا ثانويًا من عمليات إنتاج المياه.
وتشمل الرؤية دراسة فرص استخراج وفصل الأملاح والعناصر الاقتصادية، بما يسمح بإقامة أنشطة استثمارية جديدة مرتبطة بالموارد الناتجة عن محطات التحلية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن توجه أوسع لتعظيم العوائد من الأصول والبنية الأساسية المتاحة، خاصة المحطات التي تقع بالقرب من مصادر المياه البحرية.
كما تدرس الجهات المعنية إنشاء كيانات اقتصادية متخصصة في هذه الأنشطة، بالتعاون مع القطاع الخاص، بما يفتح المجال أمام استثمارات جديدة في الطاقة والمياه والصناعات المرتبطة بهما.
وتكمن أهمية هذا التوجه في إمكانية تحقيق أكثر من عائد من المشروع الواحد، من خلال إنتاج المياه والاستفادة الاقتصادية من المواد المستخرجة.
وبالتالي، يمكن أن تتحول محطات التحلية إلى منصات إنتاجية متكاملة، تجمع بين تأمين المياه وخلق فرص استثمارية جديدة وتعظيم القيمة المضافة للموارد.
البنية الأساسية للكهرباء تدعم مشروعات التحلية
تبحث الحكومة كذلك الاستفادة من البنية الأساسية لمحطات توليد الكهرباء في إقامة محطات لتحلية مياه البحر، وهو ما يمكن أن يساعد على خفض التكلفة النهائية ومصروفات التشغيل.
وتستهدف الدراسات الاقتصادية ودراسات الجدوى الأولية تحديد أفضل النماذج للاستفادة من هذه البنية، مع بحث التكنولوجيا المناسبة وآليات توفير التمويل.
كما تتضمن الخطة تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، والاستفادة من دور شركتي إن أي كابيتال وإن أي للاستشارات في إعداد الدراسات وتطوير الفرص الاستثمارية.
وتأتي الكهرباء والطاقة المتجددة في مقدمة أولويات خطة الدولة الاستثمارية، باعتبار البنية الأساسية للطاقة عنصرًا رئيسيًا لجذب الاستثمارات وتوطين الصناعة.
ومن ناحية أخرى، يمكن أن تساعد الشراكات مع المؤسسات الدولية على توفير التمويلات التنموية الميسرة والدعم الفني للمشروعات الجديدة.
ويعكس هذا التوجه تحولًا في النظرة إلى تحلية المياه، بحيث لا تصبح مجرد حل لتوفير المياه، وإنما فرصة لتطوير أنشطة اقتصادية وصناعية مرتبطة بها.
ومن المتوقع أن يزداد الاهتمام بهذه المشروعات خلال الفترة المقبلة، مع استمرار الدولة في البحث عن مصادر جديدة للمياه وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة.
وبذلك، تتحول تحلية مياه البحر من مشروع خدمي إلى فرصة استثمارية متعددة العوائد، تجمع بين تأمين المياه واستغلال الموارد ودعم مشاركة القطاع الخاص.
- بدء حفر بئر مياه جديدة بالفرافرة وتحذير من ضعف أو انقطاع مؤقت
- عاجل | الحكومة: شواطئ مصر آمنة ولا خوف من "تسونامي"
- خبير مياه وبيئة لـ”الوطن”: تأثير ظاهرة “سوبر نينيو” المناخية خطير في سوريا هذا الشتاء
- الأمم المتحدة: التصعيد يفاقم نقص الإمدادات الأنسانية لليمن
- سكارليت جوهانسون تخوض تجربة جديدة في تليفزيون الواقع عبر برنامج منافسات






