عاجل
كيف تناول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي "أزمة البيض" في العراق؟بدر عبد العاطي يصل تايلاند في أول زيارة لوزير خارجية مصري منذ 30 عاماسعر اليوان الصيني مقابل الجنيه في بنك مصر مساء اليوم الأحدبيراميدز يخوض مرانه الختامي استعدادا لمواجهة سيراميكا في الدوري (صور)بعد غياب 525 يومًا، محمد هاني يسجل أول أهداف القمة ويهز شباك الزمالكإصابة جديدة تضرب بيراميدز قبل مواجهة سيراميكا في الدوري المصريسقط الماء على هاتفك؟.. أخطاء شائعة قد تدمره وخطوات سريعة لإنقاذهالأردن: وفاة مواطن وإصابة 4 آخرين جراء الاعتداء على مطار الملك خالد بالرياض
الإضافة إلى المصادر المفضلة

عن فن الابتهال.. الذي كان!

منذ شهر

رحم الله شاعر التوحيد عبد الله شمس الدين ناظم قصيدة "أفراح النور" التي ربما تضمنت أعظم ما قيل في مدح النبي العظيم: يا نورُ يومَ وُلدتَ قامت عِزةٌ/ للأرضِ إذ أمست لنورِك تنتمي/ الكوكبُ الأرضيُّ حينَ وطئتَهُ/ أمسى حَصاهُ يتيهُ فوقَ الأنجُمِ! 

ولا شك أن الأداء العبقري والاستثنائي والأسطوري لفضيلة المبتهل الشيخ سيد النقشبندي أضفى على كلمات "شمس الدين" النورانية جمالًا فوق الجمال، ووهبها خلودًا فوق الخلود.

وإن كان النقشبندي عَلمًا في رأسه نار؛ حيث لا يغيب صوته يومًا واحدًا عن الإذاعة والتليفزيون: مبتهلًا ومؤذنًا، بل وقارئًا عبر بعض الفضائيات العربية، فإن الشاعر عبد الله شمس الدين (1921-1977) من الشعراء البارزين المؤثرين الذين اتخذوا من الشعر رسالة إنسانية ووطنية. أسهم الشاعر البارز في تشكيل الوعي الأدبي والوطني على مدار خمسينيات وستينيات القرن الماضي.. ولا تزال أعماله خالدة وملهمة حتى الآن.

جادت قريحة شاعر التوحيد الإبداعية بقصائد دينية رائعة من بينها القصيدة المذكورة أعلاه: "أفراح النور"، التي أنشدها النقشبندي، وتقول كلماتها: لغة الكلام كما رأيت على فمي/ خجلى ولولا الحبٌّ لم أتكلم/ يا كوكبَ التوحيد حسبي/ أنني أحد الشُّداة الهائمين الهوًّم، حتى يصل إلى قوله: يا نورُ يومَ وُلدتَ قامت عِزةٌ/ للأرضِ إذ أمست لنورِك تنتمي/ الكوكبُ الأرضيُّ حينَ وطئتَهُ/ أمسى حَصاهُ يتيهُ فوقَ الأنجُمِ!   

التعاون مع مشاهير المبتهلين والمنشدين في زمانه لم يتوقف عند النقشبندي بل امتد إلى علمين آخرين في فن الابتهال هما: الشيخ نصر الدين طوبار والشيخ محمد الطوخي، وهو ما يعكس قيمة "شمس الدين" الفنية والإبداعية.

وكما ذكرتُ لك آنفًا.. فإن إبداعات "شمس الدين" لم تتوقف عند القصائد ذات الطابع الديني والفلسفي والصوفي، ولكنه أبدع قصائد وطنية عظيمة، من بينها: نشيد: "الله أكبر فوق كيد المعتدي" الذي كتبه سنة 1956 إبان العدوان الثلاثي على مصر، الذي صار فيما بعد النشيد الوطني للجماهيرية الليبية حتى 2011، كما تعاون فنيًا مع مطربين كثر: مثل كارم ومحمد فوزي وسمير الإسكندراني وسعاد محمد. وتقديرًا لمسيرته الإبداعية الممتدة، منحه الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر وسام الجمهورية من الطبقة الأولى.

وعودٌ على بدء، فإن قصائد شاعر التوحيد الدينية التي تحولت إلى ابتهالات بأصوات أكابر المبتهلين، بما احتوت عليه من كلمات ومعانٍ وتعبيرات وخيالات إبداعية تقودنا إلى واقع فن الابتهال في السنوات الأخيرة، حيث شهد تدهورًا غير مسبوق!

دعك من الحناجر الصدئة والشائهة، والأصوات الرديئة والمتشابهة التي لا يكاد المستمع يميز منها واحدًا عن الآخر، ولكن ركز في سطحية الكلمات والمعاني التي يتقاطع مستواها مع مستوى أغاني المهرجانات وما شابهها، حيث فقدت الكلمة اعتبارها وسطانها القديم. 

وبعدما كنا نسمع ابتهالات مثل: أفراح النور، ومولاي إني ببابك، وماشي بنور الله، ومن لي سواك، وجل المنادي، وسبحت في العش الطيور، ومالك الملك، ومجيب السائلين، لا نستبعد أن تطالعنا الأجيال الجديدة من المبتهلين والشعراء، بما انطوت عليه من ضعف وترهل واستسهال- بكلمات من نوعية: رايحة فين يا حاجة/ يا أم شال قطيفة/ رايحة أزور النبي والكعبة الشريفة.. 

وربما بعد سنوات أخرى غير بعيدة ينشد بعضهم: "مروحش الغيط، البامية شوكتني"؛ باعتبارها فلوكلورًا وتراثًا قديمًا يستعصي على أمثالنا استيعابه وفهمه وفك شفراته!

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة