رفض الناخبون السويسريون بأغلبية ساحقة أمس مبادرة تهدف إلى تضمين الدستور أحكاما أكثر صرامة بشأن مبدأ الحياد الذي تنتهجه البلاد بعدما صوت 70.2% من الناخبين ضدها وفق النتائج النهائية للتصويت.
وتعلقيا على ذلك قال وزير الخارجية السويسري اينياتسو كاسيس في مؤتمر صحافي عقده في العاصمة برن عقب الإعلان عن النتائج إن الحياد ضروري لأمن سويسرا واستقلالها مشددا على أن «الحياد لا يعني عدم الاكتراث بما يجري بل إن الحياد يحمي البلاد «بشرط أن تكون سويسرا مفيدة لغيرها من الدول».
وتسعى المبادرة الشعبية المقدمة من منظمة «برو سويس» المعروفة بموقفها المعارض للاندماج الأوروبي والتي حظيت بدعم حزب الشعب السويسري (اكبر قوة سياسية) ومن جزء من اليسار الراديكالي لتضمين مفهوم أكثر تشددا لمفهوم الحياد في الدستور السويسري.
واقترح مقدمو المبادرة الشعبية أن يكون الحياد السويسري «دائما ومسلحا» وألا تنضم سويسرا إلى أي تحالف عسكري أو دفاعي أو تتعاون معه إلا في حال تعرضها لهجوم عسكري مباشر أو وجود أعمال تحضيرية لهجوم من هذا النوع.
كما اقترحوا عدم مشاركة سويسرا في النزاعات العسكرية بين الدول وعدم فرض عقوبات اقتصادية أو ديبلوماسية على الدول المتحاربة باستثناء العقوبات التي تقررها الأمم المتحدة والتدابير الرامية إلى منع التحايل على العقوبات.
في المقابل شدد معارضو المبادرة ومن بينهم المجلس الاتحادي والبرلمان على ضرورة الحفاظ على «حياد» يتيح لسويسرا هامشا من التحرك يسمح لها بالتكيف مع التطورات الدولية والدفاع عن مصالحها، معتبرين أن القيود المقترحة قد تحد من قدرتها على حماية أمنها واستقلالها وازدهارها.
ويتيح النهج الحالي لسويسرا التعاون مع دول ومنظمات أخرى في المجال الأمني بما في ذلك التعاون مع حلف شمال الأطلسي (ناتو) من دون الانضمام إليه كما يسمح لها بالمشاركة في بعض أنظمة العقوبات كتلك التي يتبناها الاتحاد الأوروبي ضد شركات وأفراد من بعض الدول مثل روسيا.
وترى السلطات السويسرية أن العقوبات تمثل أداة مهمة للرد على انتهاكات القانون الدولي والتهديدات التي تواجه النظام الدولي فيما قد يؤدي حظر اعتماد مثل هذه العقوبات إلى الحد من هامش تحرك سويسرا والتأثير على مصالحها وعلاقاتها الدولية.
وأتاح مبدأ الحياد لسويسرا أداء دور في الوساطة والمساعي الحميدة وتوفير أرضية للحوار بين أطراف متنازعة ما مكنها من استضافة ودعم اجتماعات ومبادرات للحوار في عدد من الملفات الدولية من بينها الاتصالات المرتبطة بالحرب الروسية ـ الأوكرانية والحوار بين إيران والولايات المتحدة إلى جانب جهود ومساع ديبلوماسية مرتبطة بالنزاعات في السودان وجمهورية الكونغو الديموقراطية.
- انتشال جثمان سيدة خمسينية من أسفل أنقاض عقار المنيا المنهار
- ضبط منظومة الدعم وتدقيق البيانات، تفاصيل تحركات التموين لضمان استقرار الأسواق
- البرتغال تحسم مواجهة النرويج في دوري الأمم الأوروبية
- تفسير رؤية الطفلة في المنام وعلاقتها بفتح الكثير من أبواب الخير
- الصحة تحذر الأمهات من ضغوط السوبر وومن: لا تحملي نفسك فوق طاقتك








0 تعليق