أصدرت مؤسسة ماعت للسلام والتنمية وحقوق الإنسان تقريرها الخامس عن متابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، وجاء التقرير المعنون الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان بعد خمس سنوات فاعلية التنفيذ وتقييم الأثر ليوثق ويحلل التطورات الإيجابية التي اتخذتها الجهات المنوط بها تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان بعد نهاية مرحلتها الأولى.
ويتألف تقرير مؤسسة ماعت من قسمين أساسيين:
القسم الأول تقييم المسارات التنفيذية للإستراتيجية
وهي مسار التطوير التشريعي، والتطوير المؤسسي، ومسار التثقيف وبناء القدرات في مجال حقوق الإنسان
القسم الثاني متابعة تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان وفقًا لمحاورها الأربعة
وهي الحقوق المدنية والسياسية، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وحقوق الإنسان للمرأة والطفل وذوي الإعاقة والشباب وكبار السن، والتثقيف وبناء القدرات في حقوق الإنسان.
كما يستعرض التقرير التحديات التي واجهت الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان خلال خمس سنوات، وتضمن التقرير أيضا استخلاص الدروس المستفادة القابلة للمعالجة في المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان. وقدم مجموعة التوصيات التي اعتبرها ذات أولوية لتحسين وثيقة الاستراتيجية. وقد خلص تقرير مؤسسة ماعت من خلال متابعة تنفيذ 226 نتيجة مستهدفة في الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، إلى أن الجهات المنوط بها تنفيذ الاستراتيجية نفذت واقتربت من تنفيذ ما مجموعه 176 نتيجة مستهدفة، وهو ما يمثل نحو 77.9% من إجمالي النتائج المستهدفة في الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان في مرحلتها الأولى. في حين لم يبدأ العمل بعد على 50 نتيجة مستهدفة، وهو ما يمثل 22.1% من إجمالي النتائج المستهدفة في الاستراتيجية. ورجح تقرير مؤسسة ماعت أن تُنقل المستهدفات التي تحظي بطبيعة مستمرة ويتطلب تنفيذها مسارا ممتدا بجانب النتائج التي لم يبدأ العمل عليها إلى المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان.
وأثنى تقرير مؤسسة ماعت على التطورات الإيجابية التي اتُخذت في السنة الخامسة للإستراتيجية
- الموافقة على قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025 والذي سيبدأ العمل به في أكتوبر 2026.
- دخول قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 حيز النفاذ
- إنشاء وحدات حقوق الإنسان في الوزارات والمحافظات وإن ظلت بعض الوزارات والمحافظات الأخرى متباطئة في اتخاذ خطوات مماثلة.
- استمرار وزارة الداخلية في تنفيذ خطة التحول نحو الفلسفة العقابية الحديثة، واستبدالها لنحو 48 سجنا بمراكز للإصلاح والتأهيل حتى مارس 2026.
- إلغاء التمييز المؤسسي ضد المرأة في الوصول إلى المناصب القضائية
- إتاحة فرص للموظفين في الجهاز الإداري لاكتساب المعرفة والتدريب وزيادة الوعي بمستهدفات الاستراتيجية والصكوك الدولية لحقوق الإنسان.
- تدريب موظفي إنفاذ القانون على قواعد الأمم المتحدة النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء المعروفة اختصارًا "قواعد نيلسون مانديلا".
واستعرض التقرير أيضًا أبرز التحديات التي واجهت الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان
- غياب خطة عمل وبرنامج زمني لتنفيذ المستهدفات الواردة فيها
- غياب آلية متابعة مستقلة تسرد العقبات التي تواجه التنفيذ ولا تحتفي فقط بما تحقق من مستهدفات
خطة تنفيذية ومؤشرات لقياس أثر الاستراتيجية وتحديد أدوار الجهات المعنية
واعتبر أيمن عقيل الخبير الحقوقي الدولي ورئيسة مؤسسة ماعت أن نقص الكوادر الفنية المتخصصة، والتفاوت في تنفيذ الاستراتيجية بين الوزارات والمحافظات، وتباطؤ بعض الوزارات في إنشاء وحدات لحقوق الإنسان، واكتفاء بعض الجهات المعنية بتنفيذ الاستراتيجية بالتواصل النخبوي كبديل لنشر الاستراتيجية وتعريف الجمهور بها، ومقاومة التغيير الذي ترجوه الاستراتيجية من قبل بعض الموظفين العموميين في المستويات المركزية والمحلية، كلها تحديات لا ينبغي إغفالها أثناء المرحلة الثانية من الاستراتيجية الوطنية.
أيمن عقيل
وقال عقيل إنه رغم التقدم الذي أظهره التقرير في تنفيذ المستهدفات الواردة ضمن الاستراتيجية بمحاورها الأربعة، إلا أن أي تقدم لن يكتمل إلا بخطة عمل تنفيذية ومؤشرات كمية وكيفية لقياس الأثر وتحديد لأدوار الجهات المعنية بالتنفيذ. وأضاف عقيل إن دعوة رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي في 30 سبتمبر 2025 لإعداد استراتيجية ثانية لحقوق الإنسان في مصر دليل على اهتمام القيادة السياسية بالإستراتيجية وبمتابعة تنفيذها. مضيفًا؛ النقاشات التي حضرها بخصوص مسودة وثيقة الاستراتيجية في مرحلتها الثانية تدل على عزم الجهات المعنية بالتنفيذ معالجة التحديات التي تراءت لأصحاب المصلحة في المرحلة الأولى.
الاستراتيجية الثانية لحقوق الإنسان.. عقد اجتماعي للحقوق والحريات
من جانبه، قال علي محمد نائب رئيس مؤسسة ماعت للدراسات والأبحاث إن التطورات الإيجابية في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان تجلت في المحور الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمحور الخاص بحقوق الفئات الأولى بالرعاية باعتبارهما المحورين اللذين شهدا أعلى نسبة تقدم في المرحلة الأولى من الاستراتيجية، ويرجع ذلك بالأساس إلى مبادرات مثل حياة كريمة وتكافل وكرامة، بالإضافة إلى 100 مليون صحة والمشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية والمبادرات الخاصة بتعزيز الحق في السكن اللائق وزيادة مخصصات الحماية الاجتماعية.
في الوقت نفسه، أشار إلى زيادة الفعاليات والمبادرات وحملات التوعية والتدريبات والبرامج المخصصة للإستراتيجية في عامها الخامس، مع ذلك ظلت هناك حاجة إلى لتطوير مؤشرات لقياس أثر البرامج التدريبية، وتقييم هذه المبادرات والبرامج وفاعليتها على النحو المستهدف في المحور الرابع الخاص بالتثقيف وبناء القدرات في مجال حقوق الإنسان. وأضاف محمد أن الاستراتيجية الثانية لحقوق الإنسان في مصر ينبغي أن تكون بمثابة عقد اجتماعي بين الدولة والمواطنين فيما يخص الحقوق والحريات الأساسية.
مطالب بآليات تمويل وقاعدة بيانات ومنصات رقمية لمتابعة تنفيذ الاستراتيجية
وفي الأخير، طالبت مؤسسة ماعت بدراسة إنشاء صندوق لتمويل ودعم تنفيذ الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان في المرحلة الثانية منها مع اشراك أصحاب المصلحة في عملية التنفيذ. وإنشاء قاعدة بيانات مخصصة حصرًا لتتبع تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الثانية لحقوق الإنسان وتحديثها باستمرار. كما طالبت مؤسسة ماعت بسرعة اصدار البرنامج الوطني للتثقيف في مجال حقوق الإنسان في مصر، بالإضافة إلى دعوة لجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب ولجنة حقوق الانسان والتضامن الاجتماعي في مجلس الشيوخ إلى وضع خطة عمل مشتركة لمتابعة تنفيذ المستهدفات التشريعية في الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان وأخيرا طالبت مؤسسة ماعت باستغلال التقدم التكنولوجي وأدوات الذكاء الاصطناعي لإنشاء منصات لزيادة المعرفة بالإستراتيجية ومستهدفاتها والإجراءات المتخذة لتنفيذها
- ضبط منظومة الدعم وتدقيق البيانات، تفاصيل تحركات التموين لضمان استقرار الأسواق
- البرتغال تحسم مواجهة النرويج في دوري الأمم الأوروبية
- تفسير رؤية الطفلة في المنام وعلاقتها بفتح الكثير من أبواب الخير
- الصحة تحذر الأمهات من ضغوط السوبر وومن: لا تحملي نفسك فوق طاقتك
- شهادات مزورة ووعد بفرص عمل، ضبط كيان تعليمي وهمي في بنها








0 تعليق