عاجل
الزمالك يكشف تفاصيل إصابة عدي الدباغمنافس جديد للأهلي، مدافع اتحاد العاصمة يقترب من الانتقال إلى الدوري القطريللمرة الثانية على التوالي، موكوينا مدرب شهر أكتوبر في الدوري المصريتشكيل ريال مدريد أمام آيك أثينا في دوري أبطال أوروباصحة الشرقية: إجراء 1391 عملية بمستشفى طب وجراحة العيون بالزقازيقمصرع عامل سقط في خزان صرف صحي بعمق 15 مترًا بالمنياالسيطرة على حريق داخل شقة سكنية بمنطقة جنة العبور دون إصاباتإصابة رودري تضرب برشلونة قبل مواجهة أتلتيكو.. وغياب متوقع لمدة شهر
الإضافة إلى المصادر المفضلة

أحذية باتا، قصة صناعة تشيكية بدأت بشهر عسل على النيل وتوطدت في مصر

منذ ساعة

هل تذكرون جزمة باتا التي كانت تتحمل حصص الألعاب، ومباريات الكرة في فناء المدرسة، وتعود إلى البيت مغبرة لكنها سليمة؟ ربما لم يسأل كثيرون وقتها عن سر الاسم الأجنبي الذي تحمله، أو عن الحكاية التي جاءت بهذا الحذاء إلى مصر. لكن المفاجأة أن بدايتها تعود إلى رحلة شهر عسل على ضفاف النيل، قبل أكثر من قرن.

شهر عسل بطعم الأحذية

في عام 1912، وصل رجل الأعمال التشيكي توماس باتا إلى مصر برفقة زوجته الجديدة ماري، التي اختارت البلاد لقضاء شهر العسل، بعدما أسرتها الثقافة العربية والآثار المصرية القديمة.

زار الزوجان الإسكندرية والقاهرة، ثم أبحرا في النيل حتى الأقصر. لكن باتا لم يستطع الابتعاد طويلًا عن عالم التجارة والصناعة، حتى خلال رحلته الرومانسية.

وتروي وثائق معرض «الرغبة في الإبداع» أن اهتمامه امتد إلى أقدام النساء المصريات والأحذية التقليدية التي يرتدينها، وهو ما أثار استغراب زوجته في البداية. لم يكن الأمر سوى فضول رجل يرى في تفاصيل الحياة اليومية فرصة لفكرة تجارية جديدة.

لفتت الأحذية المصرية انتباه باتا، خصوصًا الأحذية المفتوحة وسهلة الانتعال، وبعد عودته إلى مدينة زلين التشيكية بدأ مصنعه إنتاج نماذج مستوحاة منها، ووجدت طريقها إلى أسواق أوروبا ومناطق أخرى.

من الإسكندرية بدأت الحكاية المصرية

بعد سنوات من تلك الرحلة، بدأت باتا نشاطها التجاري في مصر، وافتتحت أول متجر لها بالإسكندرية عام 1926، لتصبح مصر من أوائل محطاتها في القارة الأفريقية.

وسرعان ما توسع نشاط الشركة، وارتفعت أرقام المبيعات؛ إذ بلغ عدد الأحذية التي استوردتها الشركة إلى مصر نحو 215 ألف زوج عام 1928، ثم 289 ألفًا عام 1931، و237 ألفًا عام 1937.

وفي نوفمبر 1930، سُجلت الشركة المصرية المساهمة لصناعة الأحذية باتا في الإسكندرية، لتبدأ مرحلة جديدة من التوسع.

وبحلول عام 1931، امتلكت الشركة خمسة متاجر في مصر، ارتفع عددها إلى 13 متجرًا في العام التالي، ثم تجاوز الثلاثين متجرًا بحلول عام 1939، موزعة بين القاهرة والإسكندرية ومدن ومحافظات أخرى، من بورسعيد والمنصورة إلى المنيا وبني سويف.

أحذية باتا، قصة صناعة تشيكية بدأت بشهر عسل على النيل وتوطدت في مصر
أحذية باتا، قصة صناعة تشيكية بدأت بشهر عسل على النيل وتوطدت في مصر
أحذية باتا، قصة صناعة تشيكية بدأت بشهر عسل على النيل وتوطدت في مصر
أحذية باتا، قصة صناعة تشيكية بدأت بشهر عسل على النيل وتوطدت في مصر
أحذية باتا، قصة صناعة تشيكية بدأت بشهر عسل على النيل وتوطدت في مصر
أحذية باتا، قصة صناعة تشيكية بدأت بشهر عسل على النيل وتوطدت في مصر
أحذية باتا، قصة صناعة تشيكية بدأت بشهر عسل على النيل وتوطدت في مصر
أحذية باتا، قصة صناعة تشيكية بدأت بشهر عسل على النيل وتوطدت في مصر
أحذية باتا، قصة صناعة تشيكية بدأت بشهر عسل على النيل وتوطدت في مصر
أحذية باتا، قصة صناعة تشيكية بدأت بشهر عسل على النيل وتوطدت في مصر
أحذية باتا، قصة صناعة تشيكية بدأت بشهر عسل على النيل وتوطدت في مصر
أحذية باتا، قصة صناعة تشيكية بدأت بشهر عسل على النيل وتوطدت في مصر
أحذية باتا، قصة صناعة تشيكية بدأت بشهر عسل على النيل وتوطدت في مصر
أحذية باتا، قصة صناعة تشيكية بدأت بشهر عسل على النيل وتوطدت في مصر

من الاستيراد إلى التصنيع المحلي

لم تعتمد باتا على استيراد الأحذية من مصانعها في تشيكوسلوفاكيا فقط، بل بدأت تدريجيًا في الاستفادة من الحرفيين المصريين، وأسندت إليهم تصنيع بعض المنتجات، خصوصًا الشباشب والأحذية المنزلية الخفيفة.

كما أتاحت الفرصة لعدد من العاملين المصريين للسفر إلى تشيكوسلوفاكيا والتدريب في مدرستها المهنية بمدينة زلين.

وفي عام 1938 حصلت الشركة على ترخيص لتصنيع الأحذية القماشية والمطاطية في مصر، واستأجرت مبنى مصنع قديمًا بالإسكندرية، لتبدأ مرحلة التصنيع المحلي.

وبعد سنوات، وتحديدًا عام 1951، انتقل النشاط إلى مصنع حديث بمنطقة القباري، حل محل المصنع القديم في محرم بك. وبحلول عام 1956، كان المصنع قد أنتج مليون زوج من الأحذية، حتى ارتبط اسمه بالمنطقة وأُطلق اسم توماس باتا على الشارع المؤدي إليه.

ولم يكن النشاط المصري محدودًا بالسوق المحلية، فقد امتد فرع الشركة إلى أسواق سوريا ولبنان والعراق والسودان وقبرص.

التأميم.. ثم العودة

استمر نشاط باتا في مصر حتى عام 1961، حين صدر قرار تأميم الشركة ضمن موجة التأميمات التي شهدتها البلاد، وانتقلت إلى ملكية الدولة.

ورغم انفصال الشركة المصرية عن الشركة الأم، ظل اسم باتا حاضرًا في السوق والذاكرة المصرية.

وفي عام 1979 عادت الشركة إلى السوق المصرية، واستأنفت نشاطها التجاري، لتستمر العلامة التجارية في الارتباط بأجيال من المصريين، حتى مع تغير شكل السوق والمنافسة وأنماط الشراء.

لم يكن الحذاء هو الحكاية كلها

لكن ما يقدمه معرض «الرغبة في الإبداع» بمناسبة الذكرى الـ150 لميلاد توماس باتا يتجاوز تاريخ صناعة الأحذية وانتشارها حول العالم؛ فالرجل الذي ارتبط اسمه بالحذاء كان صاحب فلسفة إدارية واجتماعية سبقت عصرها في جوانب عديدة.

كان يؤمن بأن نجاح الشركة لا تصنعه المنتجات وحدها، بل الأشخاص الذين يقفون وراءها. وانطلاقًا من ذلك، تبنى نظامًا إداريًا يمنح العاملين قدرًا من الاستقلالية والمسؤولية، وشاركهم في الأرباح والخسائر، وحرص على وضوح الحسابات والأجور.

كما اهتم بتوفير السكن والتعليم والرعاية الصحية للعاملين، وبنى آلاف المنازل لهم في مدينة زلين.

ومن أشهر المبادئ المرتبطة بفلسفته قاعدة 8-8-8: ثماني ساعات للنوم، وثماني ساعات للعمل، وثماني ساعات للتطوير الذاتي.

ولم يقتصر اهتمام الشركة بالتعليم على التدريب المهني وصناعة الأحذية، بل امتد إلى أنشطة تعليمية وثقافية متنوعة. ووفقًا لوثائق المعرض، قدمت الشركة عام 1932 أكثر من أربعة آلاف نشاط تعليمي، لم يكن 79% منها مرتبطًا مباشرة بصناعة الأحذية.

أما قناعته الأساسية، فاختصرها في فكرة أن تغيير سلوك الآخرين يبدأ بالقدوة الشخصية.

حذاء من زمن آخر

ربما لم يكن الطفل الذي يرتدي حذاء باتا في طابور المدرسة يعرف شيئًا عن توماس باتا، أو عن رحلة شهر العسل التي قادته إلى مصر، أو عن المصانع التي أقامها في الإسكندرية.

كل ما كان يعرفه أن حذاءه يتحمل اللعب والحركة، وأنه جزء من تفاصيل يومه العادي.

وبعد مرور أكثر من قرن على زيارة الرجل التشيكي لمصر، لم تعد حكاية باتا مجرد قصة علامة تجارية أجنبية توسعت في السوق المصرية، بل أصبحت جزءًا من تاريخ الصناعة والتجارة، ومن ذاكرة أجيال ارتبطت بهذا الاسم.

فوراء الحذاء الذي عرفناه في المدرسة، حكاية بدأت بنظرة عابرة إلى أحذية نساء على ضفاف النيل، وانتهت بصناعة تركت أثرًا في حياة ملايين الأشخاص.

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة