أكد أشرف أبو النصر، مساعد رئيس حزب حماة الوطن وأمين الأمانة المركزية للتنمية والاستثمار بالحزب، أن كلمة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال حفل تخرج الدفعة الأولى من الأكاديمية العسكرية المصرية عكست رؤية سياسية واضحة لإدارة المرحلة المقبلة، تقوم على حماية الدولة الوطنية، وترسيخ استقرار مؤسساتها، وإعداد كوادر قادرة على تحمل المسؤولية، بالتوازي مع الحفاظ على الثوابت الدستورية وتعزيز قدرة الدولة على التعامل مع التحديات الداخلية والإقليمية، موضحا أن أهمية الرسائل الرئاسية تكمن في ربط متطلبات الاستقرار الراهن بضرورة الاستعداد المبكر للمستقبل، وعدم ترك قضايا القيادة والإدارة المؤسسية للظروف أو الحلول المؤقتة.
الدستور المصري لن يمس
وقال أبو النصر، في بيان له، إن تأكيد الرئيس أن الدستور المصري لن يمس، يمثل رسالة واضحة بشأن الالتزام بالإطار الدستوري، بالتزامن مع طرح قضية إعداد وتأهيل كوادر وطنية تتوافر لديها القدرة على إدارة شؤون الدولة. وأضاف أن بناء المؤسسات القوية لا يتعارض مع إعداد قيادات جديدة، بل إن الأمرين يكمل أحدهما الآخر، إذ تتطلب استدامة الدولة وجود قواعد مستقرة للعمل العام، وآليات موضوعية لاختيار المسؤولين على أساس الكفاءة والخبرة والنزاهة، بما يضمن استمرار الأداء المؤسسي وتداول المسؤوليات وفقًا للقواعد الدستورية والقانونية.
وأشار مساعد رئيس حزب حماة الوطن إلى أن توجيه الرئيس نحو توسيع دور الأكاديمية العسكرية في إعداد الكوادر المؤهلة للقيادة يطرح قضية جوهرية تتعلق بجودة الإدارة العامة وقدرة المسؤولين على التعامل مع الملفات المعقدة، مشددا على أن تأهيل القيادات يجب أن يرتبط ببناء القدرات العلمية والإدارية، وتعميق فهم طبيعة الدولة ومؤسساتها، وإدراك التوازن بين متطلبات الأمن وأولويات التنمية وحقوق المواطنين، مؤكدًا أن معيار النجاح الحقيقي لأي مسؤول هو قدرته على تحويل الخطط إلى نتائج ملموسة، وإدارة الموارد بكفاءة، وتحمل المسؤولية والمحاسبة عن الأداء.
وأضاف أبو النصر أن حديث الرئيس عن دور القوات المسلحة في حماية الأمن القومي والحفاظ على الدولة، إلى جانب تأكيده أهمية وعي المواطنين بمخاطر محاولات التشويه وبث الفرقة، يعكس مركزية التماسك الوطني في مواجهة التحديات. وأوضح أن الحفاظ على الثقة في المؤسسات الوطنية مسؤولية تتطلب الشفافية وتوضيح الحقائق وتعزيز التواصل مع المواطنين، بالتوازي مع تطوير الأداء والاستجابة للاحتياجات المجتمعية. كما أكد أن الأسرة المصرية تمثل نقطة الانطلاق في بناء الوعي والانتماء، وأن الاستثمار في الإنسان لا ينفصل عن بناء دولة قادرة على حماية مقدراتها وتحقيق أهدافها التنموية.
وفيما يتعلق برسائل الرئيس بشأن المملكة العربية السعودية ودول الخليج، أكد أبو النصر أن الموقف المصري الداعم لأمن الأشقاء وسيادتهم يعبر عن ثوابت استراتيجية راسخة، مشيرًا إلى أن أمن الخليج يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي المصري والعربي. وأوضح أن استحضار الرئيس لمواقف الدعم الخليجي لمصر يعكس تقديرًا سياسيًا للعلاقات التاريخية ومبدأ التضامن المتبادل، لافتًا إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تعزيز التنسيق العربي، وتوحيد المواقف تجاه التهديدات التي تستهدف استقرار المنطقة، والعمل على احتواء الأزمات بما يحفظ سيادة الدول ويصون مصالح شعوبها.
واختتم أشرف أبو النصر بالتأكيد على أن الرسائل والتوجيهات الرئاسية تضع أمام القوى السياسية والحزبية مسؤولية المشاركة الجادة في دعم بناء الدولة، من خلال إعداد الكفاءات، وتقديم رؤى واقعية لمعالجة التحديات الاقتصادية والتنموية، وتعزيز الوعي العام بالقضايا الوطنية. وشدد على أن حزب حماة الوطن ينظر إلى المرحلة المقبلة باعتبارها فرصة لتعميق العمل السياسي المسؤول وربط المشاركة الحزبية باحتياجات المواطنين وأولويات التنمية، مؤكدًا أن قوة الدولة لا تتحقق فقط بصلابة مؤسساتها، وإنما أيضًا بقدرتها على تجديد كوادرها، وتوسيع قاعدة الكفاءات، وتحقيق التوازن بين الاستقرار والإصلاح، بما يدعم مسيرة التنمية ويحافظ على مقدرات الوطن.
- سحر صدقي: الجولة الآسيوية للرئيس السيسي تفتح آفاق الشراكة الاقتصادية والاستثمارية
- الرئيس الصيني: يجب تعزيز التعاون مع مصر في التعليم والسياحة والتكنولوجيا والصحة والرياضة
- أول قرار لرئيس السكك الحديدية بعد إعادة تكليفه رسميا
- قرار عاجل من وزير النقل بشأن رئيس السكك الحديدية
- حصار بري وطائرات تزود بالوقود، ترامب ونتنياهو يمهدان لمرحلة جديدة من الضغط على إيران






