هل يمكن أن يتعرض الطبيب للحبس أو الغرامة إذا أصدر شهادة طبية مزورة لإثبات إصابة شخص بمرض أو عاهة؟ وهل تختلف العقوبة إذا كانت الشهادة معدة لتقديمها أمام المحكمة، أو إذا حصل الطبيب على مقابل مادي لإصدارها؟.. أسئلة أجابت عنها مواد قانون العقوبات، التي حددت عقوبات لتزوير الشهادات الطبية والإدلاء ببيانات غير صحيحة بشأن الحالة الصحية للأشخاص.
ما عقوبة الطبيب الذي يصدر شهادة طبية مزورة؟
تنص المادة 222 من قانون العقوبات على معاقبة كل طبيب أو جراح يعطي، بطريق المجاملة، شهادة أو بيانًا مزورًا بشأن حمل أو مرض أو عاهة أو وفاة، مع علمه بتزوير ذلك، بالحبس أو بغرامة لا تجاوز 500 جنيه.
وتشدد المادة العقوبة إذا طلب الطبيب لنفسه أو لغيره، أو قبل أو أخذ وعدًا أو عطية، مقابل القيام بذلك، أو وقع الفعل نتيجة رجاء أو توصية أو وساطة، إذ تطبق العقوبات المقررة في باب الرشوة، كما يعاقب الراشي والوسيط بالعقوبة المقررة للمرتشي.
هل يعاقب الشخص الذي يزوّر شهادة لإثبات إصابته بمرض أو عاهة؟
نعم، إذ تنص المادة 221 من قانون العقوبات على معاقبة كل شخص يصنع بنفسه أو بواسطة شخص آخر شهادة مزورة بثبوت عاهة لنفسه أو لغيره، باسم طبيب أو جراح، بقصد التخلص من خدمة عمومية، بالحبس.
وماذا لو كانت الشهادة المزورة مقدمة إلى المحكمة؟
توضح المادة 223 من قانون العقوبات أن العقوبات الواردة في المادتين السابقتين تُطبق أيضًا إذا كانت الشهادة المزورة معدة لتقديمها إلى المحاكم، بما يعني أن إعداد الشهادة لاستخدامها في نزاع قضائي لا يخرج الفعل من نطاق التجريم.
هل كل شهادة طبية غير صحيحة تؤدي إلى العقوبة نفسها؟
تتوقف المسؤولية والعقوبة على طبيعة الفعل والظروف المحيطة به، ومدى توافر أركان الجريمة والقصد المطلوب قانونًا، فضلًا عن الأدلة التي تثبت الواقعة. لذلك يجب التمييز بين الخطأ الطبي غير المقصود وبين إصدار شهادة مزورة مع العلم بتزويرها.






