في إطار تنفيذ محور الحقوق الاقتصادية والاجتماعية بالاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، شهد ملف "الحق في العمل" تطورات تشريعية ومؤسسية متلاحقة، تهدف إلى تحقيق توازن حقيقي بين طرفي الإنتاج، وتعزيز بيئة عمل لائقة وآمنة، هذا وفقاً لما رصدته التقارير الرسمية.

الحق في العمل
قانون العمل الجديد.. نقلة نوعية في التشريع العمالي
ومن أبرز الإنجازات التشريعية في محور الحق في العمل، صدور قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، ودخوله حيز النفاذ، وقد صادق رئيس الجمهورية على القانون بعد موافقة مجلس النواب وإجراء حوار اجتماعي موسع شاركت فيه كافة الأطراف المعنية، ومنظمة العمل الدولية. ويهدف القانون إلى تحقيق التوازن بين حقوق العمال ومتطلبات التنمية والاستثمار، عبر تنظيم ساعات العمل والراحة، وحماية العمال، والإجازات الخاصة بالمرأة، وتنظيم العمل المرن، ومنع الفصل التعسفي إلا بحكم قضائي . كما أرسى مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص والحوار الاجتماعي، ودعم أنماط العمل الحديثة مثل العمل عن بُعد.
تطوير أدلة التفتيش.. مراعاة المساواة بين الجنسين
على صعيد آليات الرقابة، تم تطوير أدلة للتفتيش على المنشآت مع مراعاة المساواة بين الجنسين، وهو ما يعكس توجهاً نحو ضمان تطبيق معايير العمل اللائق بشكل غير تمييزي. وتندرج هذه الخطوة ضمن جهود تحسين ظروف العمل الآمنة والصحية، وضمان أجور عادلة، وتعزيز آليات الوساطة والتحكيم في منازعات العمل.
وحدات مؤسسية لحقوق الإنسان وتكافؤ الفرص
على المستوى المؤسسي، تم إنشاء وحدات تعنى بحقوق الإنسان وتكافؤ الفرص داخل الجهات الحكومية. وقد نظم المجلس القومي لحقوق الإنسان دورات تدريبية استهدفت العاملين بهذه الوحدات، إلى جانب العاملين بالمراكز التكنولوجية لخدمة المواطنين، بهدف رفع كفاءة الجهاز الإداري وترسيخ ثقافة حقوق الإنسان داخل بيئة العمل المؤسسي . وتشمل هذه الجهود تعزيز التنسيق بين وحدات حقوق الإنسان في المؤسسات الحكومية، وربط تطبيق مبادئ الاستراتيجية الوطنية بأهداف التنمية المستدامة.
رؤية متكاملة لتحسين بيئة العمل
تُجسد هذه الإجراءات مجتمعة رؤية متكاملة لتطوير ضمانات العمل في مصر، لا تقتصر على الجانب التشريعي، بل تمتد إلى آليات التفتيش، والمساعدة القانونية، وبناء القدرات المؤسسية. وهي خطوات تترجم التزام الدولة بتحسين بيئة العمل، وجذب الاستثمار، وحماية حقوق العاملين في آن واحد، بما يرسخ مبادئ الجمهورية الجديدة القائمة على العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.
- سويلم: مصر لا ترفض السدود في حوض النيل وهذه شروطها لضمان حقوق الجميع
- وزير العدل: تعديل القانون المدني يدعم استقرار الأسرة ويحفظ حقوق الورثة والشركاء
- وكيل حقوق الإنسان بالشيوخ: نحتاج تحويل مخرجات منتدى مصر 2026 لخطوات تنفيذية
- مكتب حقوق الإنسان الأممي يندد بفرض إغلاق شامل في الضفة الغربية
- أمجد فتحي: الانتقال من النص إلى التطبيق هو المعيار الحقيقي لاحترام حقوق الإنسان






