يتصدر موعد تشغيل الخط الرابع لمترو الأنفاق اهتمامات المواطنين، خاصة سكان السادس من أكتوبر والهرم وفيصل والعمرانية والجيزة، مع استمرار تنفيذ الأعمال الإنشائية والنفقية للمشروع الذي يستهدف إحداث نقلة في حركة التنقل بين غرب القاهرة ووسطها، وصولًا إلى المناطق الحيوية والسياحية.
ومع تسارع وتيرة تنفيذ مشروعات النقل، تتجه الأنظار إلى المرحلة الأولى من الخط الرابع، التي تمثل حلقة وصل جديدة بين المناطق السكنية ذات الكثافة المرتفعة وشبكة مترو الأنفاق، وسط تطلعات بأن تسهم في تخفيف الضغط عن الشوارع والمحاور الرئيسية، وعلى رأسها شارع الهرم والمناطق المحيطة به.
موعد تشغيل الخط الرابع للمترو
رغم تداول تساؤلات بشأن بدء التشغيل خلال عام 2027، فإن تحديد موعد استقبال الركاب يتوقف على الموقف التنفيذي للمشروع والجدول الزمني المعتمد من الجهات المسؤولة.
وتشير الجداول الزمنية المتداولة للمشروع إلى استهداف دخول المرحلة الأولى الخدمة خلال الفترة المقبلة، مع استمرار أعمال الحفر النفقي والتجهيزات الفنية. لكن يجب التمييز بين الانتهاء من الأعمال الإنشائية، وبدء التشغيل التجريبي، والتشغيل الفعلي أمام الجمهور؛ فلكل مرحلة متطلباتها الفنية والتشغيلية.
17 محطة في المرحلة الأولى
تمتد المرحلة الأولى من الخط الرابع لمسافة تقارب 19 كيلومترًا، وتضم 17 محطة، وفق البيانات المتداولة عن تخطيط المشروع، بواقع 16 محطة نفقية ومحطة سطحية واحدة.
ويبدأ المسار من منطقة حدائق الأشجار غرب الطريق الدائري، على حدود مدينة السادس من أكتوبر، ويمر بمناطق حيوية في غرب القاهرة، وصولًا إلى منطقة الفسطاط، بما يتيح ربط عدد من التجمعات السكنية والمحاور الرئيسية بشبكة المترو.
ومن المنتظر أن يخدم الخط مناطق الهرم وفيصل والعمرانية والجيزة، بما يوفر بديلًا للنقل السطحي أمام شريحة كبيرة من المواطنين الذين يعتمدون يوميًا على وسائل المواصلات المختلفة للوصول إلى أعمالهم وجامعاتهم ومصالحهم الحكومية.
تشهد مواقع المشروع أعمالًا إنشائية متزامنة مع تنفيذ الأنفاق، باستخدام ماكينات الحفر النفقي المتخصصة، التي تستهدف تنفيذ المسارات تحت الأرض وفق المواصفات الفنية المعتمدة.
ويعتمد المشروع على تخصيص نفق مستقل لكل اتجاه، بما يدعم كفاءة التشغيل ويتيح تنفيذ مساري الحركة بصورة منفصلة، بالتوازي مع استكمال الأعمال المدنية والتجهيزات اللازمة للمحطات.
ولا يقتصر التحدي على حفر الأنفاق فقط، بل يمتد إلى استكمال منظومة متكاملة تشمل القضبان وأنظمة الإشارات والاتصالات والطاقة والتشغيل، إلى جانب تجهيز المحطات لاستقبال الركاب وفق اشتراطات السلامة والجودة.
هل ينهي الخط الرابع أزمة زحام شارع الهرم؟
يمثل تخفيف التكدس المروري أحد أبرز الأهداف المنتظرة من المشروع، خاصة في المناطق التي تشهد كثافات مرتفعة خلال ساعات الذروة، حيث يعتمد آلاف المواطنين على السيارات الخاصة والميكروباصات والحافلات للوصول إلى وجهاتهم اليومية.
ومع دخول الخط الخدمة، يُنتظر أن يوفر المترو خيارًا إضافيًا للتنقل بعيدًا عن تأثر الرحلات بحركة المرور على الطرق السطحية، بما قد يسهم في تقليل الضغط على بعض المحاور الرئيسية.
لكن حجم التأثير الفعلي على الزحام سيعتمد على معدلات الإقبال على المترو، وكفاءة الربط مع وسائل النقل الأخرى، وتكامل المحطات مع خطوط المواصلات المحلية.
من الأهرامات إلى الفسطاط
لا تقتصر أهمية الخط الرابع على خدمة الركاب في تنقلاتهم اليومية، إذ يستهدف كذلك تحسين الوصول إلى المناطق السياحية والأثرية، وفي مقدمتها منطقة أهرامات الجيزة والمتحف المصري الكبير، إلى جانب تعزيز الربط بين غرب القاهرة ومناطق تاريخية أخرى..
ماذا ينتظر المواطنين بعد اكتمال المشروع
تستهدف المخططات أن تصل الطاقة الاستيعابية للخط الرابع، بعد اكتمال مراحله، إلى نحو 1.5 مليون راكب يوميًا، وهو ما يعكس حجم الدور المتوقع أن يؤديه ضمن منظومة النقل الجماعي في القاهرة الكبرى.
وتتمثل أبرز الخدمات المنتظرة في توفير وسيلة انتقال منتظمة للمناطق السكنية المكتظة، وتحسين الربط بين غرب القاهرة ومناطق أخرى، وتيسير الوصول إلى المؤسسات التعليمية والمناطق التجارية والسياحية، إلى جانب المساهمة في تقليل الضغط على شبكة الطرق.
ويظل الخط الرابع للمترو أحد المشروعات المنتظرة لتغيير أنماط التنقل في مناطق واسعة من القاهرة الكبرى، لكن موعد التشغيل الفعلي للمرحلة الأولى وعدد المحطات التي ستدخل الخدمة تباعًا يظلان مرتبطين بالإعلانات الرسمية وتطورات التنفيذ، وليس بمجرد تحديد موعد مستهدف للأعمال أو التشغيل التجريبي.
- الخط الرابع للمترو.. شرايين تنموية عملاقة تربط القاهرة والجيزة بالمدن الجديدة
- "المصرية للسبائك الحديدية" تحقق 600 مليون جنيه أرباح عام 2025-2026
- محافظة القاهرة: تعميم منظومة الأكشاك الموحدة على جميع أحياء العاصمة (فيديو)
- الأرصاد الجوية تحذر من شبورة على هذه المناطق
- حالة المرور اليوم في القاهرة والجيزة والقليوبية والإسكندرية






