عاجل
شيماء سيف ترد على اعتذار أيتن عامر: حبيبتى اعتذارك مقبولنصائح غذائية للتعامل مع نحافة طفلك وزيادة وزنه بطريقة صحيةرحيل إلكه زومر بطلة «الفهد الوردي» بعد 3 أشهر من وفاة زوجهاخبير اقتصادي: رفع الفائدة 1% قرار استباقي لاحتواء التضخم المتوقعنتيجة مباراة الأهلي ومودرن سبورت بعد 60 دقيقة بالدوريانتشال جثة طفل غرق في ترعة بقنامحافظ مطروح يتفقد مشروعات تطوير مدينة الحمام لتحسين الصحة والبنية التحتيةإزالة 44 حالة تعد على أراضى زراعية وأملاك دولة ضمن الموجة الـ30 بمركز قنا
الإضافة إلى المصادر المفضلة

الإيكاو: تعاون دولي لبناء مطارات خضراء وقادرة على الصمود

منذ ساعة

افتتح الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، أعمال ندوة منظمة الطيران المدني الدولي «الإيكاو» للمطارات الخضراء 2026، التي تستضيفها القاهرة يومي 29 و30 أكتوبر، بمشاركة رفيعة المستوى من قيادات المنظمات الدولية والإقليمية، وخبراء صناعة الطيران، وممثلي المطارات من مختلف دول العالم، في تأكيد جديد على الدور المصري الفاعل في دعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز استدامة قطاع الطيران المدني ومواكبة التحولات العالمية في هذا المجال.

حضر الافتتاح  النائبة سحر طلعت مصطفى، رئيس لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب، والنائب عمرو درويش، وكيل اللجنة، ومحمد رحمة، المدير الإقليمي لمكتب الشرق الأوسط لمنظمة «الإيكاو»، جاستن إرباتشي، المدير العام للمجلس الدولي للمطارات «ACI World»، والملاح سامح فوزي، رئيس سلطة الطيران المدني، والمهندس أيمن عرب، رئيس الشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية، والمحاسب مجدي إسحاق، رئيس شركة ميناء القاهرة الجوي، والطيار وائل النشار، رئيس الشركة المصرية للمطارات، إلى جانب عدد من قيادات قطاع الطيران المدني والشركات التابعة، وممثلي المنظمات الدولية والخبراء والمتخصصين.

وأكد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، في كلمته الافتتاحية، أن الاستدامة أصبحت ضرورة استراتيجية لمستقبل الطيران الدولي، في ظل النمو المتواصل لحركة النقل الجوي، وما يفرضه من تحديات تتطلب رفع كفاءة التشغيل، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتحسين إدارة الموارد، وتعزيز قدرة المطارات على التكيف مع التغيرات المناخية، مشيرًا إلى أن التحول الأخضر يمثل أحد المحاور الرئيسية لتطوير قطاع الطيران المدني وتعزيز قدرته على مواكبة المتغيرات العالمية.

وأوضح الوزير أن التحدي الأساسي يتمثل في تحقيق التوازن بين مواصلة نمو صناعة الطيران ودورها الحيوي في ربط الشعوب والاقتصادات، وبين الحد من آثارها البيئية، من خلال تطوير البنية التحتية، وتحديث أساليب التشغيل، وتحسين كفاءة استخدام الطاقة والموارد. وأضاف أن المطارات تضطلع بدور محوري في تحويل الأهداف البيئية إلى مشروعات وإجراءات عملية تحقق نتائج ملموسة وقابلة للقياس.

واستعرض وزير الطيران المدني أبرز نتائج جهود تحسين الأداء البيئي بمطار القاهرة الدولي، موضحًا انخفاض إجمالي استهلاك الطاقة بنحو 4%، رغم زيادة حركة الركاب بأكثر من 9%، بما أسهم في تحسين كفاءة استهلاك الطاقة لكل راكب بنسبة 12.2%.

وأضاف أن القدرة الإنتاجية للطاقة الشمسية بالمطار بلغت نحو 4 ميجاوات، بإنتاج سنوي يُقدّر بنحو 6.4 مليون كيلووات/ساعة، بالتوازي مع تطبيق أنظمة الإدارة الذكية للمباني، واستخدام الإضاءة الموفرة للطاقة، والتوسع في التحول الرقمي، وتحسين إدارة المياه والمخلفات، بما يدعم كفاءة التشغيل ويحد من الأثر البيئي للأنشطة التشغيلية.

وأشار الحفني إلى امتداد جهود الاستدامة إلى مختلف المطارات المصرية، حيث يتضمن مبنى الركاب الجديد بمطار برج العرب الدولي منظومة للطاقة الشمسية بقدرة تقارب 1.5 ميجاوات، إلى جانب أنظمة لترشيد استهلاك الطاقة ومعالجة المياه وإعادة استخدامها، كما يشارك مطار الغردقة الدولي في مبادرة «الغردقة الخضراء»، بالتعاون مع وزارة البيئة ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو»، دعمًا لتطبيق الممارسات البيئية المستدامة.

وفي سياق متصل، لفت الوزير إلى حصول عدد من المطارات المصرية على تقدير دولي لجهودها في مجالي البيئة والاستدامة؛ إذ حصد مطار القاهرة الدولي جوائز من مجلس المطارات الدولي، فيما حصل مطار الغردقة الدولي على جائزة «صفر نفايات»، ونال مطار الإسكندرية الدولي تقديرًا لمبادراته في إعادة تدوير المخلفات وتطبيق مبادئ الاقتصاد الدائري.

مبادرات دولية ووقود طيران مستدام

وفيما يتعلق بالمبادرات الدولية لخفض الأثر البيئي لقطاع الطيران، أوضح وزير الطيران المدني أن مصر تشارك في مشروع «FIRE»، الذي أطلقته منظمة الطيران المدني الدولي «الإيكاو» وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، بدعم من مرفق البيئة العالمية، بهدف استبدال رغوات مكافحة الحرائق المحتوية على مواد «PFAS» ببدائل أكثر أمانًا للبيئة. ويُطبق المشروع في مطاري القاهرة وشرم الشيخ الدوليين، بما يدعم حماية البيئة مع الحفاظ على متطلبات سلامة الطيران.

كما أشار إلى التعاون مع «الإيكاو» والاتحاد الأوروبي من خلال برنامج «ACT-SAF» لدعم تطوير وقود الطيران المستدام، عقب إطلاق دراسة الجدوى الوطنية لهذا الوقود بالقاهرة في يوليو الماضي، بما يمهد لتحديد الفرص والمتطلبات الفنية والاقتصادية، وإعداد سياسة وطنية وخارطة طريق للإنتاج والاستخدام المستقبليين في مصر.

وأكد الحفني أن مصر أصدرت، في ديسمبر 2025، النسخة الثانية من خطة العمل الوطنية لخفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن الطيران الدولي، بالتنسيق مع «الإيكاو» وبمشاركة الجهات المعنية بقطاع الطيران المدني. وتركز الخطة على رفع كفاءة التشغيل، وتحسين العمليات والخدمات الأرضية، وترشيد استهلاك الوقود، وتعزيز منظومة المتابعة والتقييم من خلال مؤشرات أداء واضحة تتيح قياس التقدم وتحديد فرص التحسين.

وشدد الوزير على أن تحقيق مستهدفات الاستدامة يتطلب الانتقال من تحديد الأهداف إلى تطبيق حلول عملية تستند إلى بيانات موثوقة ومؤشرات قابلة للقياس، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات والتكنولوجيا وبناء القدرات، وتطوير آليات تمويل تتيح توسيع نطاق تطبيق الحلول المستدامة، لا سيما في الدول النامية، بما يدعم بناء قطاع طيران أكثر كفاءة واستدامة ومرونة في مواجهة التحديات المناخية.

«الإيكاو»: تعاون دولي لبناء مطارات خضراء وقادرة على الصمود

وفي كلمة مسجلة عبر تقنية الفيديو كونفرانس، أكد خوان كارلوس سالازار، الأمين العام لمنظمة الطيران المدني الدولي «الإيكاو»، أهمية تكثيف الجهود الدولية لبناء مطارات خضراء وقادرة على الصمود، من خلال التوسع في استخدام الطاقة النظيفة، وحماية البنية التحتية الحيوية، وتطوير العمليات التشغيلية بما يتواكب مع التغيرات المناخية.

وأعرب سالازار عن تقديره لمصر والشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية لاستضافة الندوة، مشددًا على أهمية تعزيز التعاون بين الحكومات والمطارات والمنظمات الدولية والمستثمرين، وتبادل الخبرات التي تدعم العمل المناخي في قطاع الطيران.

وأشار إلى اتساق هذه الجهود مع الرؤية الاستراتيجية للإيكاو لعام 2050، التي تستهدف إتاحة النقل الجوي للجميع، مع انعدام الوفيات وتحقيق صافي انبعاثات كربونية صفرية. كما استعرض إطلاق منصة «Finevest Hub» لربط مشروعات الطيران الأخضر بمصادر التمويل، إلى جانب برامج بناء القدرات، ومنها «ACT-CORSIA» و«ACT-SAF» و«ACT-LTAG»، لمساعدة الدول على تنفيذ أهدافها البيئية.

ومن جانبه، أكد محمد رحمة، المدير الإقليمي لمكتب منظمة الطيران المدني الدولي «الإيكاو» للشرق الأوسط، أن استدامة الطيران لا تقتصر على خفض الانبعاثات الكربونية، بل تمتد إلى تعزيز قدرة المطارات على التكيف مع التغيرات المناخية وضمان استمرارية التشغيل في مواجهة الظواهر الجوية المتطرفة، بما يحافظ على كفاءة الخدمات وسلامة البنية التحتية.

وأوضح أن ارتفاع درجات الحرارة وندرة المياه وتغير أنماط الطقس في المنطقة تفرض دمج اعتبارات المرونة المناخية في تخطيط المطارات وتصميمها وتطويرها، مؤكدًا أن مشروعات تحديث البنية التحتية تمثل فرصة لتطبيق معايير الاستدامة منذ المراحل الأولى، بما يرفع كفاءة استخدام الموارد ويحد من المخاطر المستقبلية.

وأشار رحمة إلى أهمية التنسيق بين سلطات الطيران المدني والمطارات وشركات الطيران ومقدمي خدمات الملاحة الجوية والجهات المعنية بالطاقة والتمويل، إلى جانب تبادل الخبرات والتجارب الناجحة، بما يساعد الدول على تحويل أهداف الاستدامة إلى حلول عملية تتناسب مع ظروفها وإمكاناتها، ويعزز التعاون الإقليمي في بناء مطارات أكثر كفاءة وقدرة على مواجهة التحديات المناخية.

التحول الرقمي وكفاءة التشغيل في صدارة تطوير المطارات المصرية

وفي كلمته، أكد المهندس أيمن عرب، رئيس الشركة المصرية القابضة للمطارات والملاحة الجوية، أن النمو المتزايد في حركة النقل الجوي يستلزم تطوير أساليب إدارة المطارات ورفع كفاءة التشغيل، بما يواكب الزيادة في أعداد المسافرين ويحد من الأثر البيئي للعمليات التشغيلية، مشيرًا إلى أن مطار القاهرة الدولي استقبل أكثر من 31 مليون مسافر خلال عام 2025، فيما بلغ إجمالي حركة الركاب بالمطارات المصرية نحو 62 مليون مسافر.

وأوضح عرب أن التحول الرقمي وتحديث منظومات التشغيل يمثلان محورين رئيسيين لتحسين الخدمات وانسيابية الحركة داخل المطارات، من خلال تطبيق البوابات البيومترية وخدمات تسليم الأمتعة ذاتيًا، وإلغاء كروت الجوازات الورقية للمواطنين المصريين بمطار القاهرة الدولي، بما يسهم في تبسيط إجراءات السفر وتقليل استهلاك الورق وفترات الانتظار.

وأضاف أن تحديث أنظمة الرادار والملاحة الجوية، وتعزيز تبادل البيانات اللحظية بين المراقبة الجوية والمطارات وشركات الطيران ومقدمي الخدمات الأرضية، يسهمان في تحسين إدارة حركة الطائرات وتقليل أوقات انتظارها وتحركها على الأرض، بما يحد من استهلاك الوقود والانبعاثات ويرفع كفاءة التشغيل.

وأشار إلى أهمية دمج اعتبارات كفاءة الطاقة والتكيف مع التغيرات المناخية في المراحل الأولى لتخطيط وتصميم مشروعات تطوير المطارات، لافتًا إلى أن مشروع مبنى الركاب رقم (4) بمطار القاهرة الدولي يمثل فرصة لتطبيق هذا النهج، من خلال مراعاة متطلبات التشغيل المستقبلي والاستدامة منذ مراحل التصميم.

وشدد عرب على أهمية تطوير نماذج تمويل قابلة للتطبيق وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص لدعم مشروعات البنية التحتية وتحديث المطارات، مع إيلاء اهتمام خاص للمطارات الصغيرة والإقليمية، وإتاحة فرص استفادتها من الحلول التكنولوجية والتشغيلية الحديثة.

واختتم بالتأكيد على أهمية الخروج بتوصيات عملية تتضمن إجراءات تنفيذية واضحة ومؤشرات أداء قابلة للقياس، بما يدعم تطوير المطارات ورفع كفاءتها التشغيلية وتعزيز قدرتها على مواكبة النمو والتحديات المناخية المستقبلية.

المجلس الدولي للمطارات: الاستدامة ضرورة لدعم التنمية الاقتصادية

وأكد جاستن إرباتشي، المدير العام للمجلس الدولي للمطارات «ACI World»، أن المطارات تمثل محركات رئيسية للتنمية الاقتصادية، لما تؤديه من دور في تعزيز التجارة والسياحة، وتوفير فرص العمل، وربط المجتمعات والأسواق، وهو ما يجعل تطويرها وفق أسس مستدامة ضرورة للحفاظ على كفاءتها وقدرتها على مواصلة هذه الأدوار.

وأوضح أن التحول الأخضر يتطلب رفع كفاءة استخدام الطاقة، والتوسع في مصادر الطاقة المتجددة، وكهربة المركبات والمعدات الأرضية، وتحسين إدارة المياه والمخلفات، والحد من الضوضاء وحماية التنوع البيولوجي.

كما أكد أن تعزيز قدرة المطارات على مواجهة التغيرات المناخية يستلزم تكامل الجهود بين الحكومات والمطارات ومؤسسات التمويل وموردي الطاقة، وتوفير التكنولوجيا والخبرات والموارد اللازمة، لا سيما للدول الأفريقية والنامية.

وتناقش جلسات الندوة سبل تطوير البنية التحتية للمطارات ورفع كفاءة العمليات وأنظمة الطاقة، وتوظيف الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي للحد من الانبعاثات، والتوسع في الطاقة النظيفة ووقود الطيران المستدام، وتحسين إدارة الموارد والمخلفات والضوضاء، إلى جانب دمج معايير المرونة المناخية في تخطيط المطارات وتصميمها، واستكشاف آليات التمويل المبتكر وسبل تعزيز التعاون الدولي لتنفيذ المشروعات البيئية.

وتؤكد استضافة مصر لهذه الندوة التزام قطاع الطيران المدني بدمج الاستدامة في خطط التطوير والتحديث، بما يعزز كفاءة المطارات المصرية وجاهزيتها للتحولات العالمية، ويدعم مشاركة مصر الفاعلة في الجهود الدولية الرامية إلى بناء صناعة طيران أكثر استدامة وكفاءة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة