لم تعد الجرائم الإلكترونية تقتصر على فك الشفرات المعقدة أو اختراق الأنظمة المغلقة، بل انتقلت إلى حيز أكثر خطورة يُعرف بـ "الهندسة الاجتماعية".
تعتمد هذه العصابات الرقمية على استغلال السلوك البشري؛ حيث ينسج المحتالون شباكهم بإيهام الضحايا بتحديث بيانات بنكية عاجلة، أو الاستفادة من جوائز وهمية، مستغلين حالة الخوف أو الطمع للتحصل على الأرقام السرية وتفريغ الحسابات في لحظات خاطفة.
كواليس التتبع والأثر الرقمي
وعلى الجانب الآخر، يقف قطاع تكنولوجيا المعلومات وأجهزة الأمن بالمرصاد لهذه الأساليب المستحدثة.
يقول خبير أمن المعلومات اللواء عمرو الشرقاوي: تبدأ رحلة التعقب من تتبع الأثر الرقمي للمحتالين، والمعروف بـ "عنوان الـ IP" والمصادر التي انطلقت منها الرسائل أو المكالمات والاحتيالية.
وتستخدم الفرق الفنية المتخصصة برمجيات تحليل البيانات الضخمة لتحديد البؤر الإجرامية وتتبع خطوط سير الأموال المحولة عبر المحافظ الإلكترونية والحسابات الوسيطة.
الاختراق العكسي وإسقاط الشبكات
ولا تتوقف الجهود عند تحليلات الأرقام، بل تتجاوزها إلى عمليات "الرصد العكسي" لتحديد هويات أفراد المحفظة الرقمية للمحتالين.
تنجح التجهيزات التقنية الحديثة في اختراق الصفحات والمواقع المزيفة التي تستخدمها تلك التشكيلات العصابية للإيقاع بالضحايا، وكشف التجهيزات والشرائح الهاتفية غير المسجلة التي يستغلونها لتضليل العدالة وتغيير بصمتهم الرقمية.
حسم العدالة والوعي المجتمعي
تتوج التحريات الأمنية الميدانية بالتنسيق مع الجهات القضائية لمداهمة أوكار عصابات الاحتيال وإحالتهم للنيابة العامة.
وتؤكد أجهزة وزارة الداخلية استمرار ضرباتها الاستباقية لتأمين المجتمع الرقمي، شديدة التنبيه على المواطنين بضرورة الحذر وعدم مشاركة بياناتهم السرية، ليبقى الوعي السليمة واليقظة الأمنية حائط الصد الأول ضد مصائد الهندسة الاجتماعية.
- GTA 6 تحقق 751 مليون دولار من الطلبات المسبقة قبل إطلاقها
- الأقصر تبدأ العمل بالمنظومة الرقمية الجديدة لطلبات تقييم التأثير البيئي
- المصرية للاتصالات وإى فاينانس تتعاونان لتطوير حلول الحوسبة السحابية والتحول الرقمى
- مترجمون وأكاديميون في "الشارقة الدولي للكتاب": الذكاء الاصطناعي لا يغني عن المترجم الأدبي
- وزير الاتصالات: WE Innovate Star منصة لتحويل ابتكارات الشباب لمنتجات منافسة






