قضت محكمة الجنايات الاستئنافية لجرائم الإرهاب وأمن الدولة، برئاسة المستشار خالد الشباسي، وعضوية المستشار نادر طاهر، والمستشار تامر الفنجري، والمستشار رامي حمدي، وبحضور عبد المنعم حسين وأحمد جلال لبنة رئيسي النيابة العامة، بتأييد حكم المؤبد على "صول شرطة مفصول"، وذلك لتلقيه رشوة من متهم نظير إدخال تليفونات وممنوعات داخل محبسه، وقضت بالسجن المشدد 3 سنوات لأحد الكوادر الإخوانية المحبوسة لحيازته وتعاطيه المخدرات، واعفائه وشقيقه وابن خالته من العقوبة بقضية الرشوة.
تفاصيل رشوة نصف مليون جنيه لتهريب محمول داخل الحبس
تتمثل تفاصيل الجناية فى قيام المتهم الأول "م.س.ح" صول شرطة -تم إتخاذ الإجراءات التأديبية ضده وفصله - باستغلال طبيعة عمله السابق وتسهيل اتصاله بالسجناء، حيث اتفق مع قيادة إخوانية يقضي عقوبة السجن، على تقاضي مبلغ مالي قدره 500 ألف جنيه على سبيل الرشوة، وجاء الاتفاق على الرشوة مقابل قيام المتهم بتسهيل وإدخال هاتفين محمولين وممنوعات إلى داخل زنزانة القيادي المحبوس، على خلاف القوانين واللوائح المنظمة لإدارة مراكز الإصلاح والتأهيل.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة عن دور شقيق القيادي الإخواني وابن خالته في القيام بدور الوساطة في تدبير وتسليم مبلغ الرشوة للمتهم الرئيسي خارج السجن والحصول على الهاتفين المراد إدخالهما، حيث تسلم المتهم الرئيسي جزء من المبلغ المتفق عليه وقدره 380 ألف جنيه على أن يستلم باقى المبلغ بعد تسليم الهاتفين.
تفاصيل القبض على متهم بالرشوة من قيادة إخوانية داخل السجن
وورد المعلومات إلى قطاعى الأمن العام والأمن الوطني وبوضع المتهم الرئيسي تحت الرقابة ورصد تحركاته، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبطه وبحوزته مبلغ 360 ألف جنيه بعد تصرفه في مبلغ 20 ألف جنيه، واعترف القيادى الاخواني وشقيقه وابن خالته على المتهم الرئيسي، وبتفتيش الزنزانة عثر بحوزة السجين الإخواني، على مخدر الحشيش وبعض الممنوعات.
وبإحالة المتهمين إلى محكمة أول درجة قضت بمعاقبة المتهم الرئيسي بالسجن المؤبد بينما تم إعفاء باقى المتهمين من قضية الرشوة نظرا لقيامهم بالاعتراف على المتهم والإرشاد عنه.
وتقدم المتهم الرئيسي باستئناف على حكم أول درجة، بينما تقدمت النيابة العامة باستئناف على حكم إعفاء باقى المتهمين من العقاب، حيث نظرت محكمة الجنايات الاستئنافية القضية مرة أخرى، وقضت برفض استئناف المتهم الرئيسي وتأييد حكم أول درجة، فيما قضت المحكمة بمعاقبة القيادي الإخواني بالسجن المشدد 3 سنوات عن تهمة إدخال الممنوعات وحيازة المخدرات في الزنزانة.
حيثيات حكم المؤبد على صول مفصول بسبب الرشوة
ونوهت المحكمة في أسباب حكمها إلى أنه على الرغم من أن جريمة الرشوة منفصلة عن جريمتى إدخال الممنوعات للسجن وحيازة وتعاطى المخدرات وتستحق العقاب عليها، إلا أنهم مرتبطين ارتباطا وثيقا فيما يتعلق بعملية التفتيش والضبط.
وأشارت المحكمة الى أن حكم أول درجة الصادر من محكمة الجنايات صادف صحيح القانون في إعفاء المتهم الثانى والوسيطين من تهمة الرشوة، والذى بنى على أسباب سائغة في الأوراق مما يتعين معه تأييد حكم أول درجة.
وأضافت المحكمة على أن وزارة الداخلية بذلت جهدا كبيرا في تلك القضية، وأنها لن تتستر على أي مجرم أو مخالف للقانون الذى يطبق على الجميع دون تميز أو تفريق بين أفراد المجتمع، وأن الواقعة لا تنال من قوة الدولة ومؤسساتها التي لا تسكت عن المخالفين، مشيرة إلى أنه لا يجب تعميم الوقائع دون دليل أو سند وأن الدولة بكامل مؤسساتها لا تستر على مجرم أو منحرف وان القضاء يضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه بمخالفة القانون.
ونوهت المحكمة إلى أن إخوان الشر مازالوا يعيثون فسادا في الأرض بهدف ضرب استقرار البلاد حتى من داخل السجن، وعلى الكافة أن ينتبه لتلك المخططات التي تمس استقرار البلاد والعباد.






