أوصت لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بدوي، بتوقيع بروتوكول تعاون بين وزارتي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتنمية المحلية، بالتنسيق مع الشركة المصرية للاتصالات، لتذليل العقبات التي تواجه استكمال مشروعات البنية التحتية للاتصالات ومد كابلات الألياف الضوئية «الفايبر» بجميع المحافظات والأقاليم، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات وتوفير الإنترنت فائق السرعة للمواطنين.
وشددت اللجنة، خلال اجتماعها اليوم الاثنين، لمناقشة الخطة الاستراتيجية للشركة المصرية للاتصالات، على ضرورة معالجة المشكلات المتعلقة برد الشيء لأصله عقب أعمال الحفر، والتي تتسبب في تعطيل مشروعات توصيل كابلات الفايبر، مطالبة الشركة بإعداد حصر شامل للمناطق التي تواجه صعوبات في استكمال أعمال التوصيل، تمهيدا للتنسيق مع الجهات المعنية لحلها.
وأكد النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، أن الإنترنت والتكنولوجيا أصبحا من المرافق الأساسية التي لا غنى عنها في الحياة اليومية، شأنهما شأن المياه والكهرباء، قائلا: «المواطن ممكن يصبر على انقطاع الكهرباء والمياه، لكنه ميقدرش يصبر على انقطاع الإنترنت».
وأوضح بدوي أن نجاح منظومة التحول الرقمي يرتبط بصورة مباشرة بكفاءة البنية التحتية للاتصالات، مشددا على أنه لم يعد مقبولا أن يعاني المواطن من ضعف الإنترنت أو بطء سرعته أو انقطاع الخدمة.
وكشف رئيس اللجنة أن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات اعتمد 5 مليارات جنيه لتوصيل شبكات وخدمات الاتصالات إلى المناطق المحرومة، بالتنسيق مع شركات الاتصالات العاملة في مصر، بهدف توسيع نطاق التغطية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشدد بدوي على أهمية المتابعة اليومية لمعدلات تنفيذ مشروعات البنية التحتية، مؤكدا أن المعيار الأساسي لنجاح هذه المشروعات هو شعور المواطن بتحسن فعلي في جودة خدمات الاتصالات وسرعة الإنترنت، قائلا: «أنا عاوز المواطن يحس بالإنجازات، وأهم حاجة عندي إن المواطن يشعر إن عنده خدمة إنترنت كويسة جدا».
من جانبه، أكد وائل حنفي، نائب الرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات للشؤون المالية، أن التوسع في استخدام الألياف الضوئية أصبح ضرورة لمواكبة الزيادة المستمرة في معدلات استهلاك الإنترنت، وتحسين جودة الخدمة وتلبية احتياجات الأسر المصرية من التطبيقات والخدمات الرقمية.
وأوضح أن الشركة وضعت بنهاية عام 2025 خطة استراتيجية ترتكز على 6 محاور رئيسية، تتضمن تنفيذ أكثر من 40 مشروعا، يأتي في مقدمتها التوسع في مد كابلات الألياف الضوئية، ضمن جهود تحديث البنية التحتية ورفع كفاءة شبكات الإنترنت.
وكشف حنفي عن زيادة المخصصات المالية السنوية الموجهة للتوسع في شبكات الألياف الضوئية إلى ثلاثة أمثالها، لترتفع من 50 مليون دولار إلى 150 مليون دولار سنويا، في إطار الخطة الاستراتيجية التي بدأ تنفيذها عام 2025 وتمتد لخمس سنوات.
وأشار إلى أن استراتيجية الشركة تستهدف تحويل نحو 8 ملايين عميل إلى خدمات الألياف الضوئية، بما يتيح سرعات أعلى للإنترنت، ويواكب الزيادة المستمرة في استخدام الخدمات الرقمية داخل المنازل.
وأوضح أن السرعات التي قد تصل إلى 30 ميجابت في الثانية عبر بعض التوصيلات النحاسية، يمكن أن ترتفع إلى 300 أو 400 ميجابت باستخدام الفايبر، وقد تصل إلى 1000 ميجابت في الثانية، وفقا لنوع الخدمة والبنية التحتية والباقات المتاحة.
وفي السياق ذاته، طالب النائب محسن حتة، عضو لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب، بسرعة استكمال البنية التحتية اللازمة لضمان وصول خدمات الاتصالات والإنترنت بكفاءة إلى المواطنين في المحافظات والأقاليم، خاصة القرى والمناطق النائية.
وأكد حتة أن الدولة تبذل جهودا كبيرة لتطوير قطاع الاتصالات، إلا أن عددا من المحافظات والمناطق البعيدة لا يزال بحاجة إلى التوسع في شبكات المحمول وإنشاء الأبراج اللازمة لتحسين التغطية، وضمان وصول الخدمات إلى القرى والنجوع.
وأشار إلى وجود قرى بمحافظة المنيا تبعد عن مركز المحافظة نحو ساعة وربع، ويواجه سكانها صعوبات بسبب بُعد المسافات وضعف الخدمات المتاحة، خاصة عند الحاجة إلى الوصول للمستشفيات أو الحصول على الخدمات الضرورية.
ولفت عضو مجلس النواب إلى أن بعض المناطق لا تتوافر بها تغطية كافية لشبكات الاتصالات، إلى جانب وجود قرى ومناطق ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لم تُستكمل بها الأعمال المطلوبة، مطالبا بإعطاء الأولوية لهذه المناطق، واستكمال أعمال البنية التحتية بما يضمن وصول خدمات الاتصالات والإنترنت لجميع المواطنين.
- أحمد بدوي: الإنترنت أصبح مرفقا أساسيًا.. ونتابع جودة خدماته لحظة بلحظة
- مها عبد الناصر تنتقد تفاوت جودة الإنترنت وفصل هاتفها الأرضى رغم انتظام السداد
- اتصالات النواب تطلب توصيل الإنترنت للمدارس وحصر المناطق غير المغطاة بالألياف
- وزارة البلديات والإسكان: إنجاز 200 ألف متر من شبكات تصريف مياه الأمطار
- مصر وإستونيا تبحثان آليات الاستخدام المسئول لتقنيات الذكاء الاصطناعي






