سلّط أمين عام أوبك هيثم الغيص الضوء على دور السعودية في تعزيز أمن الطاقة العالمي، مشيدًا بنهج المملكة في التخطيط المسبق لمواجهة الأزمات وضمان استمرار إمدادات النفط إلى الأسواق الدولية.
وجاءت تصريحات الغيص خلال مشاركته في مؤتمر البترول العالمي الـ25، اليوم الإثنين 12 أكتوبر/تشرين الأول، وفق متابعات منصة الطاقة المتخصصة (مقرها واشنطن).
وأشار أمين عام أوبك إلى أهمية أحد مشروعات البنية التحتية النفطية في السعودية الذي أثبت دوره في التعامل مع الاضطرابات الأخيرة، مؤكدًا أن الاستثمارات طويلة الأجل تمثّل عنصرًا أساسيًا في الحفاظ على موثوقية إمدادات الطاقة.
وتطرق الغيص إلى مستقبل أسواق النفط، كاشفًا عن توقعات أوبك بشأن نمو الطلب العالمي خلال عامي 2026 و2027، إلى جانب تحذيراته من تداعيات نقص الاستثمارات في قطاع الطاقة.
خط أنابيب شرق-غرب
أشاد أمين عام أوبك هيثم الغيص بخط أنابيب النفط شرق-غرب في السعودية، واصفًا إياه بأنه "بوليصة تأمين" لأمن الطاقة، في إشارة إلى أهمية الاستثمارات الاستباقية في البنية التحتية النفطية.
وأوضح الغيص أن الخط يعكس أهمية التخطيط طويل الأجل لمواجهة اضطرابات الإمدادات، إذ يتيح نقل النفط الخام من شرق المملكة إلى ساحل البحر الأحمر، بما يوفر مسارًا بديلًا لتصدير النفط بعيدًا عن مضيق هرمز.
وتبرز أهمية خط الأنابيب في تعزيز مرونة منظومة تصدير النفط السعودي، والحد من الاعتماد على مسار بحري واحد، خصوصًا في أوقات التوترات الجيوسياسية التي قد تؤثر في حركة ناقلات النفط.
وتأتي إشادة الغيص بالمشروع في إطار تأكيده على ضرورة الاستثمار في البنية التحتية للطاقة، بما يضمن استمرارية الإمدادات وقدرة الأسواق على التعامل مع الأزمات.

توقعات أوبك للطلب على النفط
في سياق حديثه عن مستقبل أسواق الطاقة، توقع أمين عام أوبك هيثم الغيص تسارع نمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2027، بعد تباطؤ ملحوظ في العام الجاري.
وأوضح الغيص أن نمو الطلب على النفط قد يصل إلى 1.7 مليون برميل يوميًا في عام 2027، مقارنة بنحو 400 ألف برميل يوميًا في عام 2026، ما يعكس توقعات بتعافي وتيرة النمو خلال العام المقبل.
وأشار إلى أن جزءًا من الطلب الذي لم يتحقق خلال عام 2026 قد يظهر في العام التالي، في ظل توقعات بتحسن ظروف السوق.
وكانت تقديرات نمو الطلب خلال عام 2026 قد بلغت نحو 1.4 مليون برميل يوميًا في بداية العام، قبل خفضها إلى نحو 400 ألف برميل يوميًا.

استثمارات الطاقة حتى 2050
شدد أمين عام أوبك على ضرورة مواصلة الاستثمارات في قطاع النفط والغاز، محذرًا من تداعيات نقص التمويل المخصص لمشروعات الطاقة، خاصة في قطاع التكرير.
وأكد أن تعزيز أمن الطاقة لا يقتصر على توفير الإمدادات الحالية، بل يتطلب تطوير البنية التحتية وزيادة الاستثمارات طويلة الأجل لمواكبة الطلب العالمي المتنامي.
وأشار الغيص إلى أن النفط ما يزال يشكّل أكثر من 30% من مزيج الطاقة العالمي، ما يعكس استمرار دوره في تلبية احتياجات الاقتصاد العالمي.
وتوقع ارتفاع الطلب العالمي على الطاقة بمختلف مصادرها بنسبة 23% بحلول عام 2050، مدفوعًا بالنمو السكاني والتوسع الاقتصادي وزيادة احتياجات التقنيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي.






