أصدرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان بيانها التالى عن الإنتهاكات الحقوقية التي يقوم بها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة شاملًا خطط الإبادة الجماعية التي ينفذها طوال الأربعة عشر شهراً الماضية، حيث حذرت المنظمة من مؤشرات عارمة على انطلاق مخطط شامل لتكرار جريمة الإبادة الجماعية في الضفة الغربية بعد ثلاث سنوات على انطلاقها في قطاع غزة المحتل، وعلى النحو الذي يكرس مناخ طارد للسكان تمهيدًا لدفعهم نحو التهجير، وتمهيداً لمخطط الإبعاد الشامل.
نزوح قسري لنحو 300 عائلة فلسطينية
وأكد البيان، أنه على مدار الأيام الماضية، صعدت سلطات الاحتلال الإسرائيلي تدابيرها العدوانية بحق المدنيين في مدينة الخليل، حيث شرعت في إجبار سكان أحياء المدنية على النزوح قسراً بدعوى تفتيش منازلهم، وخاصة في منطقة دير بحة، وقامت بتجريف أراضي زراعية في منطقة فرش الهوا وفي منطقة أبو كتيلة بدعوى تفتيش المنطقتين بحثًا عن أسلحة لمقاومين.
وشمل البيان عدد العائلات النازحة في الخليل نحو 300 عائلة، فيما انتشرت عشرات الآليات العسكرية الإسرائيلية في أحياء المدينة، وضاعفت إجراءات التضييق على حركة السكان وتنقلاتهم.
وأشار البيان، إلى أن مدينة الخليل التي يسكنها نحو ربع مليون فلسطيني تتعرض لحصار قاس يمتد لأكثر من ربع قرن، حيث تخضع البلدة القديمة التي يسكنها نحو 60 ألفاً لحصار شامل، ولا يمكن للسكان العبور بين الأحياء إلا باذن قوات الاحتلال وعبر إجراءات تفتيش وبوابات حديدية تتوزع في أرجاء المناطق، وتتكثف بصفة خاصة في منطقة مسجد الحرم الإبراهيمي حيث استولت سلطات الاحتلال على مساحات هائلة من المسجد بدعوى تأمين زيارات المستوطنين.
تصاعد التهجير القسري بالضفة الغربية
كما لفت البيان، إلى تعرض مناطق عدة في محافظة الخليل لإجراءات تهجير طوال الأعوام الأربعة الأخيرة، وخاصة منطقة "مسافر يطا "التي استولت عليها سلطات الاحتلال وطردت أصحاب الأراضي والمزارعين والرعاة منها بدعوى تحويلها لمنطقة عسكرية مغلقة تخصص لأغراض التدريب.
ويأتي تهجير المزيد من السكان في مدينة الخليل على نحو يفاقم نمط التهجير القسري الذي تشهده العديد من مناطق شمالي الضفة، وخاصة المخيمات في جنين ونابلس والذي قدرته المصادر الدولية بنحو 60 ألف شخص خلال العامين الماضيين، لا يزال قرابة 35 ألفاً منهم في عداد النازحين قسرياً.
وأكد البيان، أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تتعمد تشديد سياسة الحصار الشامل في مختلف مناطق الضفة الغربية لخلق مناخ طارد للسكان لدفعهم نحو مغادرة ديارهم والهجرة إلى الخارج في مقابل تكثيف حمى الاستيطان مع قضم الأراضي والاستيلاء على المنازل وهدم المنشأت السكنية وتكثيف الإغلاقات والطرق الالتفافية. كما تعمد سلطات الاحتلال لإجراءات استفزازية من قبيل الامتناع عن تسليم جثامين الضحايا الفلسطينيين لذويهم، ومثل رفع الأعلام الإسرائيلية على مساكن الفلسطينيين وحتى على المساجد على نحو ما جرى في مخيم نور شمس بنابلس.
ولقد أكدت المنظمة طوال السنوات العشرة الأخيرة، أن التدابير غير الفعالة التي تتخذها بعض الدول لا ترقى إلى مستوى التدابير الفعالية، فرغم اتخاذ 12 حكومة غربية لتدابير تتعلق بوقف استيراد منتجات المستوطنات وفرض قيود على سفر الإرهاببيين الإسرائيليين، فإن أياً من هذه التدابير لا ترتقي لتفعيل أحكام القانون الدولي العام، كما لا تلبي الحد الأدنى مما تفرضه الاتفاقيات الثنائية مع الاحتلال، ومن أبرزها كمثال مدلل تقاعس الاتحاد الأوروبي عن إلغاء اتفاق الشراكة الاقتصادية مع الاحتلال.
- العربية لحقوق الإنسان: إغلاق الضفة والتهجير بالخليل يدللان على تكرار مخطط الإبادة الجماعية
- جيش الاحتلال يزعم: هاجمنا قادة من حماس في منطقة الشاطئ شمال قطاع غزة
- العربية لحقوق الإنسان تنظم دورة تدريبية عن تعزيز مشاركة الشباب في المحليات
- قوات الاحتلال تقتحم قرية المغير في قضاء رام الله بالضفة الغربية
- الاحتلال يصعد إجراءاته بالضفة الغربية.. وإصابة طفلين في اعتداء للمستوطنين شرق سلفيت






