تعد جريمة انتحال الصفة من أكثر الجرائم الإجرامية خطورة على الاستقرار الاجتماعي والأمني، حيث يلجأ بعض الخارجين عن القانون إلى ادعاء صفات رسمية أو وظائف حكومية رفيعة، كرجال الشرطة أو القضاة أو الأطباء، مستغلين ثقة المواطنين وهيبة تلك الوظائف لتحقيق مآرب شخصية ومكاسب مالية غير مشروعة، وهو ما يوقع الضحايا في حبال الخديعة والابتزاز.
تداعي خطير على أمن المجتمع
ولا تتوقف خطورة هذه الجريمة عند حدود الخسائر المادية للضحايا، بل تمتد لتضرب جوهر الثقة العامة في مؤسسات الدولة ورجالها؛ فاستغلال الشارات أو الزي الرسمي لإرهاب المواطنين أو سلب أموالهم ينشر الخوف ويهز قناعة الشارع بسلامة الإجراءات.
كما تضاعفت هذه الخطورة مع تطور وسائل التواصل الاجتماعي، حيث بات انتحال الشخصيات إلكترونياً وسيلة سهلة للنصب والاحتيال واختراق الخصوصيات.
عقوبات رادعة في نص القانون
ولمواجهة هذا الخطر الداهم، يقول الخبير القانوني علي الطباخ: أفرد قانون العقوبات مواد حاسمة للتصدي لمنتحلي الصفات؛ حيث تنص المادة 155 على أنه يعاقب بالحبس كل من تدخل في وظيفة من الوظائف العمومية ملكية كانت أو عسكرية دون أن تكون له صفة رسمية من الحكومة. كما شددت المادة 156 العقوبة بالحبس مع الشغل لكل من ارتدى علانية كسوة رسمية بغير حق أو حمل أوسمة دون استحقاق، وتصل العقوبات إلى السجن المشدد إذا ارتبط الانتحال بجائم أخرى كالتزوير أو السرقة بالإكراه والنصب.
تكاتف أمني ومجتمعي للمواجهة
وتواصل الأجهزة الأمنية جهودها المكبرة لضبط المتهمين في هذه القضايا بشكل مستمر، مشددة على ضرورة تحلي المواطنين بالوعي الكافي والتأكد من هويات الأشخاص قبل التعامل معهم، مع الإبلاغ الفوري عن أي تحركات مشبوهة للحد من تلك الجرائم التي تجرمها التشريعات لحماية الوطن والمواطن.
- وظائف بالتضامن الاجتماعي في السويس، اعرف الوظائف المطلوبة ومستندات التقديم
- ضوابط صارمة لإدارة الأحزاب السياسية، القانون يحدد قواعد العضوية والتمويل
- بعد إصدار اللائحة التنفيذية، النص الكامل لقانون الضمان الاجتماعي
- تعرف على عقوبة التهرب من التأمينات الاجتماعية في القانون
- الطلاق ينهي العشرة ولا يمحو الديون.. الحقوق المالية للزوجة بعد الانفصال






