أثار الأنبا بيمن، أسقف نقادة وقوص وتوابعها، جدلا واسعا بعدما ظهر في احتفالات عيد الصليب وهو يحمل صليبا مشتعلا بالنار، في مشهد لفت انتباه كثيرين وفتح باب التساؤل، لماذا تظهر النار مع الصليب في هذه المناسبة، وهل المقصود بالفعل حرق الصليب؟
الصورة للوهلة الأولى قد تبدو غير معتادة، خصوصا لمن يشاهد هذا التقليد للمرة الأولى، لكن خلفها حكاية قديمة ارتبطت بعيد الصليب، وتحولت مع مرور الزمن إلى عادة شعبية تظهر في بعض المناطق خلال الاحتفالات.
والأهم هنا أن التعبير الشائع "حرق الصليب" لا يعبر بدقة عن فكرة التقليد. فالمقصود هو إشعال النار احتفالا بعيد الصليب، وليس التعامل مع الصليب نفسه باعتباره شيئا يحرق.
وترتبط الحكاية في الذاكرة المسيحية بالقديسة هيلانة، والدة الامبراطور قسطنطين، وبالبحث عن خشبة الصليب في أورشليم خلال القرن الرابع. ووفقا للتقليد الكنسي، تم العثور على خشبة الصليب بعد عمليات بحث في المكان المرتبط بصلب السيد المسيح.
حكاية النار
تروي الرواية المتوارثة أن خبر العثور على الصليب كان خبرا عظيما، فتم استخدام النيران فوق المرتفعات كوسيلة لايصال الخبر إلى مسافات بعيدة. كانت النار تظهر من مكان، فيشعل أهل المكان التالي نارا أخرى، فتنتقل الإشارة من قمة إلى قمة، حتى يصل الخبر إلى مناطق بعيدة.
ومع مرور الزمن، لم تعد النار مجرد وسيلة لإيصال رسالة، وانما تحولت إلى تقليد شعبي مرتبط بالاحتفال بعيد الصليب في بعض المجتمعات المسيحية.
وهنا يصبح مشهد الأنبا بيمن وهو يحمل الصليب المشتعل أكثر وضوحا. فالنار ليست المقصود منها حرق الصليب، وإنما استحضار قصة قديمة ارتبطت بإعلان خبر العثور على خشبة الصليب.
كما ارتبطت النار في الثقافة المسيحية بمعاني النور والظهور والإعلان، وهو ما جعلها حاضرة في بعض مظاهر الاحتفال بعيد الصليب.
لكن من المهم التفرقة بين ما هو طقس كنسي وما هو عادة شعبية. اشعال النيران ليس جزءا موحدا من احتفالات جميع الكنائس بعيد الصليب، كما أن تفاصيل الرواية الخاصة باستخدام النار لإعلان العثور على الصليب تنتمي إلى التقليد المسيحي المتوارث، ولا يمكن إثبات كل تفاصيلها تاريخيا باعتبارها واقعة موثقة من القرن الرابع.
ويبقى عيد الصليب نفسه واحدا من الأعياد المرتبطة بذكرى اكتشاف خشبة الصليب ورفعها، ولهذا احتفظت بعض المناطق بعادات شعبية خاصة تصاحب الاحتفال، من بينها إشعال النيران.
ويمكن القول إن الصليب المشتعل الذي ظهر في يد الأنبا بيمن لا يحكي قصة حرق الصليب كما قد توحي الصورة للوهلة الأولى، لكنه يعيد الى الواجهة حكاية قديمة عن النار التي كانت تحمل خبرا من مكان الى اخر، قبل ان تتحول بعد ذلك إلى واحدة من صور الاحتفال بعيد الصليب.
- حين صار الصليب آخر ما تركته لتلميذها، حكاية القديسة ثاؤبستي التي اختارت طريق الرهبنة
- اختفت في ظروف غامضة، العثور على جثمان سيدة داخل بحر مويس بالشرقية بعد يومين من البحث
- أفرا ساراتش فى أول تعليق لها بعد العثور على مادة مخدرة فى عينة من شعرها
- كان يستعد لعقد قرانه اليوم، العثور على جثمان شاب داخل ترعة بالشرقية
- عروس البحر تترقب 18 نوة، "الصليب" تدق جرس الشتاء و"الفيضة" تتصدر المشهد






