أكد النائب يوسف رشدان، عضو مجلس النواب، أن مشاركة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمة الروسية الأفريقية الثالثة بالعاصمة موسكو تمثل محطة مهمة في مسار تعزيز الحضور المصري على الساحة الدولية، وتعكس المكانة الاستراتيجية التي تتمتع بها الدولة المصرية باعتبارها إحدى القوى الإقليمية الرئيسية القادرة على الإسهام في صياغة مستقبل الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية، والدفاع عن مصالح شعوبها في ظل التحولات السياسية والاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم.
وأوضح رشدان أن مشاركة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمة تؤكد استمرار الدور المصري الفاعل في مختلف المحافل الدولية، وتعكس نجاح القيادة السياسية في بناء علاقات استراتيجية متوازنة مع القوى الكبرى، انطلاقًا من رؤية وطنية مستقلة تستهدف حماية المصالح المصرية وتعزيز فرص التعاون الدولي، وترسيخ مكانة القاهرة باعتبارها شريكًا رئيسيًا في جهود تحقيق الاستقرار والتنمية.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن مصر، بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، أصبحت تمتلك رؤية متكاملة للتعامل مع التحديات التي تواجه القارة الأفريقية، تقوم على الربط بين الأمن والتنمية، والحفاظ على وحدة الدول ومؤسساتها الوطنية، ودعم الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمات، بما يحول دون اتساع نطاق الصراعات ويمنح الشعوب الأفريقية فرصًا حقيقية لبناء مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا.
وشدد النائب يوسف رشدان على أن الحضور المصري في قمة موسكو يحمل رسالة مهمة للمجتمع الدولي، مفادها أن أفريقيا شريك أساسي في صياغة مستقبل النظام العالمي، وأن تحقيق الاستقرار داخل القارة يتطلب احترام سيادة دولها وخصوصية أوضاعها الوطنية، ودعم قدراتها على مواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية، بعيدًا عن سياسات الاستقطاب والصراع على النفوذ.
وأضاف أن قوة الدور المصري تنبع من إدراك القيادة السياسية أن الأمن القومي لا يتوقف عند الحدود الجغرافية للدولة، وإنما يرتبط بصورة مباشرة باستقرار محيطها الإقليمي، خاصة في ظل التطورات التي تشهدها مناطق السودان وليبيا والقرن الأفريقي والبحر الأحمر، وما تفرضه من تحديات تستوجب استمرار التنسيق والتعاون بين الدول للحفاظ على الأمن الإقليمي.
وأكد رشدان أن التحركات الخارجية لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي تعكس سياسة دولة تمتلك مقومات القوة والتأثير، وتتعامل مع المتغيرات الدولية وفق حسابات دقيقة تستند إلى المصالح الوطنية، مشيرًا إلى أن قدرة مصر على إقامة علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية تمثل إحدى الركائز المهمة لتعزيز مكانتها السياسية والاستراتيجية.
ولفت عضو مجلس النواب إلى أن العلاقات المصرية الروسية تقدم نموذجًا للشراكات الاستراتيجية التي تقوم على المصالح المشتركة، مؤكدًا أن اللقاءات بين فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين تكتسب أهمية خاصة في ضوء التطورات الدولية الراهنة، وما تتيحه من فرص لتعزيز التشاور السياسي وتوسيع التعاون في المجالات الاقتصادية والصناعية والتكنولوجية والطاقة.
وأوضح أن أهمية الشراكة المصرية الروسية لا تنفصل عن الرؤية الأوسع للدولة المصرية في تنويع علاقاتها الاقتصادية والسياسية، وتعزيز قدرتها على التعامل مع التحديات العالمية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني والحفاظ على المصالح الاستراتيجية للدولة.
وأشار رشدان إلى أن الدولة المصرية أثبتت أهمية امتلاك رؤية استباقية للتعامل مع الأزمات الإقليمية، تقوم على دعم مؤسسات الدول الوطنية والحفاظ على وحدتها، باعتبار أن انهيار المؤسسات وانتشار الصراعات لا يهددان أمن الدول المعنية فحسب، بل تمتد تداعياتهما إلى محيطها الإقليمي، وتؤثر سلبًا على حركة التجارة والاستثمار وفرص التنمية.
وشدد على أن مصر تمتلك من الثقل السياسي والخبرة الدبلوماسية والموقع الجغرافي الاستراتيجي ما يؤهلها للقيام بدور محوري في تقريب وجهات النظر وتعزيز مسارات التعاون بين الدول الأفريقية وشركائها الدوليين، مؤكدًا أن السياسة الخارجية المصرية تستند إلى مبادئ واضحة تقوم على الاحترام المتبادل وعدم المساس بسيادة الدول وتعزيز المصالح المشتركة.
وأكد النائب يوسف رشدان أن الرؤية المصرية لأمن القارة الأفريقية تتجاوز المفهوم التقليدي للأمن، لتشمل حماية الأمن الغذائي والطاقة والممرات التجارية، ودعم قدرة الدول على بناء اقتصادات قوية ومؤسسات مستقرة، مشيرًا إلى أن تحقيق التنمية المستدامة يمثل أحد أهم الضمانات لمواجهة التطرف والنزاعات وتعزيز الاستقرار على المدى الطويل.
وأضاف أن مشاركة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة موسكو تؤكد أن الدولة المصرية حاضرة بقوة في المعادلات السياسية والاستراتيجية الدولية، وأن القاهرة تتحرك من موقع الدولة الواثقة في قدراتها، والحريصة على حماية مصالحها الوطنية، والمساهمة في صياغة شراكات دولية أكثر توازنًا تحقق الأمن والاستقرار والتنمية.
واختتم النائب يوسف رشدان بالتأكيد على أن فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي يواصل ترسيخ الدور التاريخي لمصر باعتبارها ركيزة رئيسية للأمن والاستقرار في أفريقيا والشرق الأوسط، مشددًا على أن قوة الدولة المصرية وتماسك مؤسساتها واستقلال قرارها الوطني تعزز قدرتها على حماية أمنها القومي، وتدعم مكانتها الإقليمية والدولية، وتجعل من القاهرة طرفًا رئيسيًا في جهود بناء مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا لشعوب القارة الأفريقية.
- برلمانية: مكاشفة فخامة الرئيس السيسي في منتدى مصر 2026 تعزز الوعي بالتحديات
- 21 صورة ترصد حصاد يوم مصري أفريقي بمدينة العلمين الجديدة
- بالأسماء، القادة المشاركين في منتدى "العلمين - أفريقيا" للأعمال (صور)
- مصطفى متولى: زيارة فخامة الرئيس السيسي لموسكو تعكس ثقل مصر على الساحة الدولية
- السيسي يطالب بالبناء على ما تحقق في مسار العلاقات الروسية الأفريقية






