قررت هيئة المفوضين بالمحكمة الدستورية العليا، اليوم الأحد، تأجيل نظر الدعوى الدستورية الثانية رقم 21 لسنة 48 قضائية دستورية، المتعلقة بالمنازعة الدستورية المرتبطة بأحكام قانون الإيجار القديم، إلى جلسة 13 ديسمبر المقبل.
وقال أيمن عصام، المحامي ومقيم الدعوى: إن قرار التأجيل جاء لعدم تقديم الحكومة، ممثلة في هيئة قضايا الدولة، المستندات المطلوبة منها، موضحًا أن الدعوى أقيمت ضد رئيس الجمهورية بصفته وآخرين، بصفته وكيلًا عن مدحت عريان عزيز بشاي.
وتأتي الدعوى في إطار الجدل القانوني والدستوري المستمر بشأن تعديلات قانون الإيجار القديم، وما تثيره من تساؤلات حول تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، ومدى توافق الأحكام الجديدة مع الحقوق والمبادئ الدستورية.
وفي سياق متصل، تواصل هيئة المفوضين بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة نظر الطعون المطالبة بإلغاء تعديلات قانون الإيجار القديم ووقف تنفيذها، حيث قدم دفاع المستأجرين مذكرات قانونية تطالب بإحالة الطعن إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل في مدى دستورية القانون.
وكان محامي المستأجرين قد تقدم بنحو 1700 طعن أمام محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، للمطالبة بإلغاء تنفيذ تعديلات قانون الإيجار القديم رقم 164 لسنة 2025، استنادًا إلى ما تضمنته من أحكام يرى الطاعنون أنها تخالف الدستور.
وطالبت الدعاوى بقبول الطعون شكلًا، وبصفة مستعجلة وقف تنفيذ القانون رقم 164 لسنة 2025 بشأن بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، لحين الفصل في المنازعات الدستورية المتعلقة به.
وركزت الطعون على المادة الثانية من القانون، التي نصت على انتهاء عقود إيجار الأماكن الخاضعة لأحكامه لغرض السكنى بانتهاء مدة 7 سنوات من تاريخ العمل به، ما لم يتم التراضي على الإنهاء قبل ذلك.
كما نص القانون على انتهاء عقود إيجار الأماكن للأشخاص الطبيعية لغير غرض السكنى بانتهاء مدة 5 سنوات من تاريخ العمل به، ما لم يتم الاتفاق على إنهائها قبل ذلك.
وتضمن القانون تشكيل لجان حصر بقرار من المحافظ المختص في نطاق كل محافظة، تتولى تقسيم المناطق التي تضم وحدات سكنية خاضعة لأحكامه إلى ثلاث فئات: متميزة ومتوسطة واقتصادية، وفقًا لمجموعة من المعايير، تشمل الموقع الجغرافي وطبيعة المنطقة والشارع، ومستوى البناء ونوعية مواد الإنشاء ومتوسط مساحات الوحدات، فضلًا عن مستوى المرافق والخدمات وشبكات الطرق والمواصلات، والقيمة الإيجارية السنوية للعقارات في المنطقة.
وبموجب القانون، تُحدد القيمة الإيجارية الجديدة للوحدات الواقعة بالمناطق المتميزة بواقع 20 مثلًا للقيمة الإيجارية القانونية السارية، وبحد أدنى 1000 جنيه شهريًا، فيما ترتفع إلى 10 أمثال القيمة الإيجارية السارية للمناطق المتوسطة والاقتصادية، بحد أدنى 400 جنيه للمناطق المتوسطة و250 جنيهًا للمناطق الاقتصادية.
كما ألزم القانون المستأجرين أو من امتدت إليهم عقود الإيجار بسداد 250 جنيهًا شهريًا بصورة مؤقتة لحين انتهاء لجان الحصر من أعمالها، على أن تتم تسوية الفروق المستحقة، إن وجدت، على أقساط شهرية خلال مدة مساوية للفترة التي استُحقت عنها.
- قانون الإيجار القديم، كيف تحسب زيادة الإيجار بداية من سبتمبر المقبل
- اليوم، فصل جديد في طعون إلغاء تعديلات قانون الإيجار القديم
- قضايا الدولة ودفاع المستأجرين في مواجهة جديدة في دعوى عدم دستورية تعديلات "الإيجار القديم"
- اليوم، فصل جديد في دعوى عدم دستورية تعديلات قانون الإيجار القديم
- مجلس الدولة: وقف تعليقي لـ1700 طعن للمطالبة بإلغاء تعديلات "الإيجار القديم" لحين نظر طعون الدستورية





