بدأت محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، الدائرة الأولى للحقوق والحريات، نظر الدعوى القضائية المقامة من الدكتور هاني سامح، المحامي، نيابة عن إحدى السيدات المتضررات، للمطالبة بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزارة العمل بحظر عمل المصريات بالخارج في عدد من المهن، على رأسها العمل بالمقاهي والكافيهات وأعمال الإدارة والرعاية المنزلية.
وقدم مقيم الدعوى المستندات التي قال إنها تثبت مخالفة القرار لأحكام القانون والدستور، ومبادئ المساواة وتكافؤ الفرص، مطالبًا بإلغاء القيود المفروضة على عمل النساء في المهن المشمولة بالقرار.
دعوى قضائية ضد الحكومة لإلغاء حظر عمل السيدات بالخارج
وتحمل الدعوى رقم 45727 لسنة 80 قضائية عاجلة، واختصمت رئيس مجلس الوزراء ووزير العمل ووزير الداخلية ورئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان ورئيس المجلس القومي للمرأة، بصفتهم.
وتستهدف الدعوى القرار الصادر عن وزارة العمل، ممثلة في الإدارة العامة لشؤون شركات إلحاق العمالة بالخارج، بتاريخ الأول من أبريل 2026، والمتضمن حظر عمل السيدات المصريات بالخارج في عدد من الوظائف.
وتشمل المهن الواردة بالقرار العمل داخل المقاهي والكافيهات بوظائف النادلة ومقدمة المشروبات وعاملة الكونتر والمحاسبة وإدارة الكافيه، إلى جانب أعمال الرعاية المنزلية والتدبير والطهي والمساعدة الشخصية والتمريض المنزلي.
المساواة وتكافؤ الفرص أبرز أسباب الطعن على القرار
وأكدت صحيفة الدعوى أن القرار المطعون عليه لم يقتصر على وضع ضوابط تنظيمية أو اشتراطات موضوعية لحماية العاملات المصريات بالخارج، وإنما فرض حظرًا عامًا على النساء في مجموعة من المهن المشروعة، بما يحرمهن من فرص العمل المتاحة للرجال في الوظائف نفسها، ويحول دون استكمال إجراءات سفرهن للعمل في هذه المجالات.
وأوضح هاني سامح أن الطعن يستند إلى مخالفة القرار لمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص وحظر التمييز بسبب الجنس، وهي المبادئ المكفولة بالدستور المصري، فضلًا عن مساسه بالحق في العمل وحرية اختيار المهنة والتنقل والسفر.
وشدد على أن سلطة الإدارة في تنظيم إلحاق العمالة المصرية بالخارج لا يجوز أن تتحول إلى وسيلة لحرمان فئة كاملة من المواطنين من ممارسة أعمال مشروعة لمجرد انتمائهم إلى جنس معين.
اتفاقية سيداو في مواجهة قرار حظر عمل المصريات بالخارج
وأضاف مقيم الدعوى أن القرار يتعارض، بحسب أسباب الطعن، مع التزامات مصر الدولية، وفي مقدمتها اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة «سيداو»، التي تقرر مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة في مجال العمل، وتلزم الدول الأطراف باتخاذ التدابير المناسبة للقضاء على التمييز ضد النساء في فرص التوظيف وحرية اختيار المهنة.
وأشار إلى أن حماية العاملات المصريات من الاستغلال في أسواق العمل الخارجية لا تتحقق بحرمانهن من السفر والعمل، وإنما من خلال الرقابة الفعالة على شركات إلحاق العمالة، وفحص عقود العمل، والتحقق من جدية فرص التوظيف، وضمان الأجور والحقوق المهنية والإنسانية، وملاحقة جرائم الاتجار بالبشر والاستغلال وفقًا للقانون.
الدعوى: الحظر الجماعي لا يفرق بين بيئات العمل الآمنة وغير الآمنة
وأكدت صحيفة الدعوى أن الحظر الجماعي القائم على الجنس لا يميز بين عقود العمل الجادة والصورية، ولا بين بيئات العمل الآمنة وغير الآمنة، وإنما يفترض عدم أهلية النساء لممارسة وظائف بعينها، دون إجراء تقييم فردي للكفاءة أو المؤهل أو الخبرة أو شروط التعاقد.
واختتمت الدعوى بالتأكيد على أن المرأة المصرية تتمتع بكامل الأهلية القانونية والحقوق الدستورية، وأن حمايتها لا يجوز أن تكون ذريعة لإقصائها من سوق العمل.
وطالبت بوقف تنفيذ القرار المطعون عليه بصفة مستعجلة، ثم الحكم بإلغائه وما يترتب على ذلك من آثار قانونية، صونًا لمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص وحرية العمل.
- اليوم، نظر دعوى إلغاء حظر عمل السيدات بالخارج في الكافيهات والرعاية المنزلية
- غدا، نظر دعوى إلغاء حظر عمل السيدات بالخارج في الكافيهات
- القضاء الإداري يحدد 28 نوفمبر للحكم في دعوى وقف تنفيذ أحكام الإعدام بجرائم القتل العمد
- القضاء الإداري يرفض دعوى مرتضى منصور بإغلاق منصة تكوين
- اليوم، نظر دعوى إلغاء قرار منع النساء من السفر للسعودية إلا بتصريح






