قالت الدكتورة آمال البشلاوي، أستاذ طب الأطفال وأمراض الدم بكلية طب قصر العيني، ورئيس الجمعية المصرية لأنيميا البحر المتوسط، "الثلاسيميا" والعضو في الجمعية العالمية لأنيميا البحر المتوسط، إن توقيع بروتوكول التعاون مع مؤسسة مصر الخير يمثل خطوة مهمة للغاية لصالح مرضى أنيميا البحر المتوسط.
وأوضحت البشلاوي لليوم السابع ، خلال فعالية توقيع البروتوكول، أن أنيميا البحر المتوسط تستلزم نقل دم بصفة دورية، مشيرة إلى أن الدم هو إكسير الحياة لهؤلاء المرضى لأنهم لا يملكون القدرة على إنتاج الكمية الكافية لتغطية احتياجاتهم.
وأكدت رئيس الجمعية المصرية لأنيميا البحر المتوسط أن أهمية البروتوكول لا تكمن في توفير الدم فقط، بل في توفير الدم الآمن، المأخوذ من متبرع طبيعي وتم إجراء التحاليل اللازمة له لمنع انتقال أي أمراض عبر الدم، وبالكميات التي تضمن للمرضى العيش بنسبة هيموجلوبين قريبة من الإنسان الطبيعي.
وأضافت: "كان لازم إننا نتعاون جميعا نوفر للمريض ده. الحكومة بتوفر، بس الأعداد بتتكاثر، فلازم المجتمع المدني يشارك"، موضحة أنها توجهت لمؤسسة مصر الخير لثلاثة أسباب رئيسية، أولها توفير الدعم المادي لكيس الدم الآمن، وثانيها توفير الكمية الكافية التي يحتاجها المريض ليعيش حياة قريبة من الطبيعي، وثالثها توعية المواطنين بأهمية المرض.
نسبة الحاملين للمرض مرتفعة والكشف قبل الزواج ضرورة
وشددت الدكتورة آمال البشلاوي على أن نسبة حاملي مرض أنيميا البحر المتوسط بين المصريين كبيرة، وهو ما يستلزم دعم جهود وزارة الصحة في الكشف قبل الزواج، لأنه يبين ما إذا كان الطرفان حاملين للمرض، وفي حال زواج اثنين حاملين للمرض فإنهما سينجبان طفلا مريضا، مؤكدة أهمية هذا الفحص لضمان حياة طبيعية لمرضى أنيميا البحر المتوسط.
وأشارت إلى أن الجمعية المصرية لأنيميا البحر المتوسط التي تم إنشاؤها في مستشفى أبو الريش بكلية الطب جامعة القاهرة عام 1990، ملتزمة بتوفير الدم ومساعدة المرضى، موضحة أنه مع تزايد الأعداد وتزايد تكلفة الدم أصبح من الطبيعي أن يساعد المجتمع المدني الحكومة والجامعات في توفير العلاج، وهو ما يحدث في كل دول العالم ولا يعد انتقادا للدولة.
مصر الخير تتدخل لحل أزمة تكلفة أكياس الدم
وكشفت البشلاوي أن هناك مشكلة ظهرت مؤخرا تتعلق بعدم كفاية كمية الدم أو ارتفاع تكلفتها بما يفوق قدرة الجهات الحكومية على التوفير بسبب كثرة الأعداد، وهو ما استدعى التواصل مع مؤسسة مصر الخير ومصل واللقاح الذي يقوم بدور كبير في علاج المرضى وتوفير الدم، إلا أن المصاريف قد تكون أكبر مما يمكن للجهة تحمله.
وأوضحت أن الجمعية الدولية أرسلت تنبيها بوجود مشكلة محتملة في توفير الدم، إلا أن التواصل مع مؤسسة مصر الخير نجح في حل الأزمة، حيث ستساعد المؤسسة في توفير الدم وتغطية تكاليفه التي قد تفوق قدرة المرضى والدولة، وهو أمر طبيعي ومعمول به عالميا.
واختتمت الدكتورة آمال البشلاوي تصريحاتها بتوجيه الشكر لمؤسسة مصر الخير على دعمها المستمر ليس فقط لمرضى أنيميا البحر المتوسط، بل لجميع المرضى المصريين المحتاجين.
- رئيس قطاع الصحة بـ"مصر الخير": قدمنا 14 مليون خدمة صحية خلال 20 عاما
- اليوم، انطلاق الماراثون الرياضي في الحي الحكومي بالعاصمة الجديدة للتوعية بالتبرع بالدم
- هيئة البترول ترسم ملامح مستقبل الطاقة في مؤتمر حوض البحر المتوسط
- علامات مبكرة تنذر بمقاومة الأنسولين، انتبهي إليها
- رئيس هيئة الاستثمار: جهود حكومية لتيسير بيئة الاستثمار ودعم القطاع الخاص






