أكد الدكتور صلاح فوزي، أستاذ القانون الدستوري، عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أن تصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخيرة بشأن الدستور والتأكيد على عدم المساس به، تُعد رسائل في غاية الأهمية والخطورة لجميع جموع الشعب المصري؛ كونها تُرسخ لمبادئ سيادة القانون والحفاظ على مؤسسات الدولة والهوية الوطنية.
استعادة أركان الدولة المصرية
وأوضح الدكتور صلاح فوزي في تصريح خاص لـ عرب بريس، أن التحدي الأكبر الذي واجهته مصر عقب عام 2013 تمثل في استعادة أركان الدولة المصرية بعد أن كانت مختطفة خلال الحقبة التي حكمت فيها جماعة الإخوان، مشيرًا إلى أن تكاتف الشعب المصري مع قواته المسلحة والشرطة الباسلة في اصطفاف وطني تاريخي هو ما أنقذ مقدرات الوطن وحافظ على هويته الأصيلة.
وأشار "فوزي" إلى أن الحفاظ على الدستور واحترامه ليس مجرد خيار، بل هو واجب دستوري والتزام قانوني وأخلاقي يقع على عاتق الكافة؛ بدءًا من السلطات الثلاث في الدولة.
ولفت إلى أن جميع القسم الدستوري المُنظم لعمل السلطة التشريعية (أعضاء مجلس النواب) والسلطة التنفيذية (رئيس الجمهورية والحكومة) ينص صراحةً على شرط أساسي وهو "أن أحترم الدستور والقانون".
وأضاف خبير القانون الدستوري أن ممارسة الحفاظ على الدستور تتجلى واقعيًا في القرارات والمواقف الرسمية، ومثال ذلك استخدام رئيس الجمهورية لحقه الدستوري في الاعتراض على بعض المواد التشريعية (مثل المادة 25 من مشروع قانون جامعة كيان) إعلاءً لمبدأ المساواة والمُصان بالمادة (53) من الدستور المصري.
وحذر الدكتور صلاح فوزي من المحاولات المستمرة لتزييف الحقائق والمساس بالذاكرة الوطنية، مشددًا على أن الذاكرة الوطنية والتاريخية لمصر هي خط الدفاع الأول عن الأمة، وأن العبث بها يهدف إلى إضعاف الإدراك الشعبي وطمس الحقائق.
ودعا فوزى المواطنين إلى التحلي بالوعي الوطني وعدم الانسياق وراء الشائعات والمنصات المغرضة التي تسعى لتشويه الإنجازات الوطنية والتنمية المستدامة التي تشهدها البلاد لبناء المستقبل وحفظ حقوق الأجيال القادمة.
نصوص مواد الدستور المصري
وشدد "فوزي" على أن نصوص مواد الدستور المصري (البالغ عددها 254 مادة) بالإضافة إلى ديباجته وما تتضمنه من أحكام موضوعية، هي أحكام واجبة الاحترام والالتزام التام دون أدنى شك أو مواربة، لتظل دائمًا حائط الصدق والأمان للجمهورية الجديدة.
وحول وجهة نظره السابق طرحها في حوار مع فيتو مؤخرا، بشأن مدى الحاجة إلى دستور جديد للبلاد، أوضح الدكتور صلاح فوزى، أن هذه مسألة فقهية بحتة ليس لها أى علاقة بالواقع أو لها علاقة بتعديل الدستور والمساس به.






