أكد الدكتور عمرو رضوان، نائب رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري، أن بناء الوعي المجتمعي أصبح ضرورة وطنية تتجاوز المفهوم التقليدي للتوعية، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم الرقمي، وتصاعد حملات التضليل والشائعات التي تستهدف التأثير في الرأي العام وإثارة البلبلة والتشكيك في مؤسسات الدولة.
وأوضح رضوان أن الإعلام يمثل أحد أبرز أدوات تشكيل الوعي المجتمعي، مشيرًا إلى أهمية الندوات التوعوية التي ينظمها الحزب في تعريف المواطنين بتأثيرات الذكاء الاصطناعي ومنصات التواصل الاجتماعي، وتعزيز قدرتهم على فهم طبيعة المحتوى الذي يتعرضون له، والتعامل الواعي مع ما يتضمنه من معلومات وتأثيرات.
وشدد، في بيان للحزب، على أن حماية عقول المواطنين، خاصة فئة الشباب، أصبحت جزءًا أساسيًا من منظومة حماية الأمن القومي، مؤكدًا أن مواجهة الشائعات لا تقتصر على التحذير منها، وإنما تتطلب بناء أجيال تمتلك أدوات التفكير النقدي، والقدرة على التحقق من المعلومات، والتمييز بين المحتوى الحقيقي والمضلل.
وكشف رضوان عن تنظيم الحزب سلسلة من الندوات التوعوية على مدار أكثر من شهرين، لمناقشة قضية الوعي وتأثيرها في مختلف جوانب الحياة، وليس فقط على المستوى السياسي، وإنما أيضًا في المجالات الاقتصادية والاجتماعية، موضحًا أن تزييف الوعي ينعكس على قرارات المواطنين وسلوكياتهم وتعاملاتهم اليومية.
وأشار إلى أن الحزب يستهدف توسيع نطاق الوعي المجتمعي، بحيث يكتسب كل عضو يشارك في هذه الندوات قدرًا من المعرفة والوعي يمكنه نقله إلى محيطه الاجتماعي، بما يسهم في وصول الرسائل التوعوية إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين.
تعدد مصادر المعلومات خط الدفاع الأول ضد التضليل
وأكد نائب رئيس الحزب العربي الديمقراطي الناصري أن أحد الأهداف الرئيسية لهذه الندوات يتمثل في ترسيخ ثقافة الحصول على المعلومات من أكثر من مصدر، وعدم الاعتماد على مصدر واحد، بما يتيح للمواطن مقارنة الروايات والتحقق من صحتها والوصول إلى الحقيقة بنفسه.
وأضاف أن معركة الوعي لم تعد قضية ثقافية أو إعلامية فحسب، بل أصبحت من الملفات المرتبطة بالأمن القومي، في ظل توظيف الشائعات والمعلومات المجتزأة وإعادة تداول وقائع قديمة باعتبارها أحداثًا جديدة، بما قد يؤدي إلى إثارة القلق وزعزعة الثقة داخل المجتمع.
ولفت إلى أن التحدي الأكبر في العصر الرقمي لم يعد نقص المعلومات، وإنما صعوبة التمييز بين الحقيقة والتضليل، خاصة في ظل السرعة الكبيرة التي تنتشر بها الأخبار والمحتويات عبر منصات التواصل الاجتماعي، وما تتيحه التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي من إمكانات لإنتاج محتوى مضلل يصعب على غير المتخصصين التحقق من مصداقيته.
رسالة إلى صناع المحتوى: المصلحة الوطنية قبل المشاهدات
ووجه رضوان رسالة إلى العاملين في الإعلام الجديد وصناع المحتوى عبر منصات التواصل الاجتماعي، دعاهم خلالها إلى تغليب المصلحة الوطنية والمسؤولية المجتمعية على المصالح الشخصية، وعدم اختزال النجاح في تحقيق الانتشار وزيادة المشاهدات أو العائد المادي، على حساب دقة المعلومات ومصداقية المحتوى.
وشدد على أهمية الالتزام بالمسؤولية المهنية والأخلاقية عند نشر المعلومات وتداول الأخبار، بما يعزز الثقة في المحتوى الرقمي ويسهم في حماية المجتمع من حملات التضليل والشائعات.
- برلمانية: بناء العقول الواعية ضرورة وطنية لمواجهة التضليل الرقمى
- علاء يوسف: هيئة الاستعلامات تفتح أبوابها للشباب لبناء الوعي والتأهيل لسوق العمل
- النائبة ريم الصاوي: بناء الوعى ضرورة لحماية المجتمع ومواجهة الشائعات
- برلمانية: كلمة فخامة الرئيس بمنتدى مصر تضع بناء الإنسان في صدارة الأولويات
- حمدي عاشور يطرح «أحلام ع الوعي».. فيلم قصير يواجه حروب التضليل والشائعات






