كشف الباحث محمود سامح همام، المتخصص في الشأن الأفريقي،أن الصومال تشهد مرحلة شديدة التعقيد تتداخل فيها الأزمات السياسية والأمنية مع التحديات الإنسانية والتنافس الإقليمي، بما يضع مشروع استعادة الدولة أمام اختبار حقيقي، فعلى الرغم من الجهود المبذولة لتعزيز المؤسسات الفيدرالية وتطوير القدرات العسكرية، لا تزال الحكومة تواجه تحديات متزامنة، أبرزها استمرار نشاط حركة الشباب المجاهدين، وتصاعد الخلافات بين الحكومة المركزية وعدد من الإدارات الإقليمية، إلى جانب الضغوط الاقتصادية والإنسانية.
التحدي الصومالي لم يعد مرتبطًا بمواجهة التنظيمات المسلحة وحدها
وأكد فى تصريح لفيتو أن التطورات تكشف أن التحدي الصومالي لم يعد مرتبطًا بمواجهة التنظيمات المسلحة وحدها، وإنما بقدرة الدولة على بناء توافق سياسي داخلي يحافظ على وحدة المؤسسات ويمنع تحول الخلافات السياسية إلى مواجهات أمنية جديدة،فأمنيًا، لا تزال حركة الشباب المجاهدين تمثل التهديد الرئيسي لاستقرار الصومال، فعلى الرغم من العمليات العسكرية التي تنفذها القوات الحكومية بالتعاون مع شركاء دوليين، يحتفظ التنظيم بوجود واسع في مناطق من جنوب البلاد ووسطها، ويستفيد من صعوبة فرض السيطرة الحكومية المستدامة على المناطق الريفية والطرق الحيوية.
المعركة ضد الحركة ترتبط بقدرة الحكومة على الجمع بين العمليات الأمنية وتطوير الإدارة المحلية
وواصل حديثة قائلا تكمن خطورة هذا الوضع في قدرة الحركة على استغلال النزاعات المحلية وضعف التنسيق بين القوات الحكومية والإدارات الإقليمية لتوسيع نفوذها أو استعادة مواقع فقدتها سابقًا، وتشير تحليلات مجموعة الأزمات الدولية إلى أن المواجهة المستمرة لم تحقق حسمًا نهائيًا، وأن استمرار الانقسامات السياسية يحد من فاعلية الجهود العسكرية. وبالتالي، فإن المعركة ضد الحركة ترتبط بقدرة الحكومة على الجمع بين العمليات الأمنية وتطوير الإدارة المحلية والخدمات الأساسية في المناطق المستعادة.
بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال تؤدي دورًا مهمًا في مساندة القوات الحكومية
وفي الوقت نفسه، تواجه مقديشو تحديًا استراتيجيًا يتعلق بمستقبل الدعم العسكري الخارجي. فبعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار في الصومال تؤدي دورًا مهمًا في مساندة القوات الحكومية، لكن مستقبل تمويلها واستمرار دعمها اللوجستي يثيران مخاوف بشأن قدرتها على مواصلة عملياتها بالمستوى المطلوب. وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت في يوليو معارضتها استمرار تقديم الدعم الأممي اللوجستي للبعثة وفق الترتيبات القائمة بعد نهاية عام 2026، الأمر الذي أثار تساؤلات حول مصادر التمويل البديلة واستدامة الانتشار العسكري. وفي أغسطس، دعا الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود إلى إنهاء وجود قوات الاتحاد الأفريقي، معتبرًا أن بلاده قادرة على تحمل مسؤولية أمنها. غير أن الانتقال من الاعتماد على القوات الدولية إلى تحمل المسؤولية الأمنية كاملة يتطلب قدرات عسكرية ولوجستية مستقرة، وتنسيقًا سياسيًا داخليًا، وضمانات تمنع استغلال أي فراغ أمني من جانب حركة الشباب.
- وزير الخارجية يلتقي رئيس بعثة الاتحاد الأفريقي للدعم والاستقرار بالصومال
- وزير الخارجية يلتقي الرئيس الصومالي
- 22 سفينة عبرت مضيق هرمز خلال 24 ساعة رغم استمرار التوترات
- وزير الخارجية يؤكد لنظيره الصومالى ضرورة الإسراع بالإفراج عن البحارة المصريين المختطفين
- محافظ الإسكندرية: استمرار رفع درجة الاستعداد القصوى لمواجهة موجة الطقس السيئ






