أشادت النائبة سهير كريم، عضو مجلس النواب، بنتائج القمة الرباعية التشاورية التي استضافها الرئيس عبد الفتاح السيسي بمدينة العلمين الجديدة، بمشاركة قادة إريتريا والصومال والسودان، مؤكدة أن القمة جاءت في توقيت بالغ الأهمية، في ظل ما تشهده منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر من تحديات سياسية وأمنية متشابكة.
وقالت سهير كريم، إن أهمية القمة لا تتوقف عند اجتماع قادة أربع دول ترتبط مباشرة بعدد من الملفات الحيوية في المنطقة، وإنما تمتد إلى وضوح القضايا التي وضعتها على طاولة النقاش، بداية من وحدة الدول وسيادتها، مرورًا بأمن البحر الأحمر والملاحة الدولية، وصولًا إلى ملف مياه النيل والتعاون الاقتصادي والتنموي.
قمة العلمين تؤكد أن مصر لا تنظر إلى أمنها بمعزل عن استقرار محيطها الأفريقي
وشددت النائبة المهندسة سهير كريم، على أن «قمة العلمين تؤكد أن مصر لا تنظر إلى أمنها بمعزل عن استقرار محيطها الأفريقي والبحر الأحمر، وأن سياسة الرئيس عبد الفتاح السيسي تقوم على بناء التفاهمات وحماية الدولة الوطنية ودعم الحلول السياسية، بالتوازي مع فتح مسارات للتنمية والتعاون بين الشعوب، باعتباره الطريق الأكثر قدرة على حماية المنطقة من المزيد من الأزمات والصراعات».
وأضافت: «رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال القمة كانت واضحة؛ استقرار المنطقة يبدأ من الحفاظ على الدول ومؤسساتها الوطنية، واحترام سيادتها ووحدة أراضيها، وعدم السماح للتدخلات الخارجية بأن تصبح سببًا في استمرار الصراعات أو زيادة معاناة الشعوب».
وأكدت عضو مجلس النواب، أن تحذير الرئيس السيسي من خطورة التدخلات الخارجية يحمل دلالة مهمة في اللحظة الراهنة، خاصة مع تأكيده رفض أي محاولات للمساس بوحدة الدول، والتمسك بتسوية النزاعات بالوسائل السلمية والوصول إلى حلول سياسية تحفظ مقدرات الشعوب وتتيح استعادة الأمن والاستقرار وإعادة الإعمار.
وأشارت سهير كريم، إلى أن من أهم نتائج قمة العلمين وضع أمن البحر الأحمر وخليج عدن ومضيق باب المندب في قلب التنسيق بين الدول الأربع، مؤكدة أن حماية حرية وسلامة الملاحة الدولية لم تعد قضية تخص دولة بعينها، وإنما ترتبط باستقرار المنطقة وحركة التجارة والمصالح الاقتصادية لشعوبها.
وتابعت: «مصر تتحرك من منطلق واضح؛ لا يمكن بناء استقرار حقيقي في المنطقة على حساب سيادة دولة أو وحدة أراضيها، كما لا يمكن فصل الأمن عن التنمية، ولذلك كان مهمًا أن تجمع القمة بين الملفات السياسية والأمنية وبين مشروعات البنية التحتية والطاقة والتجارة والربط الإقليمي».
وأوضحت النائبة سهير كريم، الأهمية الخاصة لما أكدته القمة بشأن نهر النيل، واحترام القانون الدولي المنظم للأنهار الدولية العابرة للحدود، ومبدأ عدم الإضرار، ووجوب التعاون من خلال الإخطار المسبق والتشاور والتوافق مع دول المصب، مع الرفض الكامل لأي إجراءات أحادية تضر بالاستخدامات المائية القائمة لدولتي المصب.
وقالت إن تناول ملف مياه النيل بهذه الصراحة داخل قمة تضم مصر والسودان إلى جانب إريتريا والصومال يمثل رسالة مهمة بشأن ضرورة إدارة قضايا المياه العابرة للحدود وفق قواعد التعاون والقانون الدولي، بعيدًا عن الإجراءات الأحادية التي قد تلحق الضرر بدول أخرى.
ولفتت سهير كريم، إلى أن مناقشة المشروعات الاقتصادية والتنموية بين الدول الأربع تعطي القمة بعدًا يتجاوز إدارة الأزمات الراهنة إلى البحث عن مصالح مشتركة طويلة الأجل، من خلال تعزيز الربط والتكامل في البنية التحتية والطاقة والتجارة، بما يدعم التنمية والاستقرار معًا.
وأضافت أن صدور «إعلان العلمين المشترك» يمثل تتويجًا سياسيًا للقمة، ويؤكد وجود أرضية للتنسيق المستمر بين الدول الأربع بشأن القضايا والتحديات المشتركة.
- متخصصة في الشأن الأفريقي تكشف سرالقلق إلاثيوبي من قمة مصر والسودان وإريتريا والصومال
- إثيوبيا تترقب بقلق، 3 ملفات حاسمة تتصدر قمة مصر والصومال وإريتريا والسودان اليوم
- المنطقة لا تحتمل تبعات صراع عسكري آخر، الخارجية الأمريكية تحذر إثيوبيا وإريتريا
- نائب رئيس الحزب الناصري: تهديدات البحر الأحمر وباب المندب خطر يهدد الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد
- أفريقية النواب تحذر: تهديد الملاحة في باب المندب يؤثر على الاقتصاد العالمي





