أطعمة ومشروبات عند ضعف الشهية، يمر الجسم خلال فترة التعافي من الأمراض بمرحلة يحتاج فيها إلى عناية غذائية خاصة، إذ قد تستمر بعض الأعراض مثل التعب والإرهاق واضطرابات الهضم وضعف الشهية حتى بعد تحسن الحالة الصحية.
وقد يجد الشخص صعوبة في تناول وجباته المعتادة، سواء بسبب تغير مذاق الطعام أو الشعور بالشبع سريعًا أو استمرار بعض آثار الأدوية والمرض.
أشارت الدكتورة هدى مدحت أخصائية التغذية العلاجية، إلى أن التغذية تلعب دورًا مهمًا في دعم الجسم خلال هذه المرحلة، فاختيار أطعمة غنية بالعناصر الغذائية وسهلة الهضم، إلى جانب المشروبات المناسبة، يساعد على توفير البروتين والطاقة والفيتامينات والمعادن التي يحتاج إليها الجسم لاستعادة نشاطه وبناء أنسجته.
أفضل الأطعمة عند ضعف الشهية خلال فترة التعافي
أضافت الدكتورة هدى، أن هناك مجموعة من الأطعمة والمشروبات التي يمكن إضافتها إلى النظام الغذائي عند ضعف الشهية، مع الاعتماد على كميات صغيرة ومتكررة بدلًا من إجبار الجسم على تناول وجبات كبيرة.

1. شوربة الدجاج بالخضراوات
تعد شوربة الدجاج من الأطعمة المناسبة خلال فترة النقاهة، خاصة عند الشعور بالتعب أو صعوبة تناول الأطعمة الصلبة. فهي توفر السوائل والبروتين وبعض المعادن، كما يمكن إضافة الجزر والكوسة والبطاطس إليها لزيادة قيمتها الغذائية.
ويمكن تقديمها دافئة مع قطع صغيرة من الدجاج والأرز أو الشعيرية، لتصبح وجبة خفيفة ومتوازنة نسبيًا.
2. البيض المسلوق أو الأومليت
يتميز البيض باحتوائه على بروتين عالي الجودة، إلى جانب فيتامين B12 والكولين والسيلينيوم، وهي عناصر يحتاج إليها الجسم للقيام بوظائفه الحيوية.
ويمكن تقديم بيضة مسلوقة أو أومليت طري مع قطعة من الخبز، كما يمكن إضافته إلى البطاطس المهروسة للحصول على وجبة مشبعة وسهلة التناول.

3. الزبادي كامل الدسم
يمثل الزبادي خيارًا مناسبًا لمن يعانون من ضعف الشهية، نظرًا لقوامه الطري وسهولة تناوله، كما يوفر البروتين والكالسيوم وفيتامين B12، وقد يحتوي على بكتيريا نافعة تدعم صحة الجهاز الهضمي.
ويمكن تناوله بمفرده أو إضافة الموز المهروس أو القليل من العسل إليه لزيادة الطاقة وتحسين المذاق.
4. البطاطس المهروسة
تساعد البطاطس المهروسة على توفير الطاقة والكربوهيدرات، كما تتميز بقوام ناعم يناسب الأشخاص الذين لا يفضلون الأطعمة الصلبة خلال فترة المرض.
ويمكن تحضيرها بالحليب وقليل من الزبدة أو زيت الزيتون، مع إضافة الجبن للحصول على كمية أكبر من البروتين والطاقة.

5. الموز الناضج
يعد الموز من الفواكه المناسبة عند ضعف الشهية، فهو سهل التناول ويحتوي على الكربوهيدرات والبوتاسيوم وفيتامين B6، كما يمكن هرسه أو إضافته إلى الزبادي والشوفان.
ويساعد تناوله بين الوجبات على زيادة كمية الطاقة التي يحصل عليها الجسم دون الحاجة إلى تناول وجبة كبيرة.
6. الشوفان بالحليب
يجمع الشوفان بين الكربوهيدرات والألياف، بينما يضيف الحليب البروتين والكالسيوم، ما يجعل هذا الطبق مناسبًا للإفطار أو كوجبة خفيفة خلال اليوم.
ويمكن تحضيره بقوام كريمي مع الموز المهروس أو التمر المفروم، وتقديمه دافئًا بكميات صغيرة.
7. الأسماك الطرية
توفر الأسماك البروتين عالي الجودة، كما تحتوي الأنواع الدهنية مثل السلمون والسردين على أحماض أوميجا 3 الدهنية.
ويمكن تقديم السمك المشوي أو المطهو على البخار مع الأرز والخضراوات المطبوخة، مع تجنب التوابل القوية إذا كان الشخص يعاني من اضطرابات المعدة.
8. الأرز بالحليب
يعد الأرز بالحليب من الأطباق الخفيفة التي تجمع بين الكربوهيدرات والبروتين والكالسيوم، ويمكن تقديمه دافئًا أو باردًا حسب الرغبة.
ويفضل تحضيره بقوام ناعم، مع إمكانية إضافة القليل من القرفة أو الفانيليا لتحسين نكهته.
9. الأفوكادو
يتميز الأفوكادو باحتوائه على الدهون الصحية والسعرات الحرارية والبوتاسيوم والفولات، لذلك يمكن أن يكون إضافة مفيدة لمن يتناولون كميات قليلة من الطعام.
ويمكن هرسه وتقديمه مع الخبز المحمص أو إضافته إلى العصائر والسموذي، للحصول على وجبة صغيرة غنية بالطاقة.

10. المكسرات وزبدة الفول السوداني
توفر المكسرات الدهون الصحية والبروتين وبعض المعادن المهمة، ويمكن الاستفادة منها عند ضعف الشهية من خلال إضافة ملعقة صغيرة من زبدة الفول السوداني إلى الشوفان أو الموز أو الخبز.
أما المكسرات الكاملة فيمكن تقديمها مطحونة أو في صورة زبدة ناعمة لمن يجدون صعوبة في المضغ.
مشروبات تساعد على التغذية خلال فترة النقاهة
لا تقتصر التغذية خلال فترة التعافي على الأطعمة الصلبة، فالمشروبات المغذية قد تكون وسيلة عملية للحصول على البروتين والطاقة عندما تكون الشهية محدودة.

1. سموذي الموز والحليب
يمكن خلط موزة ناضجة مع كوب من الحليب وملعقة من زبدة الفول السوداني للحصول على مشروب غني بالطاقة والبروتين والدهون الصحية، ويمكن تعديل كثافته حسب الرغبة.
2. مشروب التمر بالحليب
يحتوي التمر على السكريات الطبيعية وبعض المعادن والألياف، بينما يوفر الحليب البروتين والكالسيوم. ويمكن نقع حبات التمر في الحليب ثم خلطها جيدًا للحصول على مشروب مغذٍ وسهل التناول.
3. مشروب الزبادي بالفواكه
يمكن خلط الزبادي مع الموز أو الفراولة الناضجة للحصول على مشروب يجمع بين البروتين والفيتامينات والطاقة، كما يتميز بقوام كريمي يناسب من لا يرغبون في تناول وجبات كبيرة.

4. الحليب الدافئ بالعسل
يوفر الحليب البروتين والكالسيوم، بينما يضيف العسل السكريات التي تمد الجسم بالطاقة. ويمكن تناوله دافئًا بين الوجبات، إذا كان الشخص يتحمل الحليب جيدًا.
5. عصير البرتقال الطبيعي
يحتوي البرتقال على فيتامين C الذي يساهم في تكوين الكولاجين ويدعم وظائف الجهاز المناعي، ويمكن تقديم العصير بكميات معتدلة، خاصة إذا كان الشخص لا يعاني من الحموضة أو تهيج المعدة.
6. عصير الجوافة
تعد الجوافة من الفواكه الغنية بفيتامين C، ويمكن تحضير عصيرها مع تصفيته إذا كان الشخص يعاني من صعوبة في تناول البذور أو الألياف الخشنة.
7. مشروب الشوفان بالحليب
يمكن خلط الشوفان المطبوخ مع الحليب والموز للحصول على مشروب كثيف يوفر الكربوهيدرات والبروتين والطاقة، ويصلح كوجبة خفيفة بين الوجبات الرئيسية.
نصائح غذائية للتعامل مع ضعف الشهية أثناء التعافي
وأوضحت الدكتورة هدى، أن هناك بعض العادات التي تساعد على تحسين القدرة على تناول الطعام والاستفادة من العناصر الغذائية خلال فترة النقاهة، ومن أهمها:
- تقسيم الطعام: تناول 5 أو 6 وجبات صغيرة على مدار اليوم بدلًا من الاعتماد على ثلاث وجبات كبيرة قد تبدو مرهقة للشخص ضعيف الشهية.
- البدء بالأطعمة الغنية بالبروتين: تقديم البيض أو الدجاج أو الزبادي أو الجبن في بداية الوجبة، للحصول على العناصر المهمة حتى مع تناول كمية محدودة.
- زيادة القيمة الغذائية: إضافة الحليب أو الجبن أو زيت الزيتون أو زبدة المكسرات إلى الأطعمة المناسبة، لرفع محتواها من الطاقة دون زيادة كبيرة في حجم الوجبة.
- تقديم الأطعمة المفضلة: اختيار الأطباق التي يحبها الشخص يساعد على تشجيعه على تناول الطعام، مع التنويع في النكهات وطرق التحضير.
- الاهتمام بالسوائل: شرب الماء بانتظام، مع توزيع المشروبات المغذية بين الوجبات، حتى لا تحل كميات كبيرة من السوائل محل الطعام وتزيد الشعور بالامتلاء.
- تحسين شكل الوجبات: تقديم الطعام في أطباق صغيرة وبطريقة جذابة، مع الاهتمام بدرجة حرارته ورائحته، خاصة إذا كان الشخص يعاني من تغير حاسة التذوق أو النفور من الروائح.
- تجنب الأطعمة المزعجة للمعدة: تقليل المقليات والوجبات الدسمة والتوابل الحارة إذا كانت تسبب الغثيان أو الانتفاخ أو الحموضة.






