تعد نزلات البرد من أكثر العدوى التنفسية شيوعًا، وغالبًا ما تتحسن أعراضها تدريجيًا دون الحاجة إلى علاج محدد، لكن التعامل معها بطريقة صحيحة يساعد على تخفيف الشعور بالتعب والحد من انتقال الفيروس إلى الآخرين. وفي المقابل هناك علامات لا ينبغي تجاهلها، خاصة إذا استمرت الأعراض فترة طويلة أو تحسنت ثم عادت بصورة أشد.
وفقا لتقرير نشر فى موقع (CDC)، لا يوجد علاج يقضي على نزلات البرد نهائيًا، لأنها تنتج عن فيروسات، وليس عن بكتيريا، ولذلك لا تفيد المضادات الحيوية في علاجها أو تسريع التعافي منها. ومع ذلك يمكن اتخاذ مجموعة من الخطوات لتخفيف الأعراض ومساعدة الجسم على تجاوز العدوى.
أعراض نزلات البرد.. متى تبدأ في التحسن؟
تظهر نزلات البرد عادةً في صورة مجموعة من الأعراض التي تصيب الجهاز التنفسي، أبرزها سيلان الأنف أو انسداده، والسعال، والتهاب الحلق. وقد تكون الأعراض مزعجة، لكنها تتحسن في معظم الحالات مع مرور الوقت دون الحاجة إلى أدوية متخصصة.
ومن المهم عدم الخلط بين نزلات البرد والإنفلونزا أو كوفيد-19، لأن بعض أعراض هذه الأمراض قد تتشابه. فإذا ظهرت أعراض تشبه البرد وكان هناك اشتباه في الإصابة بالإنفلونزا أو كوفيد-19، فمن الأفضل إجراء الفحوصات المناسبة، خاصة لدى الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بمضاعفات شديدة، إذ تتوافر علاجات مضادة للفيروسات لبعض هذه العدوى، وتكون أكثر فاعلية عند البدء بها مبكرًا.
لماذا لا ينبغي تناول المضادات الحيوية لعلاج البرد؟
من الأخطاء الشائعة اللجوء إلى المضادات الحيوية عند الإصابة بالزكام أو التهاب الحلق والسعال، اعتقادًا بأنها تسرّع الشفاء، لكن هذه الأدوية لا تعمل ضد الفيروسات المسببة لنزلات البرد.
وتحذر الإرشادات الصحية من استخدام المضادات الحيوية دون حاجة طبية، لأنها قد تسبب آثارًا جانبية تتراوح بين الطفح الجلدي والتفاعلات التحسسية الشديدة، فضلًا عن زيادة خطر مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، والإصابة بعدوى بكتيرية معوية تُعرف باسم المطثية العسيرة، والتي قد تؤدي إلى إسهال شديد ومضاعفات خطيرة.
وفي حالات نادرة، قد تتطور العدوى الفيروسية إلى عدوى بكتيرية، مثل الالتهاب الرئوي، وهنا يمكن أن يقرر الطبيب الحاجة إلى المضادات الحيوية بعد تشخيص الحالة، وليس لمجرد وجود أعراض البرد.
علامات تحذيرية لنزلات البرد تستدعي زيارة الطبيب
رغم أن نزلات البرد تتحسن غالبًا من تلقاء نفسها، فإن استمرار بعض الأعراض أو تفاقمها قد يشير إلى مشكلة تحتاج إلى تقييم طبي. وينبغي طلب الرعاية الصحية عند ظهور أي من العلامات التالية..
ـ صعوبة التنفس أو زيادة سرعته.
ـ الإصابة بالجفاف.
ـ استمرار ارتفاع درجة الحرارة لأكثر من أربعة أيام.
ـ استمرار الأعراض لأكثر من 10 أيام دون تحسن.
ـ تحسن الأعراض ثم عودتها مرة أخرى أو ازدياد شدتها.
ـ تفاقم حالة مرضية مزمنة لدى المصاب.
كما يجب على الأشخاص الأكثر عرضة لمضاعفات الإنفلونزا أو كوفيد-19 التواصل سريعًا مع الطبيب عند ظهور أعراض تنفسية، حتى إذا كانت بسيطة، لأنهم قد يكونون مؤهلين للحصول على علاجات مبكرة مضادة للفيروسات.
وتختلف هذه العلاجات بحسب نوع العدوى؛ إذ ينبغي بدء علاج كوفيد-19 خلال فترة تتراوح بين 5 و7 أيام من بداية الأعراض، بينما يجب بدء علاج الإنفلونزا خلال أول يومين، وفقًا للإرشادات الطبية.ولا تتوافر حاليًا أدوية مضادة للفيروسات فعالة ضد الفيروسات التنفسية الأخرى التي تسبب أعراض نزلات البرد، ولذلك يظل تخفيف الأعراض ومراقبة تطورها من أهم خطوات التعامل معها.
خطوات بسيطة تساعد على تخفيف أعراض نزلات البرد
رغم عدم وجود علاج يقضي على الفيروسات المسببة لنزلات البرد، فإن بعض الإجراءات المنزلية قد تساعد على الشعور بالراحة خلال فترة المرض، ومن أبرزها:
ـ الحصول على قسط كافٍ من الراحة والنوم.
ـ شرب كميات مناسبة من السوائل.
ـ استخدام جهاز ترطيب هواء نظيف أو مرذاذ رذاذ بارد.
ـ استعمال بخاخات أو قطرات الأنف الملحية لتخفيف الاحتقان.
ـ استخدام قطرات الأنف الملحية وشفاط الأنف المطاطي لمساعدة الأطفال الصغار على التخلص من المخاط.
ـ استنشاق البخار الناتج عن الاستحمام بالماء الدافئ أو الجلوس في حمام يتصاعد فيه البخار.
ـ استخدام أقراص الاستحلاب أو قطرات السعال لتخفيف تهيج الحلق، مع تجنب إعطائها للأطفال دون الرابعة من العمر.
ـ تناول العسل لتخفيف السعال لدى البالغين والأطفال الذين تجاوزوا عمر السنة، مع الامتناع تمامًا عن إعطائه للرضع دون 12 شهرًا.
أدوية البرد للأطفال.. احتياطات مهمة قبل الاستخدام
يمكن للبالغين الاستعانة ببعض الأدوية المتاحة دون وصفة طبية، مثل مسكنات الألم وخافضات الحرارة، لتخفيف الأعراض بصورة مؤقتة، لكن ينبغي استشارة الطبيب أو الصيدلي، وإبلاغه بالأدوية الأخرى التي يتناولها الشخص، سواء كانت بوصفة طبية أو دونها، مع الالتزام بالجرعات والتعليمات المدونة على العبوة.
أما الأطفال دون السادسة، فلا توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها باستخدام أدوية السعال والبرد المتاحة دون وصفة طبية لهم، بسبب احتمال حدوث آثار جانبية خطيرة قد تهدد الحياة في بعض الحالات.
وفي المقابل، يمكن استخدام الباراسيتامول أو الإيبوبروفين لتخفيف الحمى لدى الأطفال الصغار، لكن بعد سؤال مقدم الرعاية الصحية عن الجرعة المناسبة لعمر الطفل وحالته، واتباع التعليمات بدقة.
- الجهاز التنفسي لطفلك في الخريف.. روشتة للوقاية من نزلات البرد والأنفلونزا
- أعراض الأنفلونزا الموسمية وطرق العلاج.. متى تشكل قلقا على الطفل
- 3 علامات قد تكشف انخفاض المغنيسيوم فى الجسم
- انقطاع الطمث ليس مجرد هبات ساخنة.. 5 أعراض لا يجب للنساء تجاهلها
- 7 أخطاء شائعة في تدفئة الأطفال وحمايتهم من البرد.. أهم النصائح






