عاجل
بطلت أحب ووشي نور وكشف الحساب.. ثلاثية تجمع ثنائية إليسا ونادر عبد اللهالزمالك يكشف تفاصيل إصابة عدي الدباغمنافس جديد للأهلي، مدافع اتحاد العاصمة يقترب من الانتقال إلى الدوري القطريللمرة الثانية على التوالي، موكوينا مدرب شهر أكتوبر في الدوري المصريتشكيل ريال مدريد أمام آيك أثينا في دوري أبطال أوروباصحة الشرقية: إجراء 1391 عملية بمستشفى طب وجراحة العيون بالزقازيقمصرع عامل سقط في خزان صرف صحي بعمق 15 مترًا بالمنياالسيطرة على حريق داخل شقة سكنية بمنطقة جنة العبور دون إصابات
الإضافة إلى المصادر المفضلة

توصل إلى أن بعض الخلايا تنقسم ولا تموت.. اكتشاف يفتح مجالا جديدا لعلاج السرطان

منذ ساعة

كشفت دراسة علمية عن آلية قد تساعد بعض الخلايا السرطانية على مقاومة العلاج الكيميائي، إذ تستطيع الخلايا التي تنجو من العلاج الدخول في حالة غير طبيعية تشبه "الزومبي"، فتتوقف عن الانقسام، لكنها تظل حية ونشطة، وتُفرز مواد قد تساعد الورم على التعافي والاستمرار. ويفتح هذا الاكتشاف المجال أمام البحث عن طرق جديدة لاستهداف الخلايا التي تنجو من العلاج.

وفقًا لتقرير نشره موقع «Medical Xpress»، توصل باحثون من كلية ترينيتي في دبلن بأيرلندا إلى أن جزيئات تُعرف باسم مثبطات بروتينات موت الخلايا المبرمج (IAPs) ، قد تساعد بعض الأورام على مقاومة التأثير القاتل للعلاج الكيميائي، كما تساهم في بقاء الخلايا السرطانية التي تدخل في حالة تُعرف باسم «الشيخوخة الخلوية المبكرة». ونُشرت نتائج الدراسة في مجلة Science Advances.

 

كيف تستغل الخلايا السرطانية جهاز المناعة؟

لا تقتصر وظيفة جهاز المناعة على مقاومة العدوى، بل يشارك أيضًا في إصلاح الأنسجة المتضررة، وهي عملية تُعرف باسم التئام الجروح.
فعندما يتعرض نسيج في الجسم للإصابة، تتعاون الخلايا المناعية مع خلايا أخرى لتنظيم عملية الإصلاح، ويشمل ذلك تحفيز انقسام الخلايا لتعويض الخلايا التالفة أو المفقودة، إلى جانب المساعدة في تكوين أوعية دموية جديدة توفر الأكسجين والمغذيات اللازمة للأنسجة التي تتعافى.

تعمل هذه العملية وفق تنظيم دقيق، بحيث تتكون الخلايا الجديدة في المكان والوقت المناسبين، لكن بعض الخلايا السرطانية تستطيع استغلال الآليات نفسها لمصلحتها، إذ تتصرف بطريقة تجعل البيئة المحيطة بالورم شبيهة بالأنسجة المصابة التي تحتاج إلى الإصلاح، وبدلًا من أن تؤدي استجابة الجسم إلى القضاء على الخلايا الخبيثة، قد تساعد بعض الإشارات المناعية والالتهابية على توفير الظروف التي تسمح للورم بالبقاء والتعافي.

ولهذا السبب، شبّه العلماء الأورام أحيانًا بالجروح التي لا تلتئم، لأنها قد تستمر في تحفيز استجابات مرتبطة بإصلاح الأنسجة، ومع ذلك لم تكن جميع التفاصيل المتعلقة بكيفية استغلال الخلايا السرطانية لهذه الآليات مفهومة بالكامل.

ما دور مثبطات موت الخلايا المبرمج (IAPs)؟

ركزت الدراسة على جزيئات تُسمى مثبطات بروتينات موت الخلايا المبرمج، أو IAPs، وهي بروتينات تساعد على منع موت الخلايا في ظروف معينة، ووجد الباحثون أن هذه المثبطات يمكن أن تعطل تأثير جزيئات تُعرف باسم «مستقبلات الموت»، وهي مستقبلات تشارك في إرسال إشارات تؤدي إلى موت الخلية عند تنشيطها.

يحدث ذلك في سياق الدراسة بعد تعرض الخلايا لتلف في الحمض النووي نتيجة العلاج الكيميائي. فمن المفترض أن يساعد العلاج على قتل الخلايا السرطانية، لكن وجود مثبطات موت الخلايا المبرمج قد يحد من قدرة بعض الخلايا على الاستجابة لإشارات الموت، ما يسمح لها بالبقاء بدلًا من التخلص منها، ولم يقتصر دور هذه الجزيئات على مساعدة الخلايا السرطانية على النجاة؛ إذ أظهرت النتائج أنها قد تساهم أيضًا في دخول الخلايا الناجية في حالة الشيخوخة الخلوية المبكرة.

ماذا تعني حالة «الزومبي» داخل الخلايا السرطانية؟

تُعرف هذه الحالة علميًا باسم الشيخوخة الخلوية (Cellular Senescence)، وفيها تتوقف الخلية عن الانقسام، لكنها لا تموت بالضرورة، بل تظل حية ويمكن أن تستمر في أداء أنشطة بيولوجية مختلفة.وأظهرت الدراسة أن الخلايا التي تدخل هذه الحالة بعد العلاج الكيميائي تمر بتغيرات واضحة خلال أيام قليلة، من بينها:

زيادة حجم الخلية: قد يصبح حجمها أكبر بكثير من المعتاد، وقد يصل إلى نحو عشرة أضعاف حجم الخلية الطبيعية، وفق ما ورد في التقرير.

تغير نشاط الجينات: يزداد نشاط بعض الجينات المرتبطة بعمليات التئام الجروح وإصلاح الأنسجة.

إفراز مواد التهابية: تنتج الخلايا مواد تساعد على تنظيم الالتهاب، ويمكن أن تجذب خلايا الجهاز المناعي إلى المنطقة المحيطة بها.

وتفسر هذه التغيرات سبب تشبيهها بالخلايا «الزومبي»؛ فهي ليست خلايا ميتة، لكنها توقفت عن الانقسام وتغيرت طريقة عملها بصورة كبيرة، وقد تكون لهذه الحالة آثار مختلفة بحسب نوع الخلايا والأنسجة والظروف المحيطة بها. ففي بعض الحالات، تساعد الشيخوخة الخلوية على الحد من تكاثر الخلايا المتضررة، لكن تراكم الخلايا الهرمة قد يرتبط أيضًا بالالتهاب المزمن وتراجع وظائف بعض الأنسجة مع التقدم في العمر.

وفي سياق السرطان، تشير نتائج الدراسة إلى أن الخلايا التي تنجو من العلاج الكيميائي وتدخل هذه الحالة قد تساهم في تهيئة بيئة تساعد الورم على التعافي، بدلًا من أن ينتهي دورها بمجرد توقفها عن الانقسام.

كيف يمكن استهداف الخلايا السرطانية التي تنجو من العلاج؟

وجد الباحثون أن الخلايا الهرمة التي تتكون استجابة للعلاج الكيميائي تعتمد بدرجة كبيرة على مثبطات موت الخلايا المبرمج (IAPs) من أجل البقاء، وبناءً على ذلك، اختبروا مركبات تعمل على تعطيل هذه المثبطات، فساعدت على إعادة تنشيط إشارات «مستقبلات الموت» داخل الخلايا المستهدفة، ما أدى إلى تحفيز برنامج التدمير الذاتي للخلية والقضاء بصورة انتقائية على الخلايا الهرمة في التجارب التي تناولتها الدراسة.

وتشير هذه النتائج إلى احتمال تطوير استراتيجيات علاجية تستهدف الخلايا التي تنجو من العلاج الكيميائي، بدلًا من الاكتفاء بمهاجمة الخلايا السرطانية المنقسمة، لكن هذه النتائج لا تعني أن المركبات المستخدمة أصبحت علاجًا معتمدًا للسرطان، فما زالت هناك حاجة إلى أبحاث إضافية لتحديد مدى فعاليتها وأمانها، ومعرفة أنواع الأورام التي قد تستفيد منها، وكيفية استخدامها مع العلاجات المتاحة.

ماذا يعني الاكتشاف لمستقبل علاج السرطان؟

تعد مقاومة العلاج الكيميائي من التحديات المهمة في علاج السرطان، لأن بعض الخلايا قد تنجو من العلاج وتساهم في استمرار الورم أو عودته، ولذلك فإن فهم الآليات التي تسمح لهذه الخلايا بالبقاء يمكن أن يساعد العلماء على تحديد نقاط ضعف جديدة يمكن استهدافها بالأدوية، وتقدم الدراسة تفسيرًا محتملًا لكيفية إفلات بعض الخلايا السرطانية من الموت بعد العلاج الكيميائي، ثم دخولها في حالة خلوية قد تساعدها على التأثير في البيئة المحيطة بالورم. كما تشير إلى أن تعطيل مثبطات موت الخلايا المبرمج قد يكون وسيلة واعدة للتخلص من هذه الخلايا.

وقال البروفيسور سيموس مارتن، أستاذ سمورفيت لعلم الوراثة الطبية في كلية ترينيتي دبلن، إن فهم كيفية تجنب الأورام التأثيرات القاتلة للعلاج الكيميائي ودخولها في مرحلة الشيخوخة الخلوية يمثل تحديًا مهمًا، وأضاف أن النتائج تشير إلى إمكانية خفض دفاعات الأورام من خلال تعطيل مثبطات موت الخلايا المبرمج بعد العلاج الكيميائي، بما قد يمنع بعض الخلايا من الدخول في هذه الحالة ويساعد على قتل مزيد من الخلايا الورمية.

ويظل هذا التوجه في مرحلة البحث العلمي، لكنه يضيف مسارًا جديدًا لفهم مقاومة العلاج الكيميائي، ويمهد لدراسة علاجات قد تستهدف الخلايا السرطانية التي تنجو من العلاج بآليات تختلف عن تلك التي تستهدف الخلايا المنقسمة.

 



✎

فريق تحرير عرب بريس

فريق تحرير عرب بريس خبرة في الصحافة الإلكترونية وإعداد وتحرير التقارير الاقتصادية، وفي صياغة المحتوى وفق معايير تحسين محركات البحث (SEO) يتابع الحدث لحظة وقوعه ويتابع كافة أخبار مصر والعالم العربي علي مدار 24 ساعة بدقة وإحترافية

تابعوا آخر الأخبار العربية والعالمية، وآخر المستجدات السياسية والاقتصادية والرياضية أولًا بأول عبر جوجل نيوز

أخبار ذات صلة