لترطيب البشرة الجافة، مع التقدم في العمر، تحتاج البشرة إلى عناية مختلفة تساعدها على الاحتفاظ برطوبتها ومرونتها ومظهرها الصحي، خاصة بعد سن الأربعين، عندما تبدأ التغيرات الهرمونية والتقدم الطبيعي في العمر في التأثير على حاجز البشرة وقدرتها على الاحتفاظ بالماء.
وقد تلاحظ المرأة أن بشرتها أصبحت أكثر جفافًا أو خشونة، وأن الخطوط الدقيقة تبدو أكثر وضوحًا، خصوصًا حول العينين والفم.
أكدت خبيرة العناية بالبشرة والجسم سامنثا جريج، أن الزيوت النباتية الغنية بالأحماض الدهنية من الخيارات التي يمكن الاستعانة بها ضمن روتين العناية بالبشرة الجافة؛ إذ تساعد بعض هذه الزيوت على تقليل فقدان الرطوبة، وتنعيم ملمس الجلد، ودعم الحاجز الطبيعي الذي يحمي البشرة من العوامل الخارجية.
أضافت خبيرة العناية بالبشرة، أنه من المهم اختيار الزيت المناسب لنوع البشرة واستخدامه بطريقة صحيحة، لأن الزيوت تختلف في تركيبها وملمسها ومدى ملاءمتها لكل امرأة.
لماذا تحتاج البشرة الجافة بعد الأربعين إلى الزيوت النباتية؟
أوضحت خبيرة العناية بالبشرة، أن الحاجز الواقي للبشرة يتكون من خلايا ودهون طبيعية تساعد على الحد من فقدان الماء وحماية الجلد من المهيجات.
ومع التقدم في العمر، قد تتراجع بعض مكونات الترطيب الطبيعية، كما يمكن أن تؤدي التغيرات الهرمونية، وخصوصًا خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث وبعده، إلى زيادة الشعور بالجفاف لدى بعض النساء.
أفضل زيوت للبشرة الجافة بعد الأربعين
وتحتوي الزيوت النباتية على أحماض دهنية مختلفة، مثل حمض اللينوليك وحمض الأوليك، بالإضافة إلى مركبات أخرى تختلف باختلاف نوع الزيت.
وتساعد الزيوت المناسبة على تليين البشرة وتقليل فقدان الماء منها، لكنها لا تعوض وحدها جميع احتياجات الجلد؛ لذلك يُفضل استخدامها إلى جانب مرطب مناسب يحتوي على مكونات جاذبة للماء، مثل الجلسرين.
1. زيت بذور دوار الشمس لدعم حاجز البشرة

يُعد زيت بذور دوار الشمس من الزيوت النباتية الغنية بحمض اللينوليك، وهو أحد الأحماض الدهنية الأساسية التي تدخل في تركيب الدهون الطبيعية الموجودة في حاجز البشرة.
يساعد هذا الزيت على تليين الجلد ودعم الحاجز الواقي، كما يمكن أن يكون خيارًا مناسبًا للمرأة التي تعاني من الجفاف والشد بعد غسل الوجه. ويتميز بأن بعض أنواعه تكون خفيفة نسبيًا وسهلة التوزيع على البشرة.
طريقة الاستخدام: بعد غسل الوجه وتجفيفه برفق، توضع كمية صغيرة من المرطب المناسب، ثم يمكن وضع قطرة أو قطرتين من الزيت فوقه للمساعدة على الاحتفاظ بالرطوبة، إذا كانت البشرة تتحمله. ويُفضل اختيار زيت نقي مخصص للاستخدام التجميلي وخالٍ من العطور المضافة.
2. زيت الجوجوبا لترطيب البشرة وتنعيمها

يختلف زيت الجوجوبا عن كثير من الزيوت النباتية؛ إذ يتكون أساسًا من إسترات الشمع، وليس من الدهون الثلاثية التي تشكل الجزء الأكبر من العديد من الزيوت الأخرى. ومع ذلك، فإنه يُستخدم على نطاق واسع في مستحضرات العناية بالبشرة بسبب خصائصه الملطفة وقدرته على تكوين طبقة تساعد على الحد من فقدان الرطوبة.
وقد يناسب المرأة بعد الأربعين التي تبحث عن زيت سهل التوزيع ولا يترك إحساسًا دهنيًا ثقيلًا عند استخدام كمية قليلة. كما يمكن أن يساعد على تحسين ملمس المناطق الخشنة، مثل جانبي الوجه وحول الفم.
طريقة الاستخدام: تُوضع قطرة أو قطرتان على بشرة رطبة قليلًا بعد استخدام المرطب، مع تجنب ملامسة العينين مباشرة. ولا يعني ملاءمته لكثير من أنواع البشرة أنه لن يسبب انسداد المسام لدى الجميع، لذلك يُفضل اختبار المنتج أولًا.
3. زيت اللوز الحلو لتنعيم المناطق الجافة

يحتوي زيت اللوز الحلو على أحماض دهنية، من بينها حمض الأوليك وحمض اللينوليك، كما يُستخدم في منتجات ترطيب الجسم والبشرة بسبب خصائصه الملينة.
ويمكن أن يكون مناسبًا للمناطق التي تعاني من الجفاف الواضح، مثل الرقبة واليدين والساقين، حيث يساعد على جعل الجلد أكثر نعومة ويخفف الإحساس بالخشونة الناتج عن نقص الترطيب.
طريقة الاستخدام: تُدلك بضع قطرات من الزيت على جلد رطب قليلًا بعد الاستحمام، أو تُضاف كمية صغيرة منه إلى كريم الجسم المعتاد. ويجب على من تعاني حساسية تجاه اللوز أو المكسرات توخي الحذر واختيار بديل مناسب بعد استشارة مختص عند الحاجة.
4. زيت الأفوكادو لتغذية البشرة الجافة

يتميز زيت الأفوكادو باحتوائه على نسبة ملحوظة من حمض الأوليك، إلى جانب مركبات دهنية ومكونات أخرى تختلف بحسب طريقة استخلاص الزيت ومعالجته. ويُستخدم في مستحضرات العناية بالبشرة الجافة لما يمنحه من ملمس ناعم وإحساس بالليونة.
وقد يناسب المناطق شديدة الجفاف التي تحتاج إلى زيت أكثر غنى، خاصة اليدين والرقبة والجسم. لكن قوامه قد يكون أثقل من بعض الزيوت الأخرى، ولذلك لا يُعد الخيار الأول بالضرورة للبشرة الدهنية أو المعرضة لانسداد المسام.
طريقة الاستخدام: تُوضع كمية قليلة جدًا على المنطقة الجافة بعد الكريم المرطب، مع تجنب الإفراط في الاستخدام حتى لا يترك طبقة دهنية مزعجة. ويُفضل اختيار مستحضر تجميلي موثوق بدلًا من استخدام زيت مجهول المصدر.
5. زيت الأرجان للحفاظ على نعومة البشرة

يحتوي زيت الأرجان على أحماض دهنية، من بينها حمض الأوليك وحمض اللينوليك، إضافة إلى مركبات ذات خصائص مضادة للأكسدة. ويُستخدم في مستحضرات التجميل للمساعدة على تنعيم البشرة وتقليل الشعور بالجفاف والخشونة.
وقد يكون مناسبًا للمرأة التي ترغب في إضافة خطوة بسيطة إلى روتين العناية المسائي، خصوصًا إذا كانت بشرتها جافة وتتحمل الزيوت جيدًا. ومع ذلك، لا ينبغي اعتباره علاجًا مستقلًا للتجاعيد أو وسيلة مضمونة لاستعادة الكولاجين؛ فدوره الأساسي هنا هو دعم التنعيم والترطيب وتقليل فقدان الماء.
طريقة الاستخدام: توضع قطرة أو قطرتان على الوجه بعد المرطب، مع التركيز على المناطق الجافة. ويمكن البدء باستخدامه مرتين أو ثلاث مرات أسبوعيًا، ثم تعديل التكرار وفق استجابة البشرة.
6. زيت بذور العنب للبشرة التي تحتاج إلى ترطيب خفيف

يحتوي زيت بذور العنب على نسبة مرتفعة من حمض اللينوليك، ويتميز عادة بقوام أخف من الزيوت الغنية بحمض الأوليك.
ويمكن أن يكون خيارًا للمرأة التي تعاني جفافًا خفيفًا إلى متوسط، لكنها لا تفضل الإحساس الدهني الذي تتركه بعض الزيوت الثقيلة.
ويساعد الزيت على تليين البشرة والحد من فقدان الرطوبة، لكن لا ينبغي الاعتماد عليه وحده إذا كان الجفاف شديدًا؛ ففي هذه الحالة يكون استخدام كريم مرطب غني بالمكونات الداعمة لحاجز البشرة أكثر أهمية.
طريقة الاستخدام: توضع قطرتان على البشرة بعد الكريم المرطب، مع مراقبة أي علامات للتهيج أو ظهور الحبوب. ويُفضل الاحتفاظ بالزيت في عبوة محكمة الإغلاق بعيدًا عن الحرارة والضوء للمساعدة على الحفاظ على جودته.
7. زيت الزيتون لترطيب مناطق الجسم شديدة الجفاف

يحتوي زيت الزيتون على نسبة مرتفعة من حمض الأوليك، بالإضافة إلى مركبات أخرى، لكنه قد لا يناسب جميع أنواع البشرة، خاصة البشرة الحساسة أو المعرضة للإكزيما؛ إذ تشير بعض الأدلة إلى أن الاستخدام المتكرر لزيت الزيتون على الجلد قد يؤثر سلبًا في حاجز البشرة لدى بعض الأشخاص.
لذلك، يمكن التفكير فيه بحذر لترطيب مناطق الجسم غير الحساسة، لكن لا يُفضل اعتباره الخيار الأول لجلد الوجه الجاف والحساس بعد الأربعين.
وتظل الكريمات المصممة للبشرة الجافة، والتي تجمع بين المرطبات والمكونات الداعمة للحاجز الجلدي، خيارًا أكثر ملاءمة في كثير من الحالات.
كيف تختارين الزيت المناسب لبشرتك بعد الأربعين؟
لا يعتمد اختيار الزيت على العمر وحده، بل على طبيعة البشرة ومدى حساسيتها وشدة الجفاف الذي تعاني منه المرأة. ويمكن الاستعانة بالإرشادات التالية:
للبشرة الجافة والحساسة: اختاري منتجات بسيطة خالية من العطور، ويمكن تجربة زيت دوار الشمس المناسب للاستخدام التجميلي بعد اختبار التحمل.
للبشرة المختلطة: جربي كمية صغيرة من زيت الجوجوبا أو بذور العنب، مع تجنب الإفراط في وضع الزيت على المناطق المعرضة لظهور الحبوب.
للبشرة شديدة الجفاف: ركزي على كريم غني يحتوي على السيراميدات والجلسرين، ويمكن إضافة طبقة رقيقة من زيت مناسب إذا كانت البشرة تتحمله.
لجفاف اليدين والرقبة: يمكن استخدام زيت اللوز الحلو أو الأفوكادو فوق كريم مرطب، مع مراعاة الحساسية الفردية.
للبشرة التي تعاني الاحمرار أو الحكة المستمرة: لا تعتمدي على الزيوت وحدها، لأن هذه الأعراض قد تشير إلى مشكلة جلدية تحتاج إلى تقييم طبي.
نصائح لزيادة فاعلية الزيوت النباتية في ترطيب البشرة
للحصول على أفضل استفادة من الزيوت النباتية، من المهم استخدامها ضمن روتين متكامل بدلًا من الاعتماد عليها وحدها.
1. اغسلي الوجه بمنظف لطيف خالٍ من العطور القوية، وتجنبي الماء شديد السخونة.
2. ضعي المرطب على البشرة وهي رطبة قليلًا، لأن المرطبات التي تحتوي على الجلسرين تساعد على جذب الماء والاحتفاظ به.
3. استخدمي كمية صغيرة من الزيت فوق المرطب عند الحاجة، بدلًا من وضع طبقات كثيرة قد تسبب الشعور بالثقل.
4. اختبري أي زيت جديد على منطقة صغيرة من الجلد عدة أيام قبل استخدامه على الوجه بالكامل.
5. تجنبي الزيوت العطرية المركزة، مثل زيت اللافندر العطري، على الوجه دون إرشاد متخصص؛ فكون المكون طبيعيًا لا يعني أنه خالٍ من احتمال التسبب في الحساسية.
6. استخدمي واقي شمس واسع الطيف بمعامل حماية SPF 30 أو أعلى خلال النهار، لأن حماية البشرة من الأشعة فوق البنفسجية تظل مهمة في جميع مراحل العمر.






