يعد الطفح الجلدي من المشكلات الشائعة لدى الأطفال، وقد يظهر نتيجة عدوى فيروسية أو حساسية أو إكزيما أو لدغات الحشرات، لكن في بعض الحالات قد يكون علامة على مشكلة صحية تحتاج إلى تقييم طبي سريع، خاصة إذا صاحبه ارتفاع في درجة الحرارة أو خمول غير معتاد أو صعوبة في التنفس.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة Hindustan Times، أوضح الدكتور براكاش فايديا، استشاري طب الأطفال بمستشفى فورتيس مولوند في مومباي بالهند، أن تقييم الطفح الجلدي لا يعتمد على شكله فقط، بل يتطلب النظر إلى الأعراض المصاحبة وتوقيت ظهوره والحالة العامة للطفل.
ما الأسباب الشائعة للطفح الجلدي عند الأطفال؟
تتنوع أسباب الطفح الجلدي لدى الأطفال، ومن أبرزها:
- العدوى الفيروسية: قد يصاحب بعض العدوى، مثل مرض اليد والقدم والفم، ظهور طفح جلدي، وقد يظهر الطفح أثناء الحمى أو بعد انخفاضها.
- الحساسية والشرى: يمكن أن تسبب بقعًا مرتفعة وحكة، وقد ترتبط باستجابة تحسسية أو عدوى فيروسية.
- الإكزيما: تؤدي إلى جفاف الجلد واحمراره والحكة، وقد تظهر لدى الرضع على الخدين، بينما تظهر لدى الأطفال الأكبر سنًا في ثنيات المرفقين والركبتين.
- الطفح الناتج عن الحرارة: يظهر في صورة حبوب صغيرة، خاصة في المناطق التي يتجمع فيها العرق، ويزداد في الأجواء الحارة والرطبة.
- طفح الحفاض: يصيب المناطق المغطاة بالحفاض نتيجة الرطوبة والاحتكاك، ويمكن أن تساعد الكريمات العازلة المحتوية على أكسيد الزنك في حماية الجلد.
- العدوى الجلدية: مثل القوباء، التي قد تسبب تقرحات أو بثورًا وقشورًا، والسعفة، وهي عدوى فطرية قد تظهر في صورة بقع دائرية مثيرة للحكة.
طفح جلدي قد يرتبط بالعدوى أو انخفاض الصفائح الدموية
وأشار التقرير إلى أن بعض الأمراض الفيروسية، ومنها حمى الضنك، قد يصاحبها طفح جلدي، لكن لا يمكن تحديد السبب اعتمادًا على شكل الطفح وحده. وقد تظهر أيضًا نقاط حمراء أو أرجوانية صغيرة تُعرف باسم النمشات النزفية، تنتج عن نزف تحت الجلد، وقد ترتبط في بعض الحالات بانخفاض عدد الصفائح الدموية.
ويجب عدم تجاهل هذه النقاط، خاصة إذا ظهرت مع الحمى أو بدا الطفل مريضًا، إذ يحتاج إلى تقييم طبي لتحديد السبب واستبعاد المضاعفات المحتملة.
7 علامات تحذيرية لا يجب تجاهلها
بحسب التقرير، ينبغي طلب الرعاية الطبية العاجلة إذا ظهر الطفح الجلدي مصحوبًا بأي من العلامات التالية:
1. ارتفاع شديد في درجة الحرارة.
2. خمول غير معتاد أو صعوبة في إيقاظ الطفل أو تغير واضح في استجابته.
3. صعوبة في التنفس أو نهجان غير طبيعي.
4. ظهور بقع حمراء أو أرجوانية لا تختفي عند الضغط عليها.
5. انتشار الطفح سريعًا مع تدهور الحالة العامة.
6. تورم مفاجئ في الشفتين أو اللسان أو الحلق، خاصة مع صعوبة البلع أو التنفس.
7. ظهور طفح مصحوب بتصلب الرقبة أو حساسية شديدة للضوء أو اضطراب الوعي.
مهم: إذا كان الطفل يعاني من صعوبة في التنفس، أو تورم في اللسان أو الحلق، أو طفح لا يختفي بالضغط مع الحمى أو تدهور حالته، فلا تنتظر ظهور أعراض أخرى، واطلب الطوارئ فورًا.
كيف يتعامل الأهل مع الطفح الجلدي؟
ينبغي مراقبة توقيت ظهور الطفح، ومدى انتشاره، وما إذا كان مصحوبًا بحكة أو حمى أو أعراض أخرى. ويمكن استخدام مرطب لطيف خالٍ من العطور في حالات الجفاف البسيطة، مع تجنب المنتجات التي تسبب تهيج الجلد.
ويحذر الأطباء من استخدام الكريمات المحتوية على الكورتيزون أو المضادات الحيوية دون استشارة طبية، لأن العلاج غير المناسب قد يؤدي إلى تفاقم بعض أنواع العدوى الجلدية.
وتظل القاعدة الأهم أن الطفح الجلدي لا يُشخّص من مظهره وحده؛ فإذا استمر أو ازداد سوءًا أو صاحبه ألم أو بثور أو أعراض عامة، ينبغي استشارة طبيب الأطفال لتحديد السبب والعلاج المناسب.






