مع حلول شهر أكتوبر، الذي يُعرف عالميًا باسم أكتوبر الوردي للتوعية بسرطان الثدي، ما زالت هناك معتقدات شائعة تجعل بعض النساء يؤجلن الفحص أو يعتقدن أنهن لسن بحاجة إليه، خاصة إذا لم يكن لديهن تاريخ عائلي للمرض أو لم يشعرن بوجود كتلة في الثدي.
وفي تقرير حديث نشره موقع Verywell Health ، تم تسليط الضوء على 5 مفاهيم شائعة حول فحص سرطان الثدي، مؤكدة أن الفحص المنتظم يمكن أن يساعد في اكتشاف المرض مبكرًا، حتى قبل ظهور الأعراض.
الخرافة الأولى: لو مفيش تاريخ عائلي مش محتاجة فحص
غياب إصابات سرطان الثدي في العائلة لا يعني عدم وجود خطر، إذ تشير البيانات التي أوردها التقرير إلى أن أكثر من 80% من حالات سرطان الثدي تحدث لدى نساء ليس لديهن تاريخ عائلي معروف للمرض، بينما تمثل الحالات المرتبطة بعوامل وراثية نحو 5% إلى 10% من الحالات.
وهذا لا يعني أن التاريخ العائلي غير مهم، بل على العكس، وجود إصابات لدى الأقارب قد يرفع مستوى الخطورة ويؤثر على توقيت ونوع الفحوص المطلوبة.
الخرافة الثانية: أشعة الماموجرام خطيرة بسبب الإشعاع
الماموجرام يستخدم جرعة منخفضة من الأشعة السينية، وبالتالي تتعرض المرأة لكمية صغيرة من الإشعاع أثناء الفحص.
وأوضح تقرير Verywell Health أن جرعة الماموجرام التقليدي ثنائي الأبعاد تبلغ نحو 0.28 ملي سيفرت، وهي جرعة منخفضة، مع التأكيد على أن قرار الفحص يجب أن يعتمد على العمر وعوامل الخطورة والتوصيات الطبية.
وتشير الجمعية الأمريكية للسرطان إلى أن مخاطر الإشعاع من فحوص التصوير يجب وضعها في سياق فوائد الكشف المبكر، مع اختلاف توصيات الفحص حسب العمر ومستوى الخطورة.
الخرافة الثالثة: أعمل الفحص لما أحس بكتلة
دي من أهم المعلومات التي يجب تصحيحها؛ لأن الهدف من فحص سرطان الثدي هو اكتشاف التغيرات قبل ظهور أعراض واضحة.
وبحسب التقرير، يمكن للماموجرام اكتشاف بعض سرطانات الثدي قبل أن تصبح الكتلة محسوسة، ولذلك لا يُنصح بانتظار ظهور كتلة أو أعراض للبدء في الفحص.
كما تؤكد Mayo Clinic أن الفحص يمكن أن يكتشف سرطان الثدي في مرحلة مبكرة، عندما يكون الورم صغيرًا أو حتى في مرحلة ما قبل السرطان في بعض الحالات.
الخرافة الرابعة: الماموجرام المنتظم يعني أنني في أمان تام
رغم أهمية الماموجرام، فإنه ليس فحصًا قادرًا على اكتشاف كل حالات سرطان الثدي.
وأوضح Verywell Health أن النتائج السلبية الكاذبة ممكنة، أي أن يكون هناك سرطان بالفعل بينما لا يظهر بوضوح في صورة الماموجرام. وقد تكون كثافة الثدي العالية أحد العوامل التي تجعل اكتشاف بعض الأورام أكثر صعوبة.
وفي بعض الحالات، قد يوصي الطبيب بفحوص إضافية مثل الموجات فوق الصوتية أو الرنين المغناطيسي، بحسب كثافة الثدي وعوامل الخطورة والتاريخ الطبي.
الخرافة الخامسة: الأشعة الحرارية تغني عن الماموجرام
انتشرت تقنيات التصوير الحراري للثدي باعتبارها بديلًا أسهل للفحوص التقليدية، لكن التقرير يؤكد أن الأدلة الحالية لا تدعم استخدامها كبديل للماموجرام في الكشف عن سرطان الثدي.
لذلك لا ينبغي استبدال فحص مثبت علميًا بوسيلة لم تثبت قدرتها على اكتشاف سرطان الثدي بنفس الكفاءة.
الفحص المبكر لا يعني الماموجرام للجميع بنفس الطريقة
وتختلف مواعيد الفحص ونوعه حسب العمر والتاريخ العائلي وعوامل الخطورة وكثافة الثدي وغيرها من العوامل.
وتوضح الجمعية الأمريكية للسرطان أن توصيات الفحص تختلف حسب مستوى الخطورة، وأن بعض النساء قد يحتجن إلى بدء الفحص في سن أصغر أو إضافة فحوص أخرى إلى جانب الماموجرام.
والرسالة الأهم في أكتوبر الوردي هي عدم انتظار ظهور كتلة أو أعراض للانتباه لصحة الثدي، وعدم الاعتقاد بأن غياب التاريخ العائلي يعني انعدام الخطر، مع ضرورة مناقشة العمر المناسب لبدء الفحص ونوعه مع الطبيب وفقًا لعوامل الخطورة الشخصية.
- 5 مفاهيم خاطئة عن فحص سرطان الثدي.. لماذا يوصى الطبيب أحيانا بفحوصات إضافية
- الماموجرام لا يكفى.. اكتشاف سرطان الثدى قد يتطلب أنواعا أخرى من الأشعة
- 45 جهازاً للكشف عن سرطان الثدي في سوريا.. توسّع في الخدمات وتحدّيات الوصول إلى الفحص
- من 34% إلى 70%، قفزة في اكتشاف سرطان الثدي بالمراحل المبكرة خلال 8 سنوات
- حصة الشاهين: اكتشاف سرطان الثدي مبكراً يصنع فرقاً كبيراً في رحلة العلاج






