مشروبات يجب تقليلها، تُعد الحموضة وارتجاع المريء من المشكلات التي تسبب لأصحابها الشعور بالحرقة في الصدر، والطعم الحمضي أو المر في الفم، وأحيانًا تهيج الحلق والسعال، خاصة بعد تناول الطعام أو عند الاستلقاء.
أشارت الدكتورة مروة كمال أخصائية التغذية العلاجية، إلى أن بعض المشروبات تلعب دورًا في زيادة هذه الأعراض، سواء بسبب احتوائها على الكافيين أو الأحماض أو الغازات، أو لأنها قد تؤثر في العضلة العاصرة السفلية للمريء، التي تساعد على منع عودة محتويات المعدة إلى المريء.
أضافت الدكتورة مروة، أنه لا يعني ذلك ضرورة الامتناع عن جميع هذه المشروبات لدى كل الأشخاص، إذ تختلف المحفزات من شخص لآخر، لكن تقليل المشروبات التي تزيد الأعراض يساعد على تحسين الراحة اليومية.
مشروبات يجب تقليلها عند الشعور بالحموضة وارتجاع المريء
وتستعرض الدكتورة مروة، في السطور التالية، أهم المشروبات التي يجب التقليل منها، وتجنبها قدر الإمكان، عند مواجهة الحموضة وارتجاع المريء.

1. القهوة ومشروبات الكافيين
قد تزيد القهوة الحموضة أو الارتجاع لدى بعض الأشخاص، سواء كانت القهوة التركية أو سريعة التحضير أو الإسبريسو. ويرتبط ذلك بتأثير الكافيين وعوامل أخرى في القهوة تختلف باختلاف نوعها وطريقة تحضيرها.
النصيحة: قللي عدد الأكواب تدريجيًا، وتجنبي شرب القهوة على معدة فارغة إذا لاحظتِ أنها تزيد الأعراض، خاصة في الصباح أو قبل النوم.
2. الشاي الثقيل
يحتوي الشاي الأسود والأخضر على الكافيين، وقد يؤدي تناوله بكميات كبيرة إلى تفاقم أعراض الارتجاع لدى بعض الأشخاص، خصوصًا عند شربه بعد وجبة دسمة أو في المساء.
النصيحة: جربي الشاي الخفيف أو قللي عدد الأكواب، مع مراقبة تأثيره في الأعراض بدلًا من افتراض أنه يسبب المشكلة للجميع.
3. المشروبات الغازية
قد تزيد المشروبات الغازية، بما فيها المشروبات الغازية الخالية من السكر، الشعور بالانتفاخ والتجشؤ، وهو ما قد يساهم في زيادة ارتجاع محتويات المعدة إلى المريء لدى بعض الأشخاص. وقد تحتوي أيضًا على الكافيين أو الأحماض المضافة.
النصيحة: استبدليها بالماء غير المكربن، خاصة أثناء الوجبات، ولاحظي ما إذا كان الانتفاخ والحرقة يقلان بعد التوقف عنها.

4. عصائر الحمضيات
قد تسبب عصائر البرتقال والليمون والجريب فروت زيادة الشعور بالحرقة لدى بعض المصابين بارتجاع المريء، بسبب حموضتها التي قد تهيج المريء عند ارتجاع محتويات المعدة إليه.
النصيحة: إذا لاحظتِ ارتباطًا بين هذه العصائر والحرقة، قلليها أو تجنبيها مؤقتًا، واختاري الماء أو مشروبًا غير حمضي يناسبك.
5. عصير الطماطم ومشروبات الطماطم
تتميز الطماطم ومشتقاتها بدرجة من الحموضة، وقد تزيد منتجاتها السائلة، مثل عصير الطماطم، الشعور بالحرقة لدى الأشخاص الحساسين للأطعمة الحمضية.
النصيحة: راقبي الأعراض بعد تناول عصير الطماطم أو المشروبات التي تحتوي على مركز الطماطم، وقلليها إذا تكرر ارتباطها بالانزعاج.

6. مشروبات الطاقة
تحتوي كثير من مشروبات الطاقة على الكافيين بتركيزات مرتفعة، وقد تضم أحماضًا وغازات أو مكونات أخرى تزيد الأعراض لدى بعض الأشخاص.
النصيحة: يُفضل تجنب الإفراط فيها عمومًا، وتقليلها بصورة خاصة إذا كنتِ تعانين من الحموضة المتكررة أو اضطرابات النوم.
7. الكاكاو والشوكولاتة الساخنة
قد تزيد مشروبات الكاكاو والشوكولاتة الساخنة أعراض الارتجاع لدى بعض الأشخاص، إذ تحتوي الشوكولاتة على مركبات قد تؤثر في العضلة العاصرة السفلية للمريء، كما قد يضيف الحليب كامل الدسم أو الكريمة كمية كبيرة من الدهون.
النصيحة: جربي تقليل الكمية، واختاري مشروبًا أقل دسامة إذا كان مناسبًا لكِ، مع الانتباه إلى أن تأثير الكاكاو يختلف من شخص لآخر.
8. مشروبات النعناع
يشيع تناول النعناع بعد الوجبات لتهدئة الجهاز الهضمي، لكنه قد يزيد أعراض الارتجاع لدى بعض الأشخاص؛ إذ يمكن أن يسهم في إرخاء العضلة العاصرة السفلية للمريء.
النصيحة: إذا لاحظتِ زيادة الحرقة بعد شرب النعناع، فتجنبيه واختاري مشروبًا آخر لا يحفز الأعراض لديكِ.
9. المشروبات الكحولية
قد تؤدي المشروبات الكحولية إلى زيادة أعراض الارتجاع لدى بعض الأشخاص، نتيجة تأثيرها المحتمل في العضلة العاصرة للمريء وتهيج بطانته، كما قد تتداخل مع بعض الأدوية.
النصيحة: يُنصح بتجنبها أو تقليلها إذا كانت تزيد الأعراض، مع مراعاة أن تجنبها لا يغني عن تقييم أسباب الارتجاع المستمر.
10. المشروبات الغنية بالدهون والسكر
قد تكون بعض المشروبات المحضرة بالحليب كامل الدسم أو الكريمة أو كميات كبيرة من السكر مزعجة للمصابين بالارتجاع، خاصة إذا كانت عالية السعرات والدهون وتُستهلك بكميات كبيرة. لكن ليس السكر وحده محفزًا ثابتًا للارتجاع لدى الجميع.
النصيحة: قللي المشروبات الثقيلة والدسمة، خاصة قبل النوم، واختاري كميات معتدلة من المشروبات التي لا تثير الأعراض.
ما أفضل المشروبات عند المعاناة من الحموضة؟
الماء: خيار مناسب لترطيب الجسم، ويفضل تناوله بكميات معتدلة موزعة على مدار اليوم.
الحليب قليل الدسم: قد يناسب بعض الأشخاص، لكنه ليس علاجًا للحموضة، وقد يسبب انزعاجًا لدى آخرين.
المشروبات العشبية غير المحفزة للأعراض: يمكن تجربة أنواع مناسبة، مع تجنب النعناع إذا كان يزيد الارتجاع، والحذر من الأعشاب التي قد تتداخل مع الأدوية.
المشروبات غير الحمضية وغير الغازية: قد تكون بديلًا مناسبًا إذا كانت لا تسبب أعراضًا.

عادات يومية تساعد على تخفيف ارتجاع المريء
إلى جانب اختيار المشروبات المناسبة، توجد عادات قد تساعد على تقليل الأعراض:
تجنبي الاستلقاء لمدة ساعتين إلى ثلاث ساعات بعد تناول الطعام.
تناولي وجبات أصغر بدلًا من الوجبات الكبيرة والثقيلة.
قللي المشروبات التي تلاحظين أنها تزيد الحرقة، حتى لو كانت مناسبة لأشخاص آخرين.
ارفعي رأس السرير قليلًا عند حدوث الارتجاع ليلًا، باستخدام وسيلة مناسبة ترفع الجزء العلوي من الجسم.
إذا كان الوزن الزائد عاملًا مساهمًا، فقد يساعد خفضه تدريجيًا على تقليل الأعراض.






