تتجه الأنظار إلى منصب وزير الطاقة في المغرب، مع استمرار مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة، وسط ترقب بشأن مصير الحقيبة الوزارية المسؤولة عن أحد أبرز القطاعات الاقتصادية في المملكة.
وكشفت مصادر منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، عن أن هناك أكثر من سيناريو للتعامل مع هذا الملف، نظرًا لأهميته الفائقة.
وقالت المصادر إن السيناريو الأول المطروح حتى الآن يتمثل في استمرار الدكتورة ليلى بنعلي في منصب وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، في حين تبرز 3 شخصيات أخرى مرشحة لتولي الحقيبة الوزارية في حال رحيلها.
وتشمل الأسماء المطروحة:
- المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن أمينة بنخضرة.
- المدير العام للوكالة المغربية للنجاعة الطاقية محمد بن يحيى.
- الرئيس المدير العام للوكالة المغربية للطاقة المستدامة "مازن" طارق أمزيان مفضال.
وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه قطاع الطاقة المغربي ملفات تتعلق بتعزيز أمن الإمدادات، وزيادة حصة المصادر المتجددة، وتطوير البنية التحتية للغاز الطبيعي، إلى جانب استقطاب الاستثمارات اللازمة لتنفيذ المشروعات الجديدة.
منصب وزير الطاقة في المغرب.. هل تستمر ليلى بنعلي؟
يمثّل استمرار ليلى بنعلي على رأس وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة أحد السيناريوهات المطروحة خلال مشاورات تشكيل الحكومة المغربية الجديدة، دون صدور إعلان رسمي يحسم مستقبل الحقيبة حتى اليوم الأربعاء 14 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
وتولت بنعلي منصبها في أكتوبر/تشرين الأول 2021، بعد مسيرة مهنية في مجالات الطاقة والاقتصاد والاستشارات الإستراتيجية، شملت العمل على ملفات أسواق النفط والغاز والتحول الطاقي.
وخلال توليها الوزارة، واصل المغرب تنفيذ إستراتيجيته الرامية إلى رفع حصة الطاقات المتجددة إلى أكثر من 52% من القدرة الكهربائية المركبة بحلول عام 2030، إلى جانب العمل على تطوير مشروعات الغاز الطبيعي والهيدروجين الأخضر.
كما شهدت هذه المرحلة اهتمامًا بتوسيع استثمارات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، وتعزيز الربط الكهربائي، وتطوير البنية التحتية اللازمة لدعم أمن الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات.
وحال تغيير الوزيرة، تبرز أسماء قيادية تشغل مناصب مؤثرة في المؤسسات المعنية بالنفط والغاز وكفاءة الطاقة والمشروعات المتجددة.
أمينة بنخضرة.. خبرة سابقة في وزارة الطاقة
تُعدّ أمينة بنخضرة إحدى الشخصيات المطروحة لتولي منصب وزير الطاقة في المغرب -وفق المصادر التي تحدثت إلى منصة الطاقة المتخصصة-، مستندة إلى مسيرة طويلة في إدارة المؤسسات المعنية بالطاقة والمعادن.
وتشغل بنخضرة منصب المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكربورات والمعادن، الذي يتولى أدوارًا رئيسة في استكشاف موارد النفط والغاز والمعادن، وتطوير الشراكات مع الشركات العاملة في هذه المجالات.
وسبق لها تولي منصب وزيرة الطاقة والمعادن والماء والبيئة خلال المدة من 2007 إلى 2012، ما يمنح سيرتها المهنية تجربة سابقة في إدارة الحقيبة الوزارية نفسها.
وتحمل بنخضرة تكوينًا هندسيًا في مجال المناجم، إلى جانب مؤهلات علمية متقدمة في علوم وتقنيات التعدين، وشغلت مناصب إدارية وفنية في مؤسسات مغربية معنية بالبحث الجيولوجي والموارد المعدنية.
ويرتبط عملها الحالي بعدد من الملفات الإستراتيجية، أبرزها أنشطة التنقيب عن الغاز الطبيعي والنفط، ومشروع أنبوب الغاز الأفريقي الأطلسي بين نيجيريا والمغرب، الذي يستهدف تطوير مسار جديد لنقل الغاز عبر دول غرب أفريقيا.
وتجمع خبرتها بين إدارة قطاع الطاقة على المستوى الحكومي، والإشراف على مؤسسة مسؤولة عن استكشاف الموارد الطبيعية وتطوير الشراكات الاستثمارية.

محمد بن يحيى.. ملف النجاعة الطاقية
يبرز محمد بن يحيى ضمن الأسماء المطروحة لتولي منصب وزير الطاقة في المغرب، في ضوء خبرته في السياسات البيئية وكفاءة استهلاك الطاقة والإدارة الحكومية.
ويشغل بن يحيى منصب المدير العام للوكالة المغربية للنجاعة الطاقية منذ مايو/أيار 2023، وهي المؤسسة المعنية بتطوير برامج ترشيد استهلاك الطاقة وتحسين كفاءة استعمالها في القطاعات الاقتصادية المختلفة.
ويحمل درجة الدكتوراه في العلوم البيئية من جامعة ميتز الفرنسية، وسبق له تولي مسؤوليات قيادية في قطاعات حكومية معنية بالانتقال الطاقي والتنمية المستدامة.
ومن أبرز المناصب التي شغلها الأمانة العامة بالنيابة لقطاع الانتقال الطاقي، والأمانة العامة لقطاع التنمية المستدامة، إلى جانب العمل في مجالات التعاون والشراكات البيئية.
وتتولى الوكالة التي يديرها تنفيذ برامج تستهدف تحسين كفاءة الطاقة في الصناعة والنقل والمباني والزراعة، بما يدعم جهود المغرب لخفض استهلاك الوقود وتقليل الانبعاثات.
وفي حوار سابق مع منصة الطاقة المتخصصة، تناول "بن يحيى" خطط المغرب لتحقيق وفورات في استهلاك الطاقة تصل إلى 20% بحلول عام 2030، ودور التشريعات والشراكات في تنفيذ برامج النجاعة الطاقية.
وترتبط خبرته بصورة مباشرة بملف إدارة الطلب على الطاقة، الذي يمثّل أحد المحاور الأساسية في إستراتيجية المغرب لتقليل فاتورة الواردات وتحسين كفاءة استعمال الموارد.

طارق أمزيان مفضال.. مشروعات الطاقة المتجددة
يأتي طارق أمزيان مفضال ضمن الأسماء الثلاثة المطروحة لتولي منصب وزير الطاقة في المغرب، في ظل قيادته الوكالة المغربية للطاقة المستدامة "مازن"، المسؤولة عن تطوير عدد من أكبر مشروعات الطاقة النظيفة في المملكة.
وتولى مفضال منصب الرئيس المدير العام للوكالة في يونيو/حزيران 2024، بعد مسيرة مهنية امتدت لأكثر من 20 عامًا في قطاع الطاقة.
وسبق له العمل في شركة توتال إنرجي الفرنسية، وتولي مسؤوليات إدارية في المغرب وتنزانيا، إلى جانب خبرات في مجالات توزيع الطاقة وحلول التنقل والأنشطة المرتبطة بمصادر الطاقة الجديدة.
وهو خريج المدرسة المحمدية للمهندسين، وحاصل على درجة الماجستير في الإدارة الصناعية من مدرسة المناجم في باريس.
وتضطلع وكالة "مازن" بدور رئيس في تطوير مشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والمساهمة في تنفيذ برامج التحول الطاقي، إلى جانب المشاركة في تطوير منظومة الهيدروجين الأخضر بالمغرب.
وتشمل الملفات المرتبطة بعمل الوكالة تطوير قدرات جديدة لإنتاج الكهرباء المتجددة، واستقطاب الاستثمارات، وتعزيز مشاركة القطاع الخاص في تنفيذ المشروعات.

وتعكس الأسماء الثلاثة المطروحة تنوع الخبرات داخل قطاع الطاقة المغربي، بين استكشاف النفط والغاز، وإدارة كفاءة الطاقة، وتطوير مشروعات الطاقة المتجددة.
ومع ذلك، تبقى هذه السيناريوهات مرتبطة بنتائج المشاورات الحكومية، في حين يظل استمرار ليلى بنعلي الاحتمال الأول الذي أشارت إليه مصادر منصة الطاقة المتخصصة.
- أرامكو تعلن مستهدفات السعودية لإنتاج الغاز والسوائل في 2030
- جهاز تنظيم سوق الغاز يشارك بإيجبس2027 ببحثين حول الهيدروجين وتخزين الغاز تحت الأرض
- السعودية تراهن على الكوادر البشرية لتعزيز ريادتها في قطاع الطاقة
- لائحة التصنيف الأخضر في تركيا تدخل حيز التنفيذ وتستبعد الوقود الأحفوري الصلب (تحليل)
- العراق يريد الاستفادة من خبرات الجزائر في قطاع الغاز






