عادت بئر نفطية في حقل ماجد الليبي إلى الإنتاج بعد توقف استمر أكثر من 9 سنوات، في خطوة تدعم جهود البلاد لاستعادة إنتاج الآبار المتوقفة ورفع معدلات ضخ الخام.
وبحسب بيانات اطّلعت عليها منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، سجلت البئر "EE1HR-80" معدل إنتاج بلغ 5 آلاف و322 برميلًا من النفط يوميًا خلال الاختبارات، بالتدفق الطبيعي من دون مياه مصاحبة.
وتأتي إعادة البئر إلى الإنتاج ضمن خطة تنفّذها شركة الخليج العربي للنفط، لزيادة إنتاج عدد من الحقول التابعة لها، من خلال إعادة تشغيل الآبار وتنفيذ إجراءات فنية تستهدف استعادة قدراتها الإنتاجية.
وكانت الشركة قد تحركت خلال الأشهر الماضية لتسريع استعمال تقنيات الرفع الصناعي في آبار حقل ماجد التي خضعت لعمليات إعادة الدخول، ضمن إجراءات تستهدف زيادة معدلات الإنتاج.
إنتاج حقل ماجد
أعلنت شركة الخليج العربي للنفط نجاح إعادة البئر "EE1HR-80" في حقل ماجد إلى الإنتاج، بعد توقفها لأكثر من 9 سنوات، في إطار تنفيذ خطة مؤسسة النفط الليبية.
وأظهرت اختبارات البئر معدل إنتاج بلغ 5 آلاف و322 برميلًا يوميًا بالتدفق الطبيعي، مع تسجيل نسبة مياه مصاحبة بلغت 0%، وفق بيانات الشركة.
واعتمدت عملية إعادة البئر على تقنيات الحفر الموجه وإعادة الدخول (Re-entry)، بالتعاون مع شركتي كامكو (CAMCO) وبيكر هيوز (Baker Hughes).
وسبق أن استعانت شركة الخليج العربي للنفط بالتقنية نفسها في عملياتها، إذ استعملت الحفر الموجه وإعادة الدخول في بئر بحقل السرير خلال 2024، بالتعاون أيضًا مع شركتَي كامكو وبيكر هيوز، وفق بيانات سابقة رصدتها منصة الطاقة المتخصصة.
وتُتيح تقنية إعادة الدخول الوصول إلى مناطق مستهدفة عبر بئر قائمة بدلًا من حفر بئر جديدة بالكامل، بما يساعد على استعادة الإنتاج والاستفادة من البنية التحتية المتاحة.
وتنسجم الخطوة مع تحركات سابقة لشركة الخليج العربي للنفط لزيادة إنتاج حقل ماجد، إذ ناقشت في أبريل/نيسان 2026 تسريع استعمال الرفع الصناعي في آبار الحقل التي خضعت لعمليات إعادة الدخول.
وأكدت الشركة آنذاك أهمية الإسراع في استكمال الآبار المحفورة حديثًا بمختلف الحقول، ومنحها الأولوية للدخول إلى مرحلة الإنتاج، بما يدعم زيادة معدلات إنتاج الشركة خلال المدة المقبلة.
ماذا تعرف عن حقل ماجد النفطي؟
يُعدّ حقل ماجد أحد الحقول النفطية البرية التي تديرها شركة الخليج العربي للنفط التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط الليبية، ويقع في منطقة برقة شرقي البلاد.
وشهد حقل ماجد على مدار السنوات الماضية فترات توقف وإعادة تشغيل، إذ عاد الحقل إلى الإنتاج في أكتوبر/تشرين الأول 2015 بمعدل بلغ آنذاك نحو 5 آلاف برميل يوميًا، بعد توقف تجاوز 5 أشهر بسبب إغلاق خط آمال-الزويتينة.
وتشهد عمليات الحفر وصيانة الآبار في الحقل نشاطًا خلال السنوات الأخيرة، إذ انضمّت منصة الحفر "ANCO-01"، التابعة لشركة النيل العربي للخدمات النفطية (ANCO)، إلى عمليات شركة الخليج العربي للنفط في حقل ماجد، ضمن أعمال حفر الآبار وصيانتها واستكمالها.
وتواصل شركة الخليج العربي تطوير البنية الإنتاجية للحقل، إذ طرحت في سبتمبر/أيلول 2026 مناقصة لتنفيذ أعمال ربط خطوط تدفق لعدد من الآبار التابعة لها، من بينها البئر "Z8HR-80" في حقل ماجد.
خطط زيادة إنتاج النفط
تندرج عودة البئر في حقل ماجد ضمن تحركات أوسع تستهدف تعزيز إنتاج النفط من الحقول التي تديرها شركة الخليج العربي للنفط، من خلال إعادة الآبار المتوقفة وتنفيذ عمليات الحفر والصيانة.
وتراوح إنتاج شركة الخليج العربي للنفط خلال المدة الماضية بين 300 ألف و378 ألف برميل يوميًا، في حين تستهدف خططها رفع الطاقة الإنتاجية إلى نحو 455 ألف برميل يوميًا، وفق قاعدة بيانات حقول النفط والغاز لدى منصة الطاقة المتخصصة.
وشملت الإجراءات الفنية التي بحثتها الشركة خلال أبريل/نيسان 2026، إلى جانب آبار حقل ماجد، تسريع تركيب المضخات في حقل سيناون.
وبحثت استعمال حلول مؤقتة لنقل النفط بالشاحنات من الآبار ذات الإنتاجية المرتفعة، لحين الانتهاء من ربطها بالمجمعات الإنتاجية في حقلي سيناون والطهارة.
وتُعد شركة الخليج العربي للنفط إحدى الشركات التابعة للمؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، وتتولى تشغيل مجموعة من الحقول النفطية، من بينها ماجد والسرير ومسلة والنافورة والبيضاء والحمادة.
موضوعات متعلقة..
اقرأ أيضًا..
- إعادة توظيف بطاريات السيارات في تخزين الكهرباء يخفض التكلفة 30%
- خبيرة: استدامة المطارات تتطلب خططًا لخفض الانبعاثات والتكيف مع تغير المناخ
- الطاقة النووية في أستراليا.. مشروع قانون يؤيده ائتلاف المعارضة (تقرير)
- أسعار النفط ترتفع 2%.. وخام برنت لشهر نوفمبر فوق 107 دولارات
- أسعار الذهب ترتفع 6 دولارات مع ترقب بيانات أميركية







0 تعليق